حضرة النائب نائم

محمد أبوالفضل
2019 / 12 / 15

عند أقتراب موعد الأنتخابات البرلمانية يهرع أصحاب المعالى السادة النواب الأشاوس للتواصل مع عموم الشعب، يستجدون أصواتهم حتى يفوزوا، ولكن ما إن يصل أغلب نوابنا الأشاوس إلى كراسي البرلمان، حتى يعطوا ظهورهم للناخبين فى دوائرهم وينسوا التواصل مع الشعب كليا، ليلتفوا في أغلب الأحيان الى زيادة مميزاتهم، سواء العلاوات أو التقاعد أو السفرات!

وكما قلنا نكرر اللهم لا حسد، ولكن، أن يحاول أغلب المواطنين التواصل مع أغلب النواب من دون جدوى فهذا أمر غير مقبول، أن يحاول الشعب مكالمة النواب بالهاتف ولا يجدون أرقام هواتف فهذا أمر منكر للغايه ، فالهاتف هو الوسيلة الأسرع من أجل التواصل بين الشعب والنواب، إلا أنه وبقدرة قادر أصبح الوسيلة الأبطأ بل المستحيل بعينه ! سؤالى لكل نائب، متى كانت آخر مرة تواصلت فيها مع ناخبيك أبناء دائرتك وأخبرتهم حقيقة مستجدات الأمور؟!
متى كانت آخر مرة رأيتهم وجها لوجه؟!
أرجوك أنظر فى مرأة أنسان ثم أجب نفسك بصراحة وبضمير.

لماذا (يا) بعض نوابنا ممثلينا تتعالون عمن أعطاكم أصواتهم؟!
ولماذا نستشف من خلال كلام المواطنين بعدكم عنهم؟!ّ الناس يتذمرون ويصفونكم بالأستغلال وبالسلبية، يا ترى أهذا أفتراء عليكم؟! وإذا كان إفتراء كيف تستطيعون إثبات العكس؟! أليس بالفعل وليس بالقول
نعم تستطيعون إثبات العكس عن طريق النزول للشارع والتلاحم والتواصل وعدم إدارة ظهوركم لمن أوصلكم الى قبة البرلمان، وأيضا تستطيعون إثبات العكس بالأفعال والمواقف الجاده التي تثبت وقوفكم مع المواطنين، فأنتم إلى الآن عملكم غامض مشوش بالنسبة إلى غالبية المواطنين! وهم من حقهم معرفة ما تصنعون من أجله.
كل عضو من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ، في جلسة علنية وقبل ممارسة أعماله في المجلس أو لجانه يقسم بالله العظيم على أن يكون مخلصا للوطن ، وأن يحترم الدستور وقوانين الدولة، وأن يزود عن حريات الشعب ويرعى مصالحه وأن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق)، فكيف تقسمون بهذا القسم العظيم وأنتم لا تتواصلون مع الشعب أصلا لمعرفة ماذا يريد؟!

الشعب أعطاكم ويعطيكم ثقته والكثير، والكثير الكثير، فلا تبخلوا عليه بمجرد رؤيا طلعتكم البهيه والرد على المكالمات، فلقد أشتكى كثير من أبناء الشعب تغيير بعض النواب، إن لم يكن أغلبهم، أرقام هواتفهم، كما إشتكوا عدم تواجد من ينوب عنهم فى المقرات وأصبحت مغلقه دائما، فعسى المانع خيرا إن شاء الله؟! طالبوا ببدل شاى وقهوة للمقرات إذا كانت عبء على حضراتكم
وللأسف، كلما حاول أى منا إنتقاد أعضاء المجلس أو تصويب خطئهم أو تذكيرهم ببعض الوعود والأمور، يأخذونها بحساسية ويشخصنونها، ولم أجد من يتعالى على الحساسية والشخصنة والآنا ويقول بالفعل المواطن «يستحق»!

المواطن-الناخب (يا) نائبنا هو من أوصلك إلى هذا الكرسي الذي أعطاك الوجاهة والسلطةوالمال أليس صحيحا ؟!! ، فلا تستأ من لقائه و التواصل معه، وإذا كنت تعتقد أن منصبك لا يسمح لك بالتواصل المباشر، ضع سكرتيرا يرد على المكالمات ويجيل على التساؤلات، ويحل المعضلات التي لا يسمح وقتك لحلها، فقد يكون لدى المواطن أمر ضروري ومسألة حياة أو موت بالنسبه له ولمن حوله تستطيع إيصال صوته من خلال قبة البرلمان.
بات الناس يبحثون عن النائب، يتلهفون لطلعته البهيه عليهم ويتساءلون: هل النائب طار أم بات نائما بعد الأصوات والخيرات؟!