ابواق الإخوان و مرسي

بارباروسا آكيم
2019 / 6 / 20

كتب أَحدهم على الحوار المتمدن
بدون مؤاخذة- الله يرحم محمد مرسي

و تعليقي
الله يرحم الجميع

اللي بعدو ..



يقول :
بغضّ النّظر عن الخلاف أو التّوافق مع جماعة الإخوان المسلمين؛ بسبب فهمهم المختلف للدّين وللسّياسة، فإنّ المرء لا يملك إلا أن يترحّم على الرّئيس المصريّ المنتخب والمخلوع محمد مرسي الذي أطيح به عام 2013 في انقلاب عسكريّ

و طبعاً هذا شبيه بعملية تدوير النفايات الإخوانية و إعادة إجترار سيل الأكاذيب

ما حصل في مصر شاهده ملايين البشر
الذين كانوا متسمرين أمام شاشات التلفاز

ملايين الناس نزلوا إلى الشوارع و طالبوا بتنحي محمد مرسي على إثر تعديل دستوري قام به مرسي منحه صلاحيات مطلقة

و الجيش و على رأسه السيسي دخل في مرحلة لاحقة حيث ركب الموجة كما كان الإسلام السياسي يركب الموجات و الهوجات الشعبية منذ لحظة تأسيسه و الى حد هذا اليوم

و كلنا نعلم بأن السيسي نفسه كان من إختيارات
محمد مرسي
حيث قام مرسي بعزل حسين طنطاوي و تعيين السيسي مكانه متصوراً بأنه بهذا الشكل سيضع الجيش في جعبته و جعبة جماعته في مواجهة الشارع

لأن السيسي
[ كما كان يتصور الإخوان ]
رجل صايم و مصلي
رجل عنده زبيبة على جبهته و زوجته محجبة !

من جانب آخر ..

ليس السيسي من أخرج الناس إلى الشارع لأنه أصلاً لم يكن يملك هكذا قدرة و لم يكن أصلاً متداولاً إعلامياً و معروف على نطاق واسع ك عمر سليمان مثلاً أو شفيق أو طنطاوي

و الإخوان أنفسهم و على قنواتهم التي تبث من تركيا يقولون : ( الشعب لم يصبر على مرسي سنة واحدة ولم يمنحوه الوقت الكافي )
إلى آخر سيل البكائيات
وهذا إعتراف ضمني
أن من رفسهم هو الشعب

أما كونه منتخب أو غير منتخب أو مختار من قبل العناية الإلهية فهذا لا يعني شيء في تهمة أمام محكمة

- طبعاً أنا أتكلم من ناحية الإجراءات الشكلية -
بغض النظر عن طبيعة و أَجواء المحكمة

يقول كذلك :
وبغضّ النّظر عمّا قام به مرسي "وجماعة المرشد" من إيجابيّات أو سلبيّات في فترة حكمه التي استمرّت حوالي عام واحد، إلا أنّ اعتقاله ومحاكمته بعد الانقلاب عليه لا يمكن السّكوت عليها، 

ثم بعد ذلك يوضح ..

فلا يجوز بأيّ حال من الأحوال وضعه في سجن انفراديّ، أو منع علاجه، أو منع محاميه من مقابلته، أو منع أسرته من زيارته، أو منع إقامة جنازة حرّة له في قريته بعد وفاته.

هل سمعتم في حياتكم إعتراض سمج كهذا الإعتراض ؟

هل هناك شخص في العالم كله متهم بقضية أمن دولة - بغض النظر عن شكل المحكمة سواء أكانت محاكم ثورية أو محاكم دستورية -
يُعْتَقَل في سجن جماعي ؟؟؟


و هل هناك شخص في العالم كله
بوضع مثل وضع المرحوم محمد مرسي مُنِح الحق بجنازة حُرّة ؟؟



هل تعلم بأن محكمة نورنبرغ حينما أصدرت حكمها في الأول من إكتوبر 1946 على كل من يوأخيم فون ريبنتروب و هانس فرانك و ألفرد روزنبرغ و يوليوس شتريشر.

قام المشرفين على التنفيذ بشنقهم وحرقهم بداخاو ثم تم إلقاء رماد جثثهم بواد إسار  
بدون ترك أي معلم واضح لمكانهم و بسرية تامة !

يعني لا جنازة في مسقط رأسهم و لا هم يحزنون

أما بالنسبة للزيارات فالمرحوم مرسي العياط و بحسب علمي المتواضع مُنِحَ حق الزيارة و قد زاره أفراد من إسرته 3 مرات خلال 6 سنوات حسب ما صرحت به إبنة المرحوم محمد مرسي و ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي

بينما لو قارنا هذا مع صدام حسين مثلاً الذي كان معتقل عند الأمريكان فلم يحضى بأي زيارة عائلية طيلة فترة سجنه


أما محامي المرحوم مرسي العياط فهو محامي جماعة الإخوان عبدالمنعم عبدالمقصود
و كان يلتقي موكله و موكل من قبل مرسي ليدافع عنه


لكن للتذكير فقط لكل أولئك المتشدقين بالعبارات الفارغة من قبيل مُنتخب ، شرعية ، ديموقراطية .. الخ

المرحوم مرسي كان يقول : [ الشريعة ثم الشريعة ثم الشريعة
و لا خير في هذه الأمة إلا بالشريعة ]

فهل يمكن لإنسان يؤمن بالشنيعة أن يكون مؤمناً بالديموقراطية أو المسار الديموقراطي ؟

نعم هم مثل النازيون يؤمنون بالإنتخابات مرة واحدة يستلمون السلطة ثم ينقلبون على المسار الديموقراطي

و لديكم في منظمة حماس الإرهابية خير مثال
فما أن وصلت للسلطة حتى أقامت إمارتها الخاصة و إنقلبت على الديموقراطية

و هذا راعي الإخوان في تركيا مثل آخر واضح ، و إذا رأيت أردوغان و جماعته يتركون الحكم في تركيا فلكم أن تكذبوني حينها
وهذا البشير الذي وصل إلى السلطة بإنقلاب عسكري على حكومة منتخبة ديموقراطياً برئاسة الصادق المهدي و بدعم من الإخوان
علماً أن البشير قد فاز و كما هو متوقع بكل الإنتخابات اللاحقة

فكفاكم تباكي على الديموقراطية
من يريد أن يفهم الإخوان فليقرأ معالم على الطريق

و لذلك فعبد الناصر كان يفهم الإخوان لأنه كان منهم
و السيسي كذلك يفهم الإخوان
لأنه صايم و مصلي
لذلك فهم قد تَغّدوا بالإخوان قبل أن يتعشوا بهم

هؤلاء لا يتركوا الحكم إلا و هم محمولين إلى المقابر تماماً كالمرحوم مرسي العياط

كل ما في الموضوع إن العسكر في مصر أكثر دهاءاً من الأغبياء في جماعة الإخوان


يقول هذا الشخص
لكن المضحك المبكي أن يلفظ مرسي أنفاسه في المحكمة وهو يحاكم بتهمة عجيبة غريبة وهي" التّخابر مع حماس"! وحماس لمن لا يعرف هي حركة المقاومة الاسلاميّة في فلسطين التي انبثقت عن جماعة الاخوان المسلمين. فهل أصبحت المقاومة الفلسطينيّة تهمة في مصر؟

طبعاً أمثال هؤلاء البشر لا يفهمون معنى دولة و لا يعترفون أصلاً بشيء إسمه وطن و لا بشيء إسمه مواطن
و لذلك هو يعتبر من الغرابة أن يحاكم شخص في تهمة كهذه
وهو يعتبر ( حماس ) شيء يحسب له البشر العاقل حساب
لماذا ؟ لكونها حركة مقاومة أو مكاومة كما يسمونها عندهم



ة


ثم بعد ذلك يختم الكاتب بالتنسيق الأمني مع إسرائيل و ما يسميه التنازل عن مياه النيل و مشاركة مصر في حرب اليمن

قال إيه .. يعني قلبه يا حرام على الشعب المصري

أولاً : كلنا نعرف إن مصر لم تشارك في حرب اليمن رغم المحاولات الحثيثة لجرها لتلك الحرب و إكتفت بخطاب إعلامي لجبر الخواطر لا أكثر و لا أقل

و أنا هنا بالمناسبة لا أدافع عن نظام السيسي
فالمنظومة العربية و الإسلامية كلها ينطبق عليها قول الشاعر ..

يا أولاد الكذا لا أستثني منكم أحدا
و لمن يريد معرفة الكذا فليذهب إلى عمو كوكل
من المحيط إلى المحيط


أما التنسيق الأمني .. فأنت تعلم بأن المرحوم مرسي العياط قد سمح لإسرائيل بتركيب كاميرات مراقبة متطورة على الحدود - و لأول مرة - منذ توقيع كامب ديفيد

و أول مرة شاهد أهل سيناء درونز يخترق المنطقة
- دال - كان في عهد المرحوم مرسي العياط !

يعني مبارك بالرغم من كل ما يقال عنه بأنه عميل و ابن دين كلب و إنه و إنه .. لم يسمح بمثل هكذا حوادث سواء من تحت الطاولة أو فوق الطاولة !

و بالنسبة لمياه النيل
فنفس المسار الذي سار به المرحوم مرسي العياط سار عليه السيسي
و للأمانة فليس أمام مصر سوى التفاوض
و إلا فليقل لنا الكاتب الهمام ومن وراءه
ماذا تسطيع مصر أن تفعل سوى التفاوض ؟
سواء كان حاكم مصر شيخ أبو لحية أو مدني ببدلة رسمية أو عسكري ببدلة ميري ؟

و في النهاية نسأل الرحمة بعقول شعوب هذه المنطقة التي ماتت منذ زمن

سلام

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية