المظاهرات الشبابية

بارباروسا آكيم
2019 / 10 / 8

بالنسبة للأحداث الجارية حالياً في العراق و الإنتفاضة الشبابية

لابد من توضيح بعض النقاط حتى لا يبقى بعض أصحاب النوايا المريضة يعطون المواعظ السمجة و يلوثون أسماعنا بالهراء


الإتهام رقم واحد

إن هذه المظاهرات مدفوعة من قبل البعث

إخواني الأعزاء .. لو ذهبتم إلى مواقع التواصل الإجتماعي و ما تيسر من مقاطع على اليوتيوب
ستجدون إن معظم من خرج في هذه المظاهرات من فئة الشباب تحديداً مواليد التسعينات و الألفينات

علماً أن أصغر منتسب لحزب البعث الآن قد تجاوز عمره الإفتراضي عمر الديناصورات يعني عملياً قد إنتهى عمره البيولوجي


الإتهام رقم إثنان

إن هذه المجموعات تحركها الإدارة الأمريكية
و طبعاً هذا الإتهام يصدر من عبيد خامنئي


و هذا بحق ما يدعوني للسخرية من هؤلاء الحمقى
فالقوات الأمريكية موجودة داخل الأراضي العراقية
و كل رجالات المنطقة الخضراء إنما جاءت بهم الدبابة الأمريكية بل و كانت مسؤولية حمايتهم ملقاة على عاتق الدبابة الأمريكية من 2003 إلى هذا اليوم

الإتهام رقم ثلاثة
- ممنوع الضحك -
إن هؤلاء الشباب خرجوا لكي يعطلوا مراسم الزيارات المقدسة !

إخواني الأعزاء معظم هؤلاء الشباب من عوائل شيعية متدينة و فقيرة
علماً أن الإنتفاضة الشبابية - إلى حد هذه اللحظة - لم تتجاوز حدود المناطق الشيعية
و الشعار الذي رفعوه هو (( هيهات منا الذلة ))
يعني شعار خاص بالإخوة الشيعة

[ نبوءات نوسترداموس ]

تنبوئاتي قبل أشهر من هذه الأحداث بدأت تظهر كالعادة بأنها صحيحة
الناس وصلت إلى حافة الإنفجار و لكن هؤلاء الحمقى الموجودين في الحكم لا يسمعون النصيحة

السيد عادل عبد المهدي
و الآخرين حوله
و ما شاكلهم لا يسمعون إلا المنافقين
و بعضهم يكتب هنا في الحوار و يقول بأن أعدائكم هم هؤلاء المتظاهرون الذين هم البعثيون !

بالمناسبة إخواني حسب ما علمت بأن هذا الرجل الذي يصف هؤلاء الشباب الفقير الذي يطالب بوظيفة و سكن لائق
يعيش في الخارج هو و عائلته
يعني لا أبنائه مسموط ابوهم بحر تموز
و لا هو يشتغل سايق سايبة ب 5000 دينار عراقي باليوم

لذلك هو لا يحس بآلام الناس
و هذا حقه


موقفي الشخصي :
مواقفي قد لا تعجب أحد و لذلك أحتفظ بها لنفسي
و لكن مع هذا لا أستطيع تخوين أو دعشنة هؤلاء الفقراء
هؤلاء الناس يرون بلادهم تعوم على بحر من الثروات و في نفس الوقت
هم يعانون من ضيق الحال و ضنك العيش علماً أن كثير منهم من حملة الشهادات العليا
بينما تزداد ثروات أفراد معينين

السيد عادل عبد المهدي المحترم

إسمعها من أخوك الصغير و لا تستمع لمنافقيك

و حاول أن تتواصل مع المتظاهرين
فهؤلاء لا يبدو بأنهم بعثيون
و إطلاق كلابك من مكافحة الشغب و سرايا الخراساني و كتائب سيد الشهداء الذين اوقعوا لحد هذه اللحظة 6000 إصابة بين قتيل و جريح لن يحل المشكلة بل انت تورث الأحقاد
فأنت تعرف بأن المجتمع العراقي - مع الأسف - مجتمع عشائري لا ينسى ثأره و لو مر عليه 40 سنة

و كل شاب سيقتله أحدهم ، أهله سيحملوك أنت وحدك المسؤولية

أنا أنصحك ليس حباً بك بل حفاظاً على بقايا وركام الدولة العراقية التي انت على رأسها

فأنت قد عرفت مثلاً كيف كانت نهاية صدام حينما تم تسليمه من الأمريكان للجانب العراقي
نفس السيناريو
- صدقني -
ينتظرك و ينتظر مخطان العصر إن لم تتصرف بحكمة

و لا أتصور بأن هذا السيناريو يغيب عن بالك و انت قاريء جيد لتاريخ العراق و تعرف فيوزات هذا الشعب و تقلباته الفكرية
و حتى لو أستطاع رجالك الآن إخماد الحركة لكنك ستخلق شروخات و أحقاد لا تنطفيء

فرجاءاً أخي العزيز لمصلحتك و مصلحة البلد حاول التواصل مع المتظاهرين و تلبي أكبر قدر من مطالبهم قبل فوات الأوان
و اترك عنك هؤلاء المنافقين

فإني لك ناصح مبين


و السلام على من إتبع الهدى

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية