وهج في عين الشمس..

عبد الغني سهاد
2019 / 8 / 1

يحتدم الليل  البهيم 

على نوافذي..

و القمر يكمم حزنه العميق..

في الظلمات.

وراء النهر..

وفي المنعرجات القريبة 

كان النهار يتدحرج  مسرعا..

بلا اثر

في الاعماق…

 الابواب  بانفاسها ترتعد..

والابواب  موصدة

 تئن في  حوش الحياة..

هسيس اوراق الاشجار..

 كانت كانها في عتاب  خفي 

مع الريح….

على المزهرية..

زهرة اوركيدا سوداء

 وحيدة …

 يحتدم فيها الاحساس

منها ينساب ما تبقي من  الاريج…

صور ..

وخطوط سوداء..

كلمات بلا سياق..

ذكريات ميتة..

تنتظر انسياق لحظة من الزمن

ويد تدفنها..

°°°°°°

في الربى والحقول والوهدات البعيدة.

 تلتهب بوثقة  الروح الملتهبة

خلف سرير النهر..

والمنعرجات

خيم السحاب فوق الغدير ..

وليمة الذئاب..

 تحت ضوء القمر..

اصوات و  انغام سحرية شاذة

 تنق الضفاذع 

 في اجتماع صا خب

ساهرة….

سكرانة بالماء..



°°°°°°


على جداري المتقوب

ابواب مسدودة….

تحفها الصور والثماتيل والاسرار.

على منضدة من صنوبر قديم..

 تراصت صور باهتة

للزعيم..

 كتب تعرج فوق مناشير

 ممزقة..

في ركن  الغرفة

كانت الضقادع تنظم

 حفلا  ثوريا صامتا

 في حضرة

 الغبار….

….


وكانت كل فكرة  ثورية  

تولد قصريا..

مسوخا ملونة من

المجد الوطني ..

من الصراخ الطبقي….

من دماء التغيير

الملوثة..

 شعارات مبيتة من العهد الجديد..

لنضليل الرعاع..

كان البعض منا يعدها

شعارات داعرة..

وهو بمسد ديكة 

بالمنشورات..

الثورية

الوطنية

و كل شيء  كان يحيط

بالزهرة السوداء

كان في طور

الانصهار 

بالثورة

 وينتهي بالاندثار

في سحب

 من

 الغبار..

..

بصرف النظر..

عن العاثري الحظ..منا

والمحظوظين...منهم

بعيش الشعب و الناس..

الاحرار

وراء الابواب..

مساواة حقيقية..

في سوء الحال

في صمت  المأل.

في عربدة فقيه  وجنون سلطة ومال...وفي

  غفوة مفاجئة

 سعيدة..

ظهر قطيع كلاب  ضالة ..

تتواثب..

اسفل عربة..

و طريق متخوم

بالازدحام…

والاهمال...

لو انك ايقظت روحك..

من سباتها..

وسالتها عن معنى الحياة..

عن طاقة الحب

فيك.

لكانت خليقة ان 

تجيب..

ان الامر يحتاج

الى كثير من الزمن

لبناء نفوس جديدة

وشعب

جديد..

بعيدا...بعيدا

وراء 

 الشمس…

وراء

حقيقة…

الانهيارات

العميقة..

ووراء..

اللا حقيقة


ما تبقى من الحقيقة..

الا قوارير..

من اجساد مكتنزة

وعقول فارغة….

وحاويات لا تعد لقمامة..

عريقة

في المجد

الزائف

تحرسها..

شرذمة من بغال..

وحمر..

طليقة..!!..



من يحتقر الذكرى..

وبدوس على الحرف بحوافر

 الذل  الوسخة

..غير شاعر معتوه 

بستلذ بهجاء

 الورد..

يجتو بقلمه

على  الجمال.

نضارة.الحقول الخصبة

في فصل الربيع….

لابد لزهرة 

الاوركيدة..

ان تعود..

في خيالي..

الى الحياة مجددا

مع عودة الشمس..

الى الوجود…

حتى لو حدث ان ظهر الشيطان..

من خلفي وسرق مني

عزلتي..

زهرتي..

 لن اعترف بدفء السمش..

 للعناكب..

والاشباح

والخفافيش..

الممتصة للدماء

وضوء

القمرالباهت

وذرات الغبار..

والابواب 

المصفدة ….

والاقفال

الصدأة..

ولهيب نار ..

 المواقد..

لن ابوح  با سىرار الضياء..

لن اضع حملي الثقيل..

احمل رؤياي

مشعلا في وجه الليل ..

اسكنه 

ولا يسكنني 

حتى لو كنت كرهت 

هذا المصير..



قيل كانت  ولادتي.

حين كان القمر قائما يكتب..

وقال.لي ..

ماذا تريد..!!!

وفي طريقي الاخير…

ابصرت الظلمة خطوات..ترفس في غباري الاسود

وفي كل هذا العالم الغبش..

لا احد تراه..

الى جانبي..

سوى الصمت المريب..

ياخد

بيد

وحدتي...

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير