باسل و مغوار أنت يا أبا هاشم

لؤي الشقاقي
2019 / 10 / 2

باسل و مغوار أنت يا أبا هاشم
من الذي يحكم العراق الان ؟؟
هل هو ذلك الرجل الهادئ الوديع صاحب الفكر والايديولوجية والتاريخ الحزبي والنضالي الكبير
ام ذاك المجرم الدكتاتور قاتل الشباب العزل؟؟
باسل ومغوار انت يا ابا هاشم
وكيف لا و أنت تقاتل شباب بلا سلاح
وتمنعهم حق التظاهر والكلام
وقد خطر بذهني الحوار الذي دار بين الحمزة وابو جهل المتسلط المتجبر بعد ان منع النبي وانصاره من نشر دعوته والجهر بما يؤمن به، وسوف يأتي اليوم الذي يوجه في الشعب ذات اللطمة التي أدمت وجه أبا جهل لأبي جهل هذا الزمان.
أن اول مكسب او بالأحرى المكتسب الوحيد الذي تحقق للعراقيين بعد زوال النظام المستبد هو حرية التظاهر والتعبير والصوت العال الذي لا يحده شيء ولا يمنعه احد، فلا يمكن ان نخسر مكسبنا الوحيد لنرجع لنظام دكتاتوري مستبد ومتسلط مضاف له خدمات معدومة وكرامة مهدورة وحقوق مسلوبة وفاسد كل شيء فيه..
بغداد مبنيه بتمر
فلش واكل خستاوي
كل حزب ما خذله كتر
والشعب حافي وداوي
لقد خسرت معركتك أمام شعبك بعد ان خدعك من أشار عليك بانتهاج أسلوب من قبلك بقمع المتظاهرين من اصحاب الشهادات العليا مظهرين حقدكم و مقتكم عليهم وارهاب وقتل شباب ساحة التحرير، ليكونوا قرابين في مذبح الحرية وتحت نصبها، ولكن تذكروا أن للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق
اليوم قتلتْ "قواتك" شباناً عزّلاً بدم بارد،و بهذا تكون قد كتبت نهايتك بيديك، نهاية رجل تنقل في الأيديولوجيات من ماركسيّ ماويّ إلى قوميّ إشتراكي ثم إلى عنصر في الحرس القومي ثم إسلامي متشدد فإسلاميّ متحزب فإسلامي مستقلّ و اخيراً أصبحت حاكم دكتاتور عدواً لشعبك قاتلاً لشبابٍ بعمر الزهور.
الاستقالة أفضل ما تفعله الآن عسى أن تكفّر فيها عن بعض ذنبك.
واقتبس كلمات كاتب العراق الكبير صباح عطوان
وفر رصاصك فالدماء ثقال
يا قاتلا برصاصك الشبان و الأطفال
و أرجع فليس مثابة سفك الدما
فما كنت في حرب تخوض قتال
لقطات من أرض المعركة
اكثر ما أثارني هو
- شاب يقف في وجه قامعيه وهو يتلقى الماء الحار بصدر عار ولسان حاله يقول "لا أعتقد أن الحسين ابن علي ينتظرالزائرين أكثر مما ينتظر الثائرين، هيهات منا الذلة"
- شيخ كبير يحمل معه سلاح اكثر خطورة من أسلحة الدمار الشامل الا وهو علم العراق ليقوم احد الجنود بركله وضربه و أيقاعه أرضاً وهو بعمر ابيه ليقوم متظاهر حر من بطن عراقية حره بالدفاع عنه فيهرب الجندي المغوار المدجج بالسلاح والدروع ام شاب بصدر عار
- أمرأة بكماء تعتاش على بيع المناديل الورقية "الكلينكس" تقوم بتوزيع بضاعتها على الشباب ليكفكفوا بها جراحهم ويمسحون دموعهم ويضعوها على أنوفهم لتقيهم شر غاز الحكومة وخطره "ربح البيع يا أماه فقد تاجرتي مع الله واعطيتي ما عندكِ فخلدك العراقيون وحفظوكِ في ذاكرتهم و سيعوضعكِ الله وما عنده خير وابقى
- شاب مقطوعة رجله يخرج ليتظاهر ويقف أمام سلاح القوات الأمنية ودروعها بقدم اصطناعية، كل هذا الجبروت والقوة تحمل بداخلك و أنت بقدم واحدة، فكيف بك لو كنت بقدمين اثنين لعمري كنت تدوس على الفاسدين وسحقت رؤوسهم
أرى مما تقدم وبرغم تصاعد الوعي وازدياد رفض الشارع للفساد وطغمته الا انه لا تغيير سوف يحصل ألا بشروط اولها استمرار زخم التظاهرات واتساع رقعتها وتنوع طبقات المشاركين فيها وابعاد المحرك الخارجي الموجه لها وابقائها عفوية شعبية دون السماح لأي احد ان يقودها او لأي تيار بان يركب موجتها كي لا يلفها بعبائته ويوجهها حيث ما اراد والتركيز على ان التغيير للطبقة التي تحكم وليس لنظام وطريقة الحكم