مرايا الحب عمياء

محمد أبوالفضل
2019 / 10 / 10

هناك مثل يقول " مراية الحب عميه" هل هذا المثل القديم حقيقى ويحدث في أيامنا الحاليه ؟! هل بالفعل الحب أعمى؟! فإن تعلّقك قلبك بأحدهن لا يستطيع مفارقتها؟!
ومن الذى يؤمن بالحب من أول نظرة؟!
في بعض الأحيان نرى رجل فى صحبة امرأة تفوقه جمالا ومن جمالها نتسأل كيف قبلت به، وقد تتزوج المرأة رجلا يفوقها حسنا وجمالا وجميع من حولهما يتساءل كيف يستطيع النظر إليها؟!
هل الجمال جذبهما لبعضهما البعض، أم هو القلب الذي لا يعرف المقدمات، أم هو الكلام المرهف الطيب والأخلاق والحنان ، أم هو هذا كله؟!

لا ندري سر وسبب الجاذبية بين شخصين اثنين، ففي بعض الأحيان يكون أحدهما فائق الحسن والجمال والآخر بسيط جدا أحدهما نحيف والآخر سمين، وأحدهما أبيض والأخر أسود أحدهما مثقف جدا جدا والآخر لا يعرف من أمور الثقافة شيئا ولكن هناك سمة شيء في القلب يفرض نفسه بنفسه، هناك شيء يشعران بوجوده بينهما، ولا يعلمان كيف يصفانه ففى القلوب أشياء وأشياء لسنا نعرفها !
المشكلة المريره في أنجذاب أحدهما للآخر هو الخوف من المصارحة بهذا الشعور وهذا الأحساس، فالتردد سواء كان خجلا أو الخوف من الإحراج ومن الرفض يجعل العاشقين لا تحاول مع أنها إن حاولت فتح سبب الأنجذاب قد تتوقف العلاقة نهائيا أو تستمر للأفضل وتتعمق

فى الحقيقة لا أحد يختار من يحبه، ولا يستطيع الأنجذاب لأي أحد يريده غيرك، بل هو شيء داخل النفس يقع داخلك انت ! ولا تستطيع الخروج منه، لذلك يقال وقع في الحب، وقد تكون الشخصية أمام ناظريك ومع ذلك تبحث عنها وفجأة تراها بطريقةبطريقة أو بأخرى.

بالطبع من يقع في براثن الحب لا يستطيع ضغط زر لتغيير مشاعره أو إيقافها، وفي بعض الأحيان يقوم الطرف الآخر بتشويه العلاقة، عن طريق الإساءة والتصرفات الغير صحيحة، غيرسافحب لا ينظر إلى هذه الأمور إلا في نهاية العلاقة!

ومن الغريب أن المحبين لديهم لغتهم الحساسه المرهفه والخاصة حتى ولو لم يبوحوا بمشاعرهم المكبوته، فمن يحب ويفكر فيمن يحبه ويعشقه أعلموا بأن الطرف الآخر لا يتوقف عن التفكير به، فالعملية عملية تخاطر بين عاطفتين وبين روحين، وتتصل الأرواح وتتواصل من دون كلمة تذكر نهائيا

لكل بداية نهاية "ضربة لازم" لا مفر وأمر أنتهينا منه، وأيضا لكل النهايات بدايات فلا تظن أنك لا تستطيع أن تحب عندما تتوقف عن حب أحدهم، فمن تركك هو الخاسر لا محالة، ومن تخلى عنك في وقت شدتك وألمك أفضل لك بعده ومن وقف بجانبك وكان رفيقا مخلصا وسندا في كل لحظات حياتك بمرها قبل حلوها وأنت قلبك بيده أعلم بأنه يستحق أن يكون هذا القلب بيده.
والقلب يقع في الحب من دون إنذار ودون باب يطرقه فهناك من يحب ولا يتردد يعطي ويقدم العواطف الجميلة والراقيه فلا تبخلوا على من تحبون بالمشاعر، لأنها مفتاح سعادة القلوب.