كلمة وفاء للمربي الراحل خالد عمري

فيصل طه
2019 / 4 / 16

كلمة وفاء للمربي الراحل خالد عمري.
نشهد اخيراً رحيل الاوفياء لشعبهم ، رحيل هاديء لمن عمل وجهد بصمت، لمن جابه الصعاب والمُعيقات وحمل مشاق واعباء التربية والتعليم، وشقَّ الطريق عطاءً وخدمة لابناء شعبه، وساهم في كسر الطوق لانطلاق وارتقاء الأجيال الصاعدة الطموحة للعلم والثقافة والحياة الكريمة. ،هؤلاء واجهوا، تحدّوا، اكتسبوا العلم ولم يلينوا، لم ينحنوا امام الضغوط، بل صمدوا واستمروا أُمناء لشعبهم ولرسالة التربية والتعليم، لمثل هؤلاء الطلائعيين المخلصين، للمربي الراحل الزميل خالد محمد مصطفى عمري(ابو النسيم)، نمنح التقدير والتكريم، انه ورغم الظروف القاهرة استطاع وبعصامية عصيبة ان يشق طريقه ويحقق طموحه التعليمي للدراسة الجامعية، فبدأ بدراسة موضوع التاريخ في الجامعة العبرية في القدس في اواخر سنوات الخمسين وبداية سنوات الستين من القرن الماضي، ثابر وحصل على اللقب الاول، وقد دفعه تفوقه العلمي ووهج طموحه لمواصلة الدراسة العليا، وحصل على اللقب الثاني في موضوع التاريخ، وبهذا يُعتبر من اوائل الاكادميين العرب في البلاد .
بدأ عمله كمعلِّم في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة(ام المدارس) ، عمل فيها لاكثر من اربعين عاماً مُدرسِّاً لمادة التاريخ ومربياً مخلصاً.
تميّّز بالتزامه المهني ومواظبته ودماثة خُلقه وهدوئه، عمل بصمت، وقد زيَّن مظهره دوماً باناقة دائمة وبسمة حاضرة ، وهدوء رزين . في البدايات، عمل جاهداً وباهتمام كبير على تسهيل ومساعدة الطلاب من خلال اعداد وتوزيع مواد تعليمية خطَّها بقلمه، ونسخها بماكنات"ستانسل" البدائية.
تميَّز بحسِّه الوطني، دعم مجالس الطلاب، شجَّعَ مواقفهم الوطنية، شاركهم المظاهرات وإحياء المناسبات الوطنية والثقافية.
يستحق من شعبه وطلابه الثناء والاجلال ، له الرحمة وطيب الذكرى، وحُسن العزاء
فيصل طه
مدير مدرسة الجليل الثانوية -الناصرة

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية