من اهل داخل السور ...انا.

عبد الغني سهاد
2019 / 7 / 25

من اهل داخل السور ..انا

...........

كقبرة فوق  غصن شجرة..

كنت  افكر..لماذا..

يخون المثقف..!!!..

ويحدث ما يحدث من اشياء 

غير متوقعة..

ويسود الانجاس..

وتتراكم القمامة..

داخل السور العظيم..

تنخر الديدان ذاكرة  شعب..

تقل النباهة…

ويغوص..

الندب..

عميقا في الراس..

وللنحس والفوضى …

حيوات..

وحده النقيق..

كان يسمع..من بعيد..

ويرد صدى..

السور..

قاق..

.قاق..

….

من اهل داخل السور ..انا

حيث تصطف الضفادع..

تدق الاجراس..

تنظر الى جهة واحدة.

ترتدي نفس 

اللباس..

شعاراتها واحدة..

تعلو وتنخفص 

 في ضجة اعراس

 سور النفاق..


…….

من اهل داخل السور...انا..

عشت الغرابة في شبابي..

حين تختفي في الفجر..

هامات الرفاق..

محمولة في اكياس خيش..

عيون معصوبة

ايادي مكبلة.

في صدورنا نحصن

المباديء

العدل والحرية 

وضعونا...لها فيما بيننا

ميثاق..

……



ﻣﻦ اهالي داخل السور... ﺃﻧﺎ

ﺃﺣﻮﺍﻟﻲ ﻟﻴﺴﺖ جميلة

ﻋﻨﺪﻱ محفظة جلد الثور ، ﻭقليل من الغباء، ﻭﻣﻘﺪﺍﺭُ ﺭﺃﺱِ نملة  من النفاق..

واستطيع خرلشة ..

قصيدة ..

من طين الوادي القريب...

ﻟﻲ ﺃﻡٌّ، صامدة كنخلة..

بربرية اريجها 

 قديم كدفلة

في كل وقت تقدف  لي 

بالبلح.

.والثمار..

…..

من اهل داخل السور انا...

ﻭﺃﺻﺪﻗﺎئي هم من   مزقوا الميثاق …!!!

ﻭهبوا وراء الفرص ﻓﻲ كل  ﺍﻷﻧﺤﺎﺀِ :

في غياهب غرف 

اقامتها الاحزاب في المدينة..

 وبين ركام ﺍﻟﻤﻨشورات  المبعثرة..هنا وهناك..في  الاجنحة..والممرات..

اثار ﻣﻌارك  ﺍﻟﻤﺎﺀِ ، خارج نواميس  الدهماء

كنت وحيد 

وجهتي ﻭﺭﺩﺓٌ ﺣﻤﺮﺍﺀٌ

ﻣﺼﻠّﺎﻱ  صدق، ﻭغاية وﺠﻮﺩﻱ  ﻧﻮﺭٍ.ونور

وزرقة السماء...

اراها وحدي خلف السور..

وذلك ﺍﻟنبع الخفي  اره 

قريبا..

 اخطو اليه بصفق الابواب

و  ﺑﻨﺒْﺾِ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ

ﻭفي ﺻﻼﺗﻲ  ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﻄّﻴْﻒُ

والنور ﻇﺎﻫﺮٌ في بياض كتبي واوراقي..


ﻟﻘﺪ تبخرت  ﻛُﻞُّ ﺫﺭّﺍﺕِ  الماضي

حين فقدت رفاقي..

و احزن ﺣﻴﻨﻤﺎ  اتذكر 

رفاقي .

في الحي القديم….

…….

من  ﺃﻫْﻞِ داخل السور ﺃﻧﺎ

ﺷﻐﻠﻲ ﺍﻟكنابة..

ﺃﺻيغ سردا ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ، ﻣﻦ خيوط عنكبوت ملحد ﻭﺃﺑلغ عنه الشرطة...

ﻟﻜﻲ ﻳﺘﺠﺪّﺩ لقائي بجدران 

 ﻭﺣﺪَتي...

كللت من ﺳﻤﺎﻉِ ﻏﻨﺎﺀ ﺍﻟرفاق  ﺍﻟمنافق.

ﻳﺎ للعار، ﻳﺎ للعار … عرفت مؤخرا

ﺃﻥ التزاماتي ضيقة

كزنزانة..في سجن قديم…

عرفت  ﺃﻥ ﺍﻟنصوص  ﺍﻟتي نثرتها  ﺑﻼ ﺃﺳﻤﺎء .



ﻣﻦ ﺃﻫْﻞِ داخل السور ﺃﻧﺎ

اصلي ، ﺭﺑّﻤﺎ يعود

ﺇﻟﻰ  زواحف ﻣﺎ قبل التاريخ ..اﻟﻰ ﻗﻄﻌﺔِ دم جامد ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ  من جبال مجاورة..

ﻧﺴﺒﻲ ﺭﺑّﻤﺎ ﻳﺼﻞُ ﺇﻟﻰ قديس فاشل من اهل 

المدينة. 

ﻣﺎﺕ في حروب التوحيد ..

 ﻭكان قد تزوج امرأتين ..


و ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻲ في الفيضان الاخير..

للوادي المحادي..

للسور..

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺎﺕ تعرفت على الصخرة

العظيمة التي هوت على راسه..

بكت ﺃﻣّﻲ ﻣﻦ هول الفاجعة طويلا..

حفرت الشعاب خدودها الحمراء

ﻭﺃﻣْﺴَﺖْ ﺃﺧﺘﻲ حزينة

ﺣﻴﻦ ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻲ ﻛﺎﻥ ﻛُﻞُّ سكان داخل السور من البلهاء..

ﺳﺄﻟﻨﻲ احدهم حينها..

 : ﻛﻢ  من الوقت ستبقى يتيما..؟

ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﺃﻧﺎ ﺑﺪﻭﺭﻱ : كم من  بلهاء

داخل السور ..يبقون..

حين اصبح معلما..؟..

لم اجد جوابا..

فحملت محفظتي الجلدية..

متسلقا سوار

الحي

 العظيم..


عبد الغني سهاد..

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير