عملية أستشهاد وطن

محمد أبوالفضل
2019 / 10 / 13

أتدرون كيف تتم عملية أستشهاد الوطن؟
فى الحقيقة هى عملية ليست صعبة أبدا بل سهله ويسيره ولنبتعد عن ضرب الأمثلة بأطراف في منطقتنا العربية بأكملها وتعالوا لنذهب إلى وطن بعيد هناك بعيد جدا ولنقرأ ونفهم كيف حدث أستشهاد الوطن؟

يحكى أن براون وماورى كانا صديقين حميمين ، فدخل بينهما كارتر وجونى وآلن ، وبدأ هؤلاء الثلاثة بالتحدث عن ماورى أمام براون ، على أنه السبب في شقائهم وتعاستهم وأنه لا يخطط بطريقة صحيحة وبشكل جيد وأنه يلتفت إلى الملذات ويميل للعربده وينسى الأولويات.

من ناحية أخرى ألتف على براون 3 أشخاص أيضا راحيل وكاتى وسارة وكما حدث مع ماورى حدث مع براون، بدأ هؤلاء الثلاثة بالعمل على تفكيك علاقة الود بينهما، عن طريق نقد ماورى بطريقة غير مباشرة وعن طريق مدح براون وإعلاء شأنه.

بدأ الغضب ينفذ إلى نفسيهما وبعد أن فاق الغضب كلا الأثنين لأن براون أستفاد كثيرا من علاقته بماورى ، وماورى لم يستفد من براون، وبعد أشعال فتيل الفتنه وبث سمومها بينهما، قام براون بالتوجه إلى ماورى منفعلا ومعترضا على ما يصنعه فقام ماورى بالرد على براون مفعلا هو الأخر فقام براون بلكم ماورى، فواجهه ماورى بلكمه أشد.

أوتدرون أنتهت القصة ولم ينته توجيه اللكمات بين الأثنين وذلك لأن أصدقاء ماورى وبراون لم يسعوا في خير ولم يعدلوا العلاقة ويعيدوا المياة لمجاريها ، بل قاموا بسكب زيت على النار لتقوى ونجحا فى تفتيت العلاقة وزيادة وقود نار الغضب مما أدى إلى شحنهما وإبعادهما عن بعضهما البعض، ومن ثم حمل مشاعر الكراهية والبغضاء لبعضهما البعض أيضا .

ماذا لو أنتهت القصة بدخول روبرت الطيب العقلانى على براون وماورى، وإقناعهما بأن اللكمات التى يوجهانها لبعضهما ليست في صالحهما، وأن معرفة أسباب المشكلة وأيضاحها سيسهل حلها وسيرجعان أصدقاء كما كانا من ذى قبل، وأن تكون النهاية المصالحة والتوافق والتعايش مع بعضهما بمحبه وود أليس الأمر أفضل بكثير من الشحناء والبغضاء والأقتتال والضرب؟

أستشهاد الوطن يتم بهذه الطريقة المذمومه المفجعه عندما لا نحل مشاكلنا سويا وعندما لا نسعى إلى الحوار السلمى والمصالحة والتوافق والتأخى وعندما لا نستمع لصوت الأخيار المصلحين مثل روبرت في قصة ماورى وبراون، وعندما تأخذنا جميعا العزة والكرامة بالإثم لأن الوطن ليس في الحسبان نلهث وراء الغنائم عابرين على أجساد بعضنا البعض ولأن الوطن والمواطن البسيط في آخر الأجندات فالمستفيد يضرب في الجميع قاصما ظهور

لا نريد ولا نتمنى أن يستشهد وطن، نما فيه الحب والود والتعايش والوحدة والمؤاخاة لا نريد أستشهاد وطن نما فيه بناء الدولة وكيانها يعلو فوق هامات السحب ونشهد فيه تقدم ورقى البنى، لا نريد أستشهاد وطن عمل فيه الجميع من أجل نصرته و إعلائه ورفعته ورقيه لأن الخسران في النهاية للجميع الكل سواسيه بلا منازع.

في قصة براون وماورى ، نحتاج إلى بطل عقلانى يحبه الجميع ويحترمه ويقدره مثل روبرت الذي وفق وأصلح بينهما، بطل يحب الخير للأثنين ، لا واحد أكثر من الثاني ولا حاقد وعلى حاقد على أحدهما دون الأخر حتى لا تنتهي القصه بتراجيديا مؤلمة لا تخدم أحد البته ، البطل في القصة هنا هو (روبرت) كان واضحا شفافا وصادقا وتفاوض معهما بالطريقة الصحيحة ولم يجامل احدهم على حساب الأخر فهل نجده في أرض الواقع؟
نعم هناك ذلك المخلص النقى المتفاوض الذكي الذي يريد الخير للجميع لعلمه ويقينه وثقته بأن الخير هو ما يبقى الأمم ويرفع شأنها بين الأمم .....ولتكن منكم أمة يدعون للخير