خلافات الجبهة الشعبية أو عودة يسار الانتقال الديمقراطي من جديدة لأمراض البدايات. الجزء الثاني: يسار الانتقال الديمقراطي جزء من الانقلاب على 17 ديسمبر

بشير الحامدي
2019 / 6 / 14

خلافات الجبهة الشعبية أو عودة يسار الانتقال الديمقراطي من جديدة لأمراض البدايات
الجزء الثاني: يسار الانتقال الديمقراطي جزء من الانقلاب على 17 ديسمبر
بعد ثماني سنوات من 17 ديسمبر يمكن القول أن الصورة قد توضحت تماما وأن الأوضاع صارت قابلة للتقييم وبناء الاستنتاجات ومن هناك القدرة على الحكم دون خشية من الوقوع في الخطأ. لقد أصبح تقريبا كل شيء مكشوفا بالنسبة للقوى التي جاء بها الانقلاب على 17 ديسمبر ولاستراتيجيات هذه القوى وكل القوى التي انخرطت فيه وأيضا بالنسبة للحركة الجماهيرية المنقلب عليها والمعضلات التي وجدت نفسها تتخبط فيها ويتخبط فيها مشروعها لمواصلة المقاومة واستئناف المسار الثوري.
لم يشهد تاريخ تونس المعاصر لحظة تاريخية ثورية شبيهة بما كانه17 ديسمبر. لقد أتاح 17 ديسمبر بعض النظر عن تسميته (ثورة أو انتفاضة أو عصيانا أو تمردا ) إمكانية حقيقية للأغلبية لتؤسس لقلب الأمور جميعا لصالحها وتباشر أمر تسييرها لمجمل شؤونها[سيادتها على قراراها وسيادتها على موارد البلاد وثرواتها ووسائل إنتاجها وعلى التخطيط والعمل وعلى تنظيم الدفاع الذاتي ...إلخ في وجه أعدائها الطبقيين ] ولكن وكما هو معلوم ليست الإمكانية إلا حالة مؤقتة يجيء بها الصراع وتغير ميزان القوى بين المضطهدين عموما ومضطهديهم يمكن تحويلها إلى مسار متواصل لا يتوقف للتغيير الجذري على كل الأصعدة كما يمكن أن تزول وتتبخر إن لم يقع استثمارها وتحويلها من واقع الإمكان إلى واقع الفعل الملموس.
لقد فتح 17 ديسمبر الذي جاء من خارج كل التنظيمات وكل الأحزاب إمكانية "لليسار الجديد" الذي بقي منذ تأسيسيه عاجزا عن فهم متطلبات التغيير الجذري وغارقا في خلافاته الحلقية المدرسية الضيقة البعيدة عن تمثل استراتيجيات التغيير والارتباط بحركة الجماهير والدفع من داخلها لتفجير المعركة الطبقية ضد نظام بن علي، إمكانية حقيقية ليتخلص هذا اليسار من كل معوقاته ويجدد نفسه ويدفن ماضيه السكتاري العصبوي وصراعاته الأيديولوجية البائسة التافهة وبرامج الحدّ الأدنى والحريات السياسية والثورة على مراحل التي كانت تتبناها كل مجموعاته وينخرط في معركة 17 ديسمبر التي تجاوزت ومنذ أيامها الأولى وعلى كل المستويات هذه البرامج ويرتبط بالحركة الجماهيرية التي بدأت ترسم استقلاليتها التنظيمية والسياسية عن النظام و أجهزته وترفع عاليا مهمة إسقاطه ويعمل على تجذير مطالبها و وتمتين وتوسيع أشكال تنظمها الذاتي ولكنه بقي مترددا ومرتبكا عاجزا ليخيِّر في الأخير الارتباط بقوى الانقلاب ويتحول إلى قوة من قواه عبر التحاق مجموعات هذا اليسار بهيئة بن عاشور المسماة "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي" بعد أن يباشر بنفسه دفن وليده المشوه المسمى بالمجلس الوطني لحماية الثورة.
17 ديسمبر ولأول مرّة في تاريخ تونس بعد 1956 يفتح أفقا حقيقيا لليسار ليعيد النظر في أطروحاته ويتخلص من معوقاته التي حكمت عليه بأن يبقى عقودا أسير الجملة الثورية والعجز التنظيمي والسياسي فلأول مرة تطرح مسألة التنظيم الجماهيري ومسألة الاستقلالية السياسية للجماهير ولأول مرة تنخرط تقريبا الأغلبية في معركة وجه لوجه مع النظام ويكون الهدف المباشر هو إسقاط هذا النظام ولأول مرة تتمكن الجماهير الواسعة من التقدم شوطا كبيرا في تحقيق هذا المهمة ولكن اليسار وعبر كل مجموعاته لم يدرك ذلك ولم ينخرط في هذه المعركة من موقع الجماهير وبانت بوضوح هذه القطيعة بينه وبين الحركة التي تقدمت عليه أشواطا.
لم يتمكن هذا اليسار من دفع الحركة إلى أقصاها لم يتمكن من فهم وخصوصا غداة 14 جانفي أن المطلوب كان تحقيق مهمة الاستقلالية التنظيمية والسياسية للجماهير والعمل من داخلها على مباشرة التأسيس لسيادتها الفعلية على قراراها وعلى موارد البلد وثرواته وهي مهمة لا يمكن تحقيقها دون الإطاحة بمؤسسات الحكم واحدة واحدة والتي كانت تتطلب وقتها دفع الجماهير في المحليات وفي الجهات إلى مباشرة تسيير شؤونهم بأنفسهم بدءا بالدفاع الذاتي إلى الإدارة والتصرف عبر الهيئات التي أنشؤوها أثناء الصراع مع أجهزة بن علي أو تلك التي سينشؤونها وتتطلبها أوضاع الصراع مع بقايا نظامه بعد تهريبه.
ظل هذا اليسار مكبلا بأطروحاته البائدة وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير رافضة للقاعدة الدستورية التي عبرها جيء بفؤاد المبزع رئيس مجلس المستشارين في سلطة بن على كرئيس مؤقت وبمحمد الغنوشي كوزير أول واصل هذا اليسار ارتباكه ولم يعلن عن موقف صريح منحاز طبقيا للأغلبية الثائرة وقتها بل رأيناه يكتفي بمجرد رفض هذه الحكومة وكذلك الحكومات التي تلتها والتي كونها محمد الغنوشي مكتفيا برفع شعار حكومة مؤقتة من شخصيات وطنية تحضر لانتخابات مجلس تأسيسي وهو موقف عبرت عنه بوضوح جبهة 14 جانفي التي ضمت [حزب العمال الشيوعي التونسي ورابطة اليسار العمالي المعلنة عن تنظيمها حديثا والوطنيون الديمقراطيون بفصائلهم المتعددة والقوميون من ناصريين وبعثيين والحزب الاشتراكي اليساري] و كانت أول تكتل سياسي لأغلب مجموعات هذا اليسار والتي سرعان ما تلاشت لعجزها عن تنفيذ المهام التي طرحتها في بيانها الأول (1) لتظهر فيما بعد بتسمية جديدة هي الجبهة الشبعية.
بعد 14 جانفي واصلت مجموعات اليسار نشاطها داخل المجلس الوطني لحماية الثورة وهو مجلس ضم 29 مكونا سياسيا وجمعياتيا ومهنيا وقد عكست تركيبة هذا المجلس هيمنة واضحة للبيروقراطية النقابية للاتحاد العام التونسي للشغل ممثلة في مكتبه المركزي وبعض الجمعيات التي كانت تسعى إلى وقف الثورة والاكتفاء بالمنجز وقتها.
مجلس حماية الثورة الذي نصب نفسه حاميا للثورة لم يهتم كثيرا بمطالب الجماهير ولا بمطلبها الأساسي الذي كان يكثفه شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" ولا قاوم تنصيب حكومة الغنوشي ورفض القاعدة الدستورية الساقطة التي جاءت بها بل كان يطالب بان يصدر الرئيس اللاشرعي أصلا مرسوما يعترف بالمجلس بوصفه هيئة قانونية ليتمكن هذا المجلس من تقديم خطة متكاملة ومحددة في الصيغ القانونية والعملية وفي التوقيت من أجل انتخاب مجلس تأسيسي يضع دستورا جديدا للجمهورية. هذا وقد سبق لهذا المجلس أن أعلن أنه "حريص على استمرار الدولة والمرافق العمومية في أداء مهماتها واستعادة الدورة الاقتصادية لنشاطها."
إن المتمعن في تركيبة المجلس وفي مواقفه لا يمكن أن يستنتج سوى أنه كان هيئة مشتركة بين هذا اليسار وهيئات وجمعيات أخرى لم تكن مستقلة في مواقفها بل أن هناك من بينها هيئات تتآمر على الثورة وتسعى لوقفها دون تحقيق مهامها ولا تطرح سياسيا غير صيع عائمة لا يفهم منها غير السعي للالتفاف على الثورة والانقلاب على المسار الثوري. وحتى دعوة المجلس للرئيس المؤقت فؤاد المبزع وقتها بحل حكومة الباجي قايد السبسي الحكومة الثالثة منذ فرار الدكتاتور فهي لم تكن تعني غير الدعوة لتشكيل حكومة وفاق حسب ما ورد في أحد بيانات هذا المجلس " حل الحكومة الحالية والدخول بصورة عاجلة في مشاورات واسعة من أجل ضمان اوسع وفاق وطني حول اختيار الوزير الأول وتشكيل حكومة مؤقتة لتصريف الأعمال... ــ "
لابد من الإشارة كذلك لاستثناء هذا المجلس للجان والمجالس الجهوية والمحلية وللجان الاعتصامات وللجان الأحياء من تركيبته التي حصرها في أطراف سياسية وجمعيات مهنية إضافة للاتحاد العام التونسي للشغل ممثلا في بيروقراطية مكتفيا بمناشدة ومن موقع فوقي للقوى الحقيقية للثورة اللجان الشعبية الجهوية والمحلية ولجان الاعتصامات ولجان الأحياء ــإلى الوقوف صفا واحدا قصد التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الشعب والثورة ــ
بالتحاق أغلب مكونات المجلس الوطني لحماية الثورة بهيئة بن عاشور وبعجز جبهة 14 جانفي عن تحقيق ولو هدف واحد من الأهداف التي رسمتها لنفسها وطالب بها بيانها التأسيسي يكون هذا اليسار قد حسم نهائيا في كل ما يمكن أن يربطه بمسار 17 ديسمبر وبمطالب الجماهير وتحقيق مهام الثورة والتحق نهائيا بمشروع الانقلاب الذي رتبت له قوى الثورة المضادة والذي سيسلم السلطة لحركة النهضة وحكومة الترويكا بعد انتخابات أكتوبر 2011 .
سيظهر هذا اليسار الذي أعاد تكتله من جديد وفي إطار جديد هو الجبهة الشعبية التي تأسست في أكتوبر 2012 وضمت [حزب العمال / حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد/ الوطنيون الديمقراطيون (وطد) / حزب النضال التقدمي / حزب الطليعة العربي الديمقراطي / حركة البعث بتونس / رابطة اليسار العمالي / حزب تونس الخضراء / الجبهة الشعبية الوحدوية / الحزب الشعبي للحرية والتقدم /حزب القطب الديمقراطي الحداثي / التيار الشعبي] واستبدل انخراطه في الحركة الجماهيرية وتجذيرها ورسم قطيعة تنظيمية وسياسية مع قوى الثورة المضادة وعارض نقل المعركة لساحة محمد علي وتصدى و أفشل محاولات تأسيس هيئة سياسية مستقلة لمجالس ولجان حماية الثورة عبر إفشال مؤتمر مجالس ولجان حماية الثورة الذي انعقد في نابل يومي 9 و10 أفريل 2011 (2) بالانخراط في مشروع الثورة المضادة بعد انتخابات المجلس التأسيسي يسارا عاجزا عن التأثير في العملية السياسية ويقصر كل نشاطه تقريبا على معارضة سياسات حركة النهضة والتحول إلى ظل لليمين الحداثي وتنحصر معاركه تقريبا في بعض الهوامش المتصلة بالحريات الشخصية والعامة أو ببعض المسائل المتعلقة ببعص السياسات الحكومية هنا وهناك وحتى تلك التعبئات التي كان وراءها مثل "مانيش مسامح" و غيرها فلم تكن أكثر من مبادارت محكومة بأفق لبرالي ما كان لها أن تمثل أي إمكانية فعلية لاستئناف المسار الثوري وسرعان ما كانت تتلاشى وتندثر.
وفاق حزب نداء تونس مع حزب حركة النهضة عقب انتخابات 2014 كان فرصة أخرى أتيحت لهذا اليسار المتكتل في الجبهة الشعبية للوقوف على أخطائه ومراجعتها وتقييم انخراطه في مسار الانتقال الديمقراطي إلا أن لا شيء من ذلك كان ممكنا لمجموعات سياسية استبدلت نهائيا طريق التغيير الجذري بالنضال البرلماني ومهمة إسقاط سياسات الانتقال الديمقراطي وقواه السياسية التي أصبحت محل معارضة من قبل الأغلبية بمعارضة حكومية وبرلمانية عاجزة عن الفعل والتأثير في مجريات الفعل السياسي الذي تتحكم فيه أغلبية من القوى اليمينية المعادية لمصالح أغلبية الشعب.
لم تكن الجبهة الشعبية ككيان سياسي بمعزل عن تأثيرات الوضع العام ولا كان بإمكانها أن تكون بمنأى عن التجاذبات التي أنتجها انهيار الوفاق بين حزب نداء تونس وحركة النهضة وعن الفرز والاستقطابات التي بدأت تظهر على الساحة منذ سقوط حكومة حبيب الصيد والمجيء بيوسف الشاهد كرئيس للحكومة. فالانتقال الديمقراطي في طوره القادم وكما تراه قوى الانقلاب المهيمنة لم يعد يتحمل بتقديرها تشتت القوى في أجهزته والانقلاب بصفة عامة لم يعد في حاجة لقوى ديكور مثلما كانه قبل سنوات والمراوحة على نفس التوجه وعلى نفس السياسات لم يعد مقبولا داخل الجبهة وتحديدا من قبل حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد الذي كان منذ 2015 يدفع في اتجاه أكثر يمينية سواء فيما يتعلق بقضايا الاستراتيجيات أو التكتيك وهو توجه و إن كان لا يختلف كثيرا عن توجهات بقية مكونات الجبهة وخصوصا حزب العمال إلا أنه كفيل على الأقل حسب رأي هذا الحزب بتغيير الشكل الذي عليه الجبهة تغييير سيتيح لها الظهور بمظهر جديد ولو شكليا وقد يفتح لها الأبواب لتحالفات مع اليمين تقطع مع الموقف التقليدي المعارض للمشاركة في الحكومات.
حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد كان يبحث على دفع الجبهة أكثر فأكثر لتكون وفية للنهج اللبرالي الذي تعكسه سياساتها فما الجدوى باعتقاده من سياسة لا تقود إلى المشاركة في السلطة وما الجدوى من النهج الانتخابي إن لم يحقق هذه الفرضية وهو في كل الحالات موقف يختلف عن الموقف الغائم لحزب العمال الذي اكتفى لحد اليوم بمعارضة كل الحكومات معارضة تبدو غير مؤسسة على انسجام واضح مع خط الجبهة الشعبية اللبرالي فهو من جهة نراه يدعم سياسات اليمين الحداثي في بعض منعرجات الصراع وفي نفس الوقت يقف ضد الحكومات وضد بعض السياسات التي يطبقها هذا اليمين.
جوهر الخلاف بين الحزبين هو هذا التناقض الذي تقف عليه الجبهة الشعبية التي لم تفصل في سياساتها بين توجهها البرلماني الذي يقتضي منها نسج تحالفات انتخابية تمكنها من المشاركة في السلطة وبين الرؤية الأخرى المكتفية بالبقاء مجرد أقلية برلمانية معارضة وعاجزة عن التأثير.
ولئن وقع التعبير عن هذا الخلاف وطفا إلى السطح داخل الجبهة الشعبية وخصوصا في أثناء الأزمات الحكومية إلا أنه صار محورا للخلاف لا يمكن تجاوزه في هذه الأسابيع القليلة التي تفصلنا عن انتخابات 2019 وأدّى إلى الانقسام الذي حدث داخل الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية وأثار نقاشات كثيرة هنا وهناك إلا أنها في الأغلب كانت نقاشات لا تخرج عن تبرير الاصطفاف سواء إلى جانب حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد أو إلى جانب حزب العمال وبعيدة عن طرح الإشكاليات الحقيقة وتوضيحها.

إن الخلافات القائمة حاليا داخل الجبهة الشعبية وما يمكن أن تتطور باتجاهه ستسقط نهائيا فكرة تشكيل اليسار اللبرالي لقوة سياسية ثالثة بإمكانها أن تطرح نفسها على اليمين الحداثي بديلا سياسيا وازنا لتحالفه مع حركة النهضة وستسقط معها كذلك مقولة توحيد اليسار الفكرة التقليدية لكل مجموعات هذا اليسار منذ نشأتها.
فكرة القوة السياسية الثالثة الممثلة بتوليفة لمجموعات يسارية متنوعة المشارب الأيديولوجية وبرغم كل معاينات فشلها ستتواصل كمقولة للبناء السياسي والتنظيمي ليسار استبدل التغيير الجذري بسياسات الانتقال الديمقراطي والارتباط بالحركة الاجتماعية بالارتباط بالفوق السياسي الفاسد خصوصا لدى حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وستجد قبولا داخل هذا الحزب خصوصا وهي فكرة كان قد عبر عنها زعيمهم شكري بالعيد قبل استشهاده في أكثر من مناسبة باسم حزب الجبهة الشعبية أو الحزب اليساري الكبير أكثر مما ستجده لدى حزب العمال الحزب الستاليني الذي مازال متمسكا يما يعرف بالخط الواحد داخل الحزب وبالوحدة التنظيمية والسياسية.
قد لا تكون نتائج الخلاف ومآلاته بين مكوني الجبهة الشعبية واضحة حتى الآن وربما أيضا على مدى أشهر قادمة لكن المؤكد هو أن "اليسار" الذي لم يتمثل عبر كل تاريخه مشروع التغيير الجذري والاستقلال عن المشروع اللبرالي سيبقى يعيد إنتاج نفس هزائمه ويتآكل حتى يندثر.فمآلات اليسار اللبرالي ليست بعيدة عما انتهى إليه ما كان يعرف بالحزب الشيوعي التونسي.
ـــــــــــــــــــــ
(1) يمكن الإطلاع على بيان الجبهة على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/notes/haamdi-bechir-haamdi/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-14-%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%80-%D9%84%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A/498293057619/
(2) يمكن الإطلاع بعض وثائق مؤتمر مجالس ولجان حماية الثورة الذي انعقد في نابل يومي 9 و10 أفريل 2011 على الرابط التالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=254711
المقال في ثلاثة أجزاء
رابط الجزء الأول http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=639873
الجزء الثالث سينشر لاحقا
ــــــــــــــــــــــ
بشير الحامدي
13 جوان 2019