منافيستو للأجيال القادمة

محمد حسين يونس
2019 / 9 / 24

1 -.. نرجع تاني ليوم التفويض .. و خروج الملايين في حماية القوات المسلحة .. لتقول .. فوضناكم علشان تحاربوا الإرهاب .
قادة الجيش تصوروا إن إحنا قصر .. و أطفال .. و مش عارفين مصالحنا .. فعلقوا بوستر ضخم لشاب زى الورد بملابس الجنود .. يحمل بين يدية عيل .. و (( الجيش و الشعب إيد واحدة . )) ..
ثم توالت مظاهر الوصاية علي الشعب القاصر .. الجيش يزرع (بدالة) القمح والخضار في الصوب أورجانيك .. .. يصنع جهاز العروسة ( بدالة) .. يربي سمك و جمبرى (بداله) يجيب لبن أطفال (بدالة) .. يبيع الفراخ و اللحمة و الخضار (بدالة) ..قلنا و اللة كتر خيرهم .. م هم ولادنا برضة و لنا حق الوالدين عليهم ..
لكن بدأت نغمة جديدة تظهر (( يد تبني .. و يد تحمل السلاح .. )) ثم بدأت اليد البناءة تتحول لرصف الطرق و إقامة الكبارى .. كويس أهو بيشغلوا شركات المقاولات .. لكن إتضح إن كل طريق يشقونه يضعون يدهم علي جانبية لا تستخدم إلا بواسطة من رصفوه .. و كشك في الأول و كشك في الأخر و ندفع الكارتة ..
وبعدين عينك م تشوف إلا النور .. نسبة كبيرة من التداول الإقتصادى في السوق أصبحت تتم عن طريق القوات المسلحة بما في ذلك فتح الاندية للجمهور برسوم .. و المستشفيات العسكرية تنافس الخاصة ..و محطات توزيع الوقود ..و محطات المحمول .. و شركات الإعلان .. و الدعاية .. و محطات التلفزيون .. و علي رأس كل هذا الأوزة التي تبيض بيضة ذهب .. الإسكان و الريال ستيت .. و أعمال المقاولات .. حتي التخصصي منه مثل ترميم قصر البارون إمبان .
الجيش قنن كل هذا بما في ذلك إن جعل من نفسه وصيا علي الحياة الديموقراطية .. بقوانين الباشا علي عبد العال .. ونصوص في الدستور .. و أصبح نقد هبوط طريق أشرف علية أو تمثيلية ساذجة أنتجها .. يؤدى إلي مخالفات .. قانونية و دستورية و محاكمات عسكرية .. فإتكتمنا ..
و قلنا يشرف عليها الجيش تشرف عليها وزارة النقل و لا الإسكان أهو زيتنا في دقيقنا .. و الداخل بينا خسران
حتي خرج علينا السيد محمد علي يحكي ماذا يحدث خلف جدران الصمت .. فعرفنا إن المثل القائل (إيدى العيش لخبازة و لو ياكل نصفة ) صحيح و إن الخباز الميرى حرق العيش و لسوعة .. و لم يخمرة فسطحة ..و كله علي النوته.. و إدفع يا شعب
وعرفنا إن من الأفضل حفاظا علي كرامة ضباطنا و محبة الشعب لهم .. إبتعاد القوات المسلحة عن أى نشاط إقتصادى مدني تنافسي ( إنشاءات ، تجارة ، إدارة )أو أى عمل لا يطلق علية مجهود حربي و يقع ضمن إختصاصات القوات..أو لخدمتها .. .
و بالمرة لو إنتظر حضرة الضابط المحال إلي التقاعد خمس سنوات بعد إنهاء علاقتة بالقوات المسلحة قبل أن يشغل منصبا مدنيا أو وظيفة في الإدارة المحلية فسيكون إختيارة عين الصواب ..
أقول هذا رغم علمي إنه لن يتحقق إلا إذا ما فصلت (السياسة) عن (الفن العسكرى) وأصبحت المهمة الوحيدة للجيش التفرغ لحماية الدولة .. بجعل وزير الدفاع كادرا مدنيا سياسيا كما يحدث في جميع بلاد العالم الديموقراطي


2 - ينفع بسبب الديون المتلتلة إللي إستلفتها الحكومة ...الفقر اللي عايش فية 60% من المصريين .. و النغنغة و البحبة اللي عايش فيها بتوع الجونه و الساحل الشمالي اللي شفطوها (اى الديون ).... امي كانت بتقول (الدين ذل.. بالنهار و هم .. بالليل) .. و أبويا كان بيقول إن الربا شر علي المانح و اللى بيضطر له .. و إن (القروض بفوائد ربا .. او الوديعة بفوائد ربا ).. إبعد عنه يا إبني .. و كانت خالتي .. بتعمل كل فترة جمعية يشترك فيها خمسة أو ستة و يفكوا أزمة بعض .. بدون دين و لا ربا .. فقط إلتزام بدفع القسط في ميعادة . و مدرس التاريخ كان بيقول إن سبب إحتلال الإنجليز لمصر .. ديون سعيد و إسماعيل و توفيق .
نقوم منتعلمش .. ويكرر الثلاثي .. السادات و مبارك و السيسي .. نفس السيناريو .. و نصبح كل يوم و علينا تسديد فوائد ديون قدرتها الحكومة ب 4.108 ترليون جنية دين داخلي .. يعني أربعة مليون مليون جنية .. يا خراب بيتك يا كرياكو حنسددها إزاى ... وفي نهاية مارس زاد الدين الخارجي حتي 106 مليار دولار .. تلاقيها دلوقت ما شاء الله.. فطت .. و الخزانه مفلسة .. و أدينا عمالين نتذل علشان المحسنين يدونا قرض جديد .
قد لا يهتم البعض بالأرقام السابقة .. و لكن كلما ذهبت للمستشفي و تلاقي خدمة سيئة .. فده لأن الخزينة فاضية .. بسبب الفوائد و الإقساط اللي بتدفع ليها الحكومة (86 % ) من دخلها
و كل ما تدفع مصاريف مدارس أو جامعات مبالغ فيها .. فلأننا فقرا ومثقلين بالديون و و الحكومة مش قادرة تدير المنظومة إلا كدة ..
و كل ما تدفع فاتورة الكهرباء و الغاز و المياة باضعاف مضاعفة .. فبسبب إن الحكومة بتحملك فساد و إهدار مقدمي الخدمة بسبب عدم قدرتها علي تغطية مصاريف إنتاجها فالخزينة فاضية بعد تسديد الفوائد و الأفساط
.
السؤال .. أين ذهبت هذه الديون المهلكة.. قال (علي وشك يبان يا نداغ اللبان) .. بصراحة مش عارف .. إلا إن جزء كبير منها بيروح في جيب الديانة .. عمرك م إشتريت حاجة بالتقسيط .. بضعف التمن علشان صاحب البضاعة و البنك أخدوا حقهم ناشف من الأول
الديانة عملوا كدة مع ثلاثي الحكام اللى إستدان بقلب جامد .. و يبقي الورثة يسددوا الدين .
إيه الحل.. التوقف عن الإستدانة بشكل حاسم .. التفاوض مع أصحاب الديون علي جدولتها .. و تحسين شروطها و تخفيض الفائدة .. عمل تقرير مفصل عن حجم الأموال التي تم إقتراضتها بواسطة الحكومة ..من 1975 حتي اليوم .. و أوجه الإنفاق .. وقدرة المشاريع المستخدم فيها القروض علي سدادا أصل الدين و فوائده .. كي نتعلم من أخطاء دفعنا فيها الكثير .و بالمرة .. يضاف للتقرير المنح و الهبات .. و الحسنات التي أنعم علينا بها السادة المحسنين .. و دابت بدون أن نعرف كيف تم إستخدامها ..إلا عندما نرى القصور و الحفلات و الافراح و الليالي الملاح التي تتكلف المليارات و الملايين


3- جان جاك روسو .. كان من مفكرى الثورة الفرنسية .. و كان له كتاب .. إستمر تأثيرة حتي اليوم ... بعنوان (العقد الإجتماعي) .. ..يؤطر فيه لإقامة مجتمع سياسي ..وينظم الحدود بين مواطنين وحكام الوطن .
بغض النظر عن المكتوب في هذا الكتاب أو ردود أفعال البعض و وجهات نظرهم إلا أنه يطرح أهمية تحديد مسئوليات الحاكم و المحكوم و الواجبات و الحقوق المترتبة علي كل منهم
أفكار روسو تغيرت خلال القرون من الثامن عشر للحادى و العشرين بما يناسب تطور الحياة لنجد العديد من المواثيق التي تنظم العلاقة بين الطرفين، هذه المواثيق كما نعرفها اليوم هي (الدساتير) .. و ما يتبعها من قوانين..
علاقتنا مع العقود الإجتماعية .. الشفهية أو المكتوبة .. بدأت بعد منتصف القرن التاسع عشر بدساتيرإسماعيل و توفيق (1879 )، (1882 ) و وصلت لذروة نضجها (1923) ..في عصر الملك فؤاد
ثم بدأت الايدى الخبيثة تتلاعب بالميثاق و تعدل من بنوده .. و تحوله كما حدث مع دستور صدقي عام (1930 )إلي منشفة يجفف بها الحاكم .. سيولة لعابة للإحتفاظ بأعلي درجة من الحقوق .. و أقل الواجبات .
أقصي درجات هدر الدساتير حدثت بعد إنقلاب العسكر .. الغي دستور23 و حل محلة دستور مؤقت عام 1956 ، 1958 ثم دستور الوحدة 1964 .
دستور السادات 1971 ، و تعديلاته 1980 ليحول (مدة) الحكم (لمدد) .. و يزيد من نفوذ الشريعة الإسلامية ..ثم فوضى دستورية بعد (إعلان دستورى) فيما بعد 2011 .. وعك متواصل من يحي الجمل والبشرى ..أعقبه دستور 2012 (دستور الأخوان ) يليه دستور 2014 ..( دستور الثورة) وأخيرا تغييرات (السيسي ) 2019 غير الدستورية التي عكست ما وصل إليه الحال من إستخفاف الحاكم بإرادة الشعب .
فلنستعرض أهم هذه التعديلات
أولا : نظام الحكم رئاسي ..و إنتخاب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة .. فاصبحت لمدة ست سنوات ميلادية، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين متتاليتين.. يعني يفصل بواحد من أعوانه ثم يرجع لمدتين تانيين و أضيف لها مادة إنتقالية ، تتيح لرئيس الجمهورية الحالي، عبدالفتاح السيسي، الترشح عقب انتهاء مدته الجارية .
ثانيا : القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، ..أصبحت أى القوات المسلحة .. يضاف لمهامها ((أن تصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد)).
و كما كان شيخ الأزهر في الدستور وظيفة لها وضع خاص محصن أصبح وزير الدفاع أيضا محصنا يعين بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، دون تقييده بشرط زمني.
ثالثا : سلسلة من التغييرات .. تسحب إستقلالية السلطة القضائية .. و تجعلها .. خاضعة للرئاسة .
يضاف هذا لنصوص أن الدولة اسلامية .. قوانينها لا بد من أن تتوافق مع شريعة جزء من السكان ( المسلمين السنه ) .. و الأزهر فيها قوة مسيطرة و لرئيسة حصانه .. أصبح تشاركه النفوذ .. القوات المسلحة .. التي ستصون الدستور و الحياة الديموقراطية .. وسيكون وزير الدفاع له وضع خاص مشابه لوضع شيخ الأزهر ..
و أن سيادة الرئيس الحالي له الحق بعد إكمال المدة الثانية(اربع سنوات ) في مدد طولها 12 سنة ليحكم مصر سيادته لمدة عشرين سنة متصلة .. بناء علي إرادة المصوتين الذين حصلوا في المقابل علي( شنطة رمضان و كل سنة و حسنة حسب الحال و كل سنة وحضراتكم بألف خير
) .
التغييرات التي حدثت في الدساتير من 1971 حتي 2019 .. كلها تمت إما بالخداع و الحيلة أو بدون إرادة حقيقية من الشعب .. فأدت ولازالت تؤدى إلي عدم إتزان العلاقة بين الحاكم و المحكوم ..و جور الحاكم و تسلطة و خلوده علي كرسي الحكم
.
و الحل .. إعادة النظر في مواد الدستور التي تفرق بين المواطنين .. و تعطي لفئات تميزا ليس للأخرين ..أو تتعارض مع حقوق الإنسان.. و إلغاء تعديلات 2019غيرالدستورية. بمافي ذلك العودة للنص القديم في تحديد مدة الرئاسة
.و لا اقول لك .. عمل دستور عصرى جديد يكون نظام الحكم فيه (دستورى ) و ليس ( رئاسي ) .و لا يفرق فيه بين المواطنين بسبب اللون أو النوع أو الدين .. يفتح المجال للحياة السياسية و تنظم فية أسباب إستخدام القوانين الإستثنائية .و تجرم محاولات عمل أى تعديلات خصوصا لو صاحبها رشوة مالية أو عينية للمستفتين

4 - أسوأ برلمان شهدته المحروسة .. و شكله اللواء سامح سيف اليزل من زبانيته ليكون تابعا للسلطة التنفيذية هو البرلمان الذى نعيش في ظله اليوم ..(اللة يجازيك يا سيادة اللواء علي اللي عملته في مصر ) بعد أن وضعت علي راسة شخص (فاوستي ) باع روحة و عقله مقابل قليل من المصالح و النفوذ الزائل ..وإحتل المنصب و هو يعرف دوره جيدا في أن يمرر قوانين .. الجباية .. ويكمل التحكم في إرادة الشعب .. و يقدم لترشيحات المدة الثانية لرئاسة الجمهورية ..و للتغيرات الدستورية غير الدستورية .
لا أكذبكم .. أرى أن أكثر من أضر بمصر و المصريين خلال الثلاث سنوات الماضية .. كان الباش عبد العال ...و لقد مسحت أربعة سطور أصف فيها محياه المبتسمة و صفاته النادرة بعد أن تبينت أن ما كتبته قد يصل بنا إلي العيب في الذات الملكية و ما بعدها من هموم
القوانين التي إرتكب حماقتها برلمان..الباشا.. حوالي 600 قانون (بواقع 200 قانون تم سلقها كل سنة ) ..لم تشهد مصر مثيلا لها جورا و عدوانا علي الشعب و تكبيلا للحرية حتي مع أكثر مجالس الشعب تخلفا عندما كان نصف الاعضاء يجهلون القراءة و الكتابة..
قوانين لا يمكن حصر اضرارها علي مسيرة هذا الوطن .. بقدر ما ستكون عوائق أمام أى محاولة للخروج من الأزمة .. ((الطواريء ، التظاهر ، تغييب دور الجهاز المركزى للمحاسبات ، الحبس الإحتياطي ، زيادة رواتب و معاشات الوزراء و أعضاء البرلمان .. تجريم إهانة الرموز ..زيادة تعريفة المياة و الكهرباء و الغاز و البنزين ))..
في نفس اللحظة التي يشترى فيها المجلس ثلاث عربات مصفحة كل منها بمليون جنية أيام م كان الدولار بتمانية جنية للسيد رئيس المجلس و نائبيه..يا ناس الشعور بالعدل أكثر أهمية من الشعور بالأمن .. ..
مش الاموال دى كانت تكفي لعمل مستشفي أو مدرسة أو تطعم كام باحث عن الطعام في سلال القمامة لكن تقول لمين !!..طمع الدنيا م لهوش حدود و كرسي السلطة بيغير النفوس
((المادة الثانية من القانون تضمنت تقاضى كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء شهريا، وبحسب الأحوال، مكافأة أو راتبًا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، بناءً عليه يقدر راتب رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء بـ42 ألف جنيه شهريا))...و بلاش نفكركم بمعاشات أحبابنا الوزراء (33 الف جنية شهرىا ) و نقارنها بمعاشات كبار موظفي الدولةالتي إكتفت بالثلاثة الاف في حدها الأقصي .
لن أتكلم عن الموافقةعلي إتفاقيات إعادة ترسيم الحدود البحرية للإختلاف الكبير فيها .. ولكن لم نسمع من نواب البرلمان الموقر أن أحدهم قد سأل مجرد سؤال أين ذهبت المليارات التي نستدينها و تتضاعف بمتوالية هندسية و ندفع ثلاثة أرباع ما يحصل علية جباة الحكومة فوائد لها ...ترفعوا يا ظلمة فئات (رسوم تنمية موارد الدولة المالية).. و تاخدوا الحصيلة المتوقعة خلال السنة التالية وتضيفوها في نفس اليوم علي الموازنة الخاصة بحضراتكم .. إحنا (نكع و إنتوا تلهطوا) الله يجازيكم يا بعدا

5 - منذ أن إستيقظت في يوم لاجد أنني خلال مساء تعديل قيمة العملة المصرية أمام الدولار قد فقدت ثلثي القيمة الشرائية لمدخراتي التي كنت أعتقد أنها ستمنعني من السؤال في نهاية عمرى.. أتلفت حولي مرددا بنفس حيرة الريحاني .. إحنا رايحين فين.. يا حضرة الباشا علي عبد العال
ماكينة تعديل القوانين التي شملت قانون الرقابة الادارية أو أكاديمية الشرطة أو المنظمات النقابية و الميراث .. هل قرأتها سيادتك بصفتك أستاذا للقانون الدستورى والادارى و حاصل علي الدكتوراه من السوربون بمرتبة ( الشرف) .. البعض يقولون أنه لم يكن هناك داع لان يكون لها الأولوية والسرعة في التعديل وأن ما تحوية من نصوص مستجده يعتبر في حكم المصايد و المطبات القانونية.
بلاش دول يا أستاذ خلينا في الانسانيات إيه رأى حضرتك في تعديلات قانون القيمة المضافة و ما تسبب فيه من نزيف مالي لا يتوقف مع كل فاتورة حتي لو كانت صادره عن سوبر ماركت بيبيع فسيخ هل يصب ذلك حقا في صالح المواطن كما يدعون
و إذا أضفنا له قانون تعديل رسوم تنمية موارد الدولة المالية الذى ضاعف رسوم تراخيص العربات مثلا لعشرات المرات
أو قانون المرور الاكثر قسوة في غراماته و عقوباته والذى لن ينفذ في الواقع و لن يستفيد منه إلا أشرار (بني أمناء) بعد أن رفع قيمة الشاى
يا باشا .. سلق القوانين دون دراسة و بحث لن يرضي إلا من صاغوها.. فمثلا قانون التأمين الصحي اللي الزملاء الاطباء يكادوا يعملون مندبه حزنا علي بعض بنوده ..و فشل تطبيقة .. هل سألتم واحدا منهم .. و لا إنتم أساتذة متسألوش
طيب نيجي للتقيلة .. قانون ((تكريم بعض قادة الجيش )) حصانة قضائية ومعاملة الدبلوماسيين ومزايا الوزراء.. إذا كنت لم تقرأة ؟؟..ها هي النصوص :-
المادة الثانية..((أن يعامل المعاملة المقررة للوزير كل من لم يشغل من كبار قادة القوات المسلحة المشار إليهم في المادة الأولي من هذا القانون منصب الوزير أو منصباً أعلي، ويتمتع بجميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة
ونصت المادة الخامسة علي، أنه لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور، وحتي تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامة أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلا بأذن من المجلس الأعلي للقوات المسلحة))
وتتمتع الفئات المخاطبة بأحكام هذا القانون، حسب المادة السادسة، أثناء سفرهم خارج البلاد بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم وكذا مدة استدعائهم، وعلي وزارة الخارجية اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لذلك، والمادة السابعة والأخيرة وهي النشر وتنص (( ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره، يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها)).
شيك علي بياض .. قدمة مجلس النواب للرئاسة .. تكتب فيه ما تراه مناسبا من أسماء ..يعبر عن حالة من التوافق المذهل بين الحكومة و البرلمان و كيف أنهما في مواجهة الشطار إيد واحدة تنفذ الاوامر وبس...
وهكذا ..عندما تطلب الأمر ترشيح منافس للسيد الرئيس في إنتخابات الاعادة .. وهاب الجميع القيام بهذا الدور .. تضافرت كل الجهود ..لإيجاد 20 من أعضاء مجلس النواب يدعمون الاستاذ إبن مصطفي موسي و يجهزون له أوراقة بما في ذلك معادلة شهادة كان قادما بها من فرنسا و داخ السبع دوخات علشان يدخل بيها النقابة و فشل ،حتي أصبح المرشح الذى سيكمل الشكل القانوني للإنتخابات الرئاسية وعليه إثبات أنه حاصل علي شهادة جامعية فتم معادلتها في يوم
نتوقف هنا.. لنبصر حولنا ..خوفا من حقول الالغام القانونية التي برع في تدبيجها الترزية خاصتكم فمجلسكم الموقر يدرس قانون (تجريم إهانة الرموز التاريخية ) و في الحق هذا النص غير واضح ..فربما يعتبر المشرع إبن مصطفي موسي من الرموز التاريخية .. و ربنا يورينا فيكم يوم يا بعدا
السيد رئيس مجلس النواب بيرد علي واحد من رعيته قائلا ((متتكلمش في السياسة ))..(... ) فما هو دور المجلس.. او ماهي وظيفته
في بلاد الواق الواق ..البرلمان يمثل الشعب في مراقبة أدء الحكومة .. و ينقسم لعدة كتل داخلية .. منها من هم مؤيدون .. و من هم معارضون .. و ما بينهما ..و يدور الحوار بين الاعضاء عن طريق الدراسات و المناقشات و المناظرات و التحالفات و الصراعات و ينتهي بالتصويت و إحترام رأى الاغلبية ..
قبل الحرب العالمية الثانية .. ظهرت البرلمانات التوتالية (الشمولية ) .. التي يختار الحزب الحاكم أعضاؤها سواء (الفاشيستي الايطالي ) أو (النازى الالماني ) أو (الشيوعي الستاليني )..و كان الديكتاتور يستخدمها لخداع الخارج و الداخل علي أساس أنه ينفذ إرادة شعبة و قرارات النواب ..رغم أن تكلفتها عالية و تمثل عبئا علي ميزانية الدولة دون عائد
هذه البرلمانات إختفت بعد نهاية الحرب من أوروبا و أمريكا .. ثم تدريجيا من معظم دول العالم و هاجرت إلي شعوب ما يسمي بالعالم الثالث .. حيث إنتشر حكم شمولي عسكرى أمني قاسي كإستنساخ من الحكومات الفاشيستية ..
من ضمن هذه الدول كانت دول منطقة الشرق الأوسط و تزين المفرق منها مصر و تشذ عنها إسرائيل و تونس و لبنان
و هكذا جاءت برلماناتنا في جميع العصور تشبه (الرايخستاج الهتلرى ) ..لا يعرف النواب فيها إلا ((هايل هتلر ))..ولا يوجد معارضة أو تأييد
تعرف تبصم يا أخ ؟.. إبصم هنا !!... لذلك فلا عجب أن يوجه الدكتور علي أحد نواب برلمانه قائلا ((متتكلمش في السياسة ))
طيب ما هو دور البرلمان المصرى الحديث الذى ننفق علية المليارات؟؟ دورة كما ذكر في أخر دستور :-
((التشريع .. إقرار الخطة العامة للتنمية الإقتصادية و الموازنة العامة للدولة .. الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية .. ترشيح رئيس الجمهورية ..((تشترط المادة 142 من الدستور لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب،)) هذه هي الوظيفة الوحيدة التي زاولها برلمان السيد عبد العال
((مناقشة برنامج رئيس الجمهورية وبرنامج الوزارة .. مع تعديل الدستور . إقرار حالتي الحرب و الطوارىءو لا يجوز حل المجلس أثناء حالة الطواريء )) التي ستبقي للأبد ليبقي المجلس الموقر يلهط في المال السايب
بصراحة لم أشعر في حياتي بعدم الامن بما في ذلك في زمن عبد الناصر و معتقلاته وعسسة وزبانيته.. أو عندما أسرت و بقيت تحت يد العدو لسته أشهر عجاف.. أو في زمن المبارك وسنة حكم الاخوان المسلمين ..
إلا عندما زرت مدينة مقامة في المقطم بواسطة شركة إمارتية بالمشاركة مع جهات عسكرية و تجولت هناك في أكبر نادى جولف مؤلف من 18 حفرة و إستمعت إلي أسعار الشقق و الفيلات التي تصاعدت إلي أكثر من عشرة ملايين .. ورأيتها ياللعجب عامرة ببشر بيتحركوا علي ساقين و قدمين مثلنا .. و لكنهم بالتأكيد ليسوا مثلنا.. لانهم يتحركون بأمن وأمان وحماية قوات حراسة تمنع تطفل الجيران سكان عشوائيات سفح المقطم .. فعرفت أن البون يتسع و الفوارق يتضاعف .. بسبب قوانين السيد علي عبدالعال و بطانتة .. وأننا في النهاية ..و لا بلاش ...مش ناقص وجع دماغ من الهتيفة و المطبلتية و بتوع الحسبة و اللجان الاليكترونية..
و الحل .. إيقاف عبث البرلمان الملاكي .. بحله فورا .. مراجعة جميع القوانين التي أصدرها خلال الثلاثة سنين الماضية .. والغاء كل صور القوانين الإستثنائية أو القضاء الإستثنائي ..و إيقاف العمل بها ..مراجعة قوانين الحبس الإحتياطي التي تمتدد لسنين.. تجريم وقف العلنية في مناقشات البرلمان و تأمين الحريات الإعلامية بهذا الخصوص.. رفع كل صور القيود غير الديموقراطية عن الأحزاب السياسية و منظمات المجتمع المدني .. مع تفعيل حظر الأحزاب الدينية أو النشاط السياسي علي أساس ديني ...و محاكمة السيد علي عبد العال لتعمدة الإضرار بمصالح المصريين عامدا متعمدا فيما يشبه التأمر رغم علمة بتأثير ما جر برلمانه علي المصريين من سخام


6 – نواة منافيستو للأجيال المقبل

فكرة التغييرات الراديكالية في مجتمع تم تدمير إرادته .. و تحويلة إلي جمهورية من جمهوريات الموز الأمريكية ..قد تأخذ الكثير من الجدل و لا تنتهي إلا لما أراده من يتحكمون في القروض و السلاح و الذخيرة و المعدات .. و الإتصالات .. و كل ما يتصل بحياة الفرد في القرن الحادى و العشرين .. المواضيع لم تعد بسيطة .. و الدول السبعالمتحكمة في العالم تعرف تماما .. كيف تبقي من هم مثلنا .. علي درجة من التخلف تسمح بالإستهلاك و لا تسمح بالإنتاج او الإبتكار أو إتخاذ رؤية متفردة ..
أنا عارف إن لسة بدرى علشان نخرج من المخاضة التي جنحت بها سفينتنا ...إن ما يحدث حولنا هو تشنجات ردود فعل لحجم الظلم و القهر غير المسبوق الذى يعانيه من 60% إلي 80% من المصريين ..
أعرف أن كلامي ليس ذو تأثير في حركة مائة مليون مواطن مغمي عليهم و مفرهدين .. من الإحتباس الحرارى المانع للنفس أو الراى الأخرالمفتقدين لنسمة من نسمات الحرية ..
المسجونين لاسباب تتصل بالفكر أو الإعنقاد .. عمل متخلف من زمن محاكم التفتيش .. وعدم السماح لمائة زهرة بالتفتح و الف فكرة بالتصارع .. من خلال فرص متساوية هي بداية الطريق للتخلف و الإندثار .
و لكن منذ أن ذهب سيادة الرئيس إلي القدس حاملا كفنه .. و إلي كام دافيد مسلما .. بأن أمريكا بيدها 99% من أوراق اللعب .. و نحن خارج حسابات ألإرادة الذاتية .. نحن نتحرك علي وقع مارشات البيت الأبيض و البانتجون .. .. رغم أن العديد منا ينكر أن تكون القوى المسيطرة علي العالم شريرة و تهدف للإضرار بنا إلا أن الواقع يقول .. أن أمن إسرائيل (تابوة ) لا يمكن الخروج عنة لكل الحكام .. و أن تحصيل فوائد الديون قانون يأتي كأسبقية أولي .. لدى الممسكين بخيوط البنك الدولي و صندوق النقد ؟؟.. و في الحالتين علي هذا الشعب المستسلم لقدرة .. أن يدفع من أجل الإستمار .
لذلك فتغيير الموقف .. و إمتلاك الإرادة يحتاج لما هو فوق الإنتفاضات .. و الصراخ .. المظاهرات .. يحتاج لإستراتيجية تتبعها جميع القوى الوطنية المخلصة .. بغض النظر عن الإنتماء الإثني أو الطبقي أو المهني أو الديني .. و هو أمر تحرص قوى (الشر ) علي ألا يحدث ..
لقد بلغت من العمر أرزله و لم يبق علي نهاية السباق إلا خطوات .. و لن يغير الأمر خروج سفينتنا الجانحة في مخاضات التخلف و الفقر إلي البحار العالية .. و لكن الأجيال القادمة من حقها أن تمتلك بوصلة التغيير و لا تكرر أخطاء الأجداد و الأباء .. التوصيات التي قدمتها في أحاديثي السابقة .. لو تجمعت جنبا إلي جنب لاصبحت نواة لمانيفستة التغيير .. بعد مناقشتها و غربلتها .. و الإضافة لها .. قد تكون وثيقة حزب جديد قادر علي قيادة التغيير .


1- و الحل ..(( إيقاف عبث البرلمان الملاكي .. بحله فورا .. مراجعة جميع القوانين التي أصدرها خلال الثلاثة سنين الماضية .. والغاء كل صور القوانين الإستثنائية أو القضاء الإستثنائي ..و إيقاف العمل بها ..مراجعة قوانين الحبس الإحتياطي التي تمتدد لسنين.. تجريم وقف العلنية في مناقشات البرلمان و تأمين الحريات الإعلامية بهذا الخصوص.. رفع كل صور القيود غير الديموقراطية عن الأحزاب السياسية و منظمات المجتمع المدني .. مع تفعيل حظر الأحزاب الدينية أو النشاط السياسي علي أساس ديني ...و محاكمة السيد علي عبد العال لتعمدة الإضرار بمصالح المصريين عامدا متعمدا فيما يشبه التأمر رغم علمة بتأثير ما جر برلمانه علي المصريين من سخام)).

2- (( إعادة النظر في مواد الدستور التي تفرق بين المواطنين .. و تعطي لفئات تميزا ليس للأخرين ..أو تتعارض مع حقوق الإنسان.. و إلغاء تعديلات 2019غيرالدستورية. بمافي ذلك العودة للنص القديم في تحديد مدة الرئاسة
.و لا اقول عمل دستور عصرى جديد يكون نظام الحكم فيه (دستورى ) و ليس ( رئاسي ) .و لا يفرق فيه بين المواطنين بسبب اللون أو النوع أو الدين .. يفتح المجال للحياة السياسية و تنظم فية أسباب إستخدام القوانين الإستثنائية .و تجرم محاولات عمل أى تعديلات خصوصا لو صاحبها رشوة مالية أو عينية للمستفتين)).

3 - ((التوقف عن الإستدانة بشكل حاسم .. التفاوض مع أصحاب الديون علي جدولتها .. و تحسين شروطها و تخفيض الفائدة .. عمل تقرير مفصل عن حجم الأموال التي تم إقتراضتها بواسطة الحكومة ..من 1975 حتي اليوم .. و أوجه الإنفاق .. وقدرة المشاريع المستخدم فيها القروض علي سدادا أصل الدين و فوائده .. كي نتعلم من أخطاء دفعنا فيها الكثير .و بالمرة .. يضاف للتقرير المنح و الهبات .. و الحسنات التي أنعم علينا بها السادة المحسنين .. و دابت بدون أن نعرف كيف تم إستخدامها ..إلا عندما نرى القصور و الحفلات و الافراح و الليالي الملاح التي تتكلف المليارات و الملايين)).

4 - ((من الأفضل حفاظا علي كرامة ضباطنا و محبة الشعب لهم .. إبتعاد القوات المسلحة عن أى نشاط إقتصادى مدني تنافسي ( إنشاءات ، تجارة ، إدارة ) أو أى عمل لا يطلق علية مجهود حربي يقع ضمن إختصاصات القوات..أو لخدمتها .
و بالمرة لو إنتظر حضرة الضابط المحال إلي التقاعد خمس سنوات بعد إنهاء علاقتة بالقوات المسلحة قبل أن يشغل منصبا مدنيا أو وظيفة في الإدارة المحلية فسيكون إختيارة عين الصواب.
..
أقول هذا رغم علمي إنه لن يتحقق إلا إذا ما فصلت (السياسة) عن (الفن العسكرى) وأصبحت المهمة الوحيدة للجيش التفرغ لحماية الدولة .. بجعل وزير الدفاع كادرا مدنيا سياسيا كما يحدث في جميع بلاد العالم الديموقراطي))
5- فإذا ما أضيف الغفراج عن المسجونين بسبب فكرى أو عقائدى يخالف الحكام .. و وقف العمل بقوانين الطوارىء و الأحكام العرفية .. و تطوير برنامجا لمحاربة الفساد .. فسنضع أرجلنا علي أول الطريق للإكتفاء الذاتي الزراعي و الصناعي .. و إمتلاك الإرادة . .

.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول