ايران لن تخرج من عباءة امريكا

لؤي الشقاقي
2019 / 2 / 27

ايران لن تخرج من عباءة امريكا

منذ مجيء ترامب للرئاسة والاغلب توقع تغير السياسة الامريكية في العراق وانحراف بوصلة الحرب تجاه ايران واخراجها من المنطقة وتحرر العرب من سطوتها "لكون ترامب يميل الى الحلول الغير تقليدية ويعمل مع من يدفع اكثر ولان السعودية تريد اخراج ايران من الخدمة باي شكل" والاغلب توقع ان الادارة الامريكية ستذهب الى المواجهة بشكل مباشر وان المنطقة العربية ستعيش في ربيع والجو بديع.
وساعد على هذا التصور بعض الاجراءات والتصريحات الامريكية والاسرائيلية والخليجية ومن معهم من مطبلين ومهللين بان نهاية ايران ومن معها قد حانت، وجولة افراد من الجيش الامريكي مع نائب القائد العام للقوات الامريكية في اشهر شوارع بغداد ومقاهيها وعلى مقربة من مقرات بعض الفصائل التابعة للحشد والاحزاب عشية الاحتفال بعيد الجيش العراقي برفقة عدد من الضباط العراقيين، ومهاجمة بعض الفصائل المنتمية للحشد في بغداد وعلى الحدود، ماهي الا مؤشرات توحي وتوهم المتابع بأن الوقت قد ازف وماهي الاعشية او ضحاها.
لكن ما اراه ان الامريكان لايريدون زوال هذة الطبقة ولا تغير الحال ولا حتى خروج ايران من العراق، فالادارة الامريكية تريد ان يجري تغيير محدد ومحدود وتتمنى ان يكون التغيير من داخل تلك الطبقة "كأعتزال البعض واعتكافه واخراج الاحزاب وابعاد البعض الاخر" حتى لاتضطر للتدخل المباشر لانها ستدخل للعمق بمشرطها ولن تزيل القشور فقط.
ايران لم ولن تخرج من تحت المظلة الامريكية لكن التغيير وارد فلم يكن هناك اطوع من الشاه لامريكا ومع هذا غيرته لان لكل شخص دور ولكل مرحلة زي وتوجة .
قد تكون اكتفت من نظام الولي لكنها لن تغيره ولن تحارب ايران وستكتفي بحصار جزئي لها، فهذا البعبع والمارد هو العدو الخارجي للخليج وللعراق، والمجاميع الارهابية والقاعدة ومشتقاتها هم العدو الداخلي، ومارغبة امريكا الا تحجيم ايران والحد من نفوذها وليس انهاء ذلك الوجود.
لأن عدم الاستقرار يضمن لامريكا الولاء المطلق لكل دول المنطقة وابقاء القواعد والتواجد العسكري وهروب الاستثمار الاجنبي ورؤوس الاموال من العراق "فقط الاستثمار الامريكي وشراكائهم باقي ويتمدد" وتدفق المال الخليجي وهيمنة على كل الخليج وافشال عمل ميناء غوادر الاستراتيجي او الدخول كشريك فيه.
"لا استبعد بل اتوقع حصول عمل ارهابي كبير داخل بغداد او قريباً منها حتى يحرج بعض النواب وتسقط حجتهم في المطالبة بأستصدار قرار يلزم الامريكان بالخروج ويكون بقائهم مطلب شعبي"
قد تتهرأ العباءة لكنها تبقى فوق رأس الكل، وكلما عتقت الخيزرانة كانت ضربتها اكثر ايلام واشد اثرا