دور الكاتب دور اشتباكي

أشرف عبدالله الضباعين
2019 / 11 / 24

الكاتب هو قلم المجتمع وحبره، وهو نتاج بيئته الداخلية والبيئة المحيطة به، وإذ كان الكثير من الكُتّاب نمطيين ومسالمين ومهادنين في مجتمعاتهم لا يرغبون خصامًا أو نزاعًا أو نقاشًا فيه أي نوعٍ من الحدة سواءً مع السلطة أو المجتمع، فإن البعض ما زال يعتقد أن الكاتب النمطي ما هو إلا مصيبة على المجتمع ولا يمكن أن يكون منارة تنويرية أو تثقيفية أو قيادية، كما هو مأمول.
الكاتب يجب أن يكون في موقع اشتباك دائم مع المجتمع ولا أقصد بالاشتباك هنا حالة خصام فهما مصطلحان مختلفان تمامًا، المقصود هو الاشتباك الثقافي والتنويري دوره قيادة المجتمع نحو مستقبل أفضل للمجتمع، فالكاتب دوره في أبسط الأحوال نقد الجوانب السلبية في المجتمع في كتاباته مع أن دوره الفعلي هو قيادة المجتمع نحو الخلاص الفكري والتطور الثقافي.
أما ما يضنه بعض الكُتّاب بأن على الكاتب أن يكون في حالة خصام أو نزاع مع المجتمع لكي لا يتأثر فيه بل يؤثر فيه وهنا يكون الكاتب قد وصل مرحلة الترفع والتكبر على المجتمع وانفصل عنه وبالتالي لن يكون ذلك الكاتب الثوري الذي قام بالتنوير الذي لا بد أن يكون أحد أهم أهداف الكاتب.
لنكن واقعيين فإن المجتمع العربي يفتقر حاليًا لِكُتّابٍ ثوريين وقياديين وواقعيين وحالمين بمستقبل أفضل لمجتمعهم، أقصى طموح بعضهم أن تكون كتاباته سبب شهرة وتدر بعض الأموال لهم، والبعض كما قلنا لا نية له بمخالفة المجتمع وعاداته وتقاليده وسلوكياته السلبية لكي لا يقع في مواجهة السلطة وعلية القوم، والبعض حبس نفسه في صومعته الخاصة لا يسمح للناس بدخولها ولا يرغب هو بالخروج منها ووصل مرحلة الإنكار.

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي