الماركسية اللينينية بالسودان

الريكات عبد الغفور
2019 / 6 / 23

لماذا تعتبر السودان استثناء في الحركات الاحتجاجية بشمال افريقيا، فمحددات الثورة ترتكز على ممارسة ثورية عنيفة لهدم نظام حكم بات يتناقض مع نمط الانتاج الجديد.
و أدوات الهدم حاضرة و فاعلة بقوة بين تنظيمات سياسية و نقابية، اضف اليها الوعي المتجدر للاداة الثورية السودانية و التي تعتبر المحرك الأساسي للصراع الطبقي.
و قد أشار لينين في كتابه " خطتا الاشتراكية الديمقراطية في الثورة الديمقراطية " الى أمر مهم و يمكن اسقاطه على الوضع الحالي بالسودان و هو تعاطي البلاشفة و المناشفة مع الثورة في روسيا، فالاول سعى الى اجتثات النظام القيصري من الارض بشكل جذري بينما الثاني سعى الى تحقيق اهداف تلطف الاستبداد وتبقي على الوضع كما هو عليه، و بصورة تكاد تكون اعادة للمشهد السوفيتي، فالحزب الشيوعي السوداني ماض في الطريق الذي اختاره الشعب برمته و قطع الصلة مع حكم العسكر بالبلاد.
لم تكتمل بعد صورة التغيير المنشود في السودان، على مستويات عدة (اقتصادية،اجتماعية،سياسية.....) لذلك لا يمكننا ان نحكم على ثورة مازالت مستمرة و غايتها الكبرى هدم البناء الفوقي و علاقات الانتاج.
ما يجب على الحزب الشيوعي السوداني في هذه اللحظات، الاستمرار في الارتباط بالجماهير في علاقة مع كافة التنظيمات التي تسعى بدورها للسير بالثورة نحو تحقيق دكتاتورية البروليتاريا، وذلك وفق تصور دقيق و علمي يقطع الطريق على اعداء الثورة و خدام الرجعية، من أجل احباطها و تسريب اليأس للجماهير.
و مادامت مبادئ الديالكتيك المادي حاضرة بقوة بالسودان، فالامر مناسب لتحويل الارادة و الوعي الطبقيين الى ايديولوحية طبقية تنسجم مع العلم و تسمح بازالة اي لبس عن جدلية الصراع الطبقي.
لابد ان النقيض الطبقي في السودان يمتلك الادوات القمعية لاخماد الثورة، لكنه عاجز الى حد الساعة عن ذلك، طالما ان الجماهير الشعبية لا تتوانى في ايجاد الحلول و البدائل، بل و اعطاء نفس جديد للثورة في اتساق مع العلم و هو ما يقيها السقوط في فخ الاندفاع او الحماس السلبي و اقبار الثورة.فالنظرية الثورية توجه الممارسة الثورية، و الممارسة تغني النظرية حسب ماركس.
بقلم : ع. الغفور

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول