السلام و الأمان عبر قمة واحدة أم قمتان

شمس الدين تالباني
2019 / 2 / 15

اقيمت اليوم في كل من وارشو البولندية و سوتشي الروسية مؤتمران ,او قمتان عالميان. في وارشو اجتمع العرب و اسرائيل و كل الدول التي تريد وضع حد للتدخلات الايرانية في شؤون بلدانهم و لوضع خارطة الشرق الاوسط الجديدة بما فيها مايسمى بصفقة القرن. بينما اجتمع في سوتشي رؤساء ايران ، تركيا و روسيا لوضع اللمسات الاخيرة على الخارطة السورية خاصة بعد اعلان الرئيس الامريكي ترامب الخروج من سوريا و المعارضة القوية لتلك الخطوة من قبل مراكز قوى و شخصيات امريكية و عدم إلتزام تركيا، حسب المنظور السوري الروسي، بقرارات سوتشي السابقة بما تخص منطقة ادلب. تصريح السيد روحاني و طلب السيد بوتين اليوم مرة اخرى بضرورة اخلاء المنطقة من العناصر المسلحة السورية المقربة من تركيا وبرجوع القوات السورية الى المنطقة الآمنة التي طالب به الرئيس الامريكي ترامب لحماية الكورد.
مجموعة وارشو تريد تحديد تحركات و قدرات ايران في المنطقة ورصت صفوفها و بدعم امريكي خاصة بعد تهديدات ايران بانتاج صواريخ بالستية بعيدة المدى وبضرب اسرائيل، إرسال سفينة حربية، حتى وإن كانت قديمة، الى المحيط الاطلسي للمناورة العسكرية و اتهام ايران قبل اسابيع من قبل دول في الاتحاد الاوربي بالتدخل في شؤونها الداخلية و إجراء عمليات ارهابية على اراضيها . بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي مع ايران كانت تعتقد بانها ستفرق التفاهم الامريكي الاوربي مقبلها، لكنها كانت خاطئة.
كما إن اتهام و سجن وزير اسرائيلي سابق كان يعمل لصالح الاجهزة الامنية الايرانية و و اعلان القاء القبض اليوم مع بدء القمتان على موظفة في السلاح الجو الامريكي متهمة بالعمل لصالح الاجهزة الامنية الايرانية قد ادت الى رص صفوف مجموعة وارشو مقابل ايران و خوفهم من الوجود الامني الايراني على أراضيهم بصورة مباشرة او عبر وكلاء . اما مايخص مجموعة سوتشي فان دعوة النظام السوري روسيا للتدخل لحمايتها من المنتفظين السوريين كانت سلاح ذو حدين و لربما كانت طلب الحماية من ايران ايظا حيث ادت الوجود الروسي فعلا الى وأد مايسمى بالهلال الشيعي و داعش سوية. هذه الحالة مقبولة من قبل امريكا و اسرائيل و تعطي روسيا دور الحكم لحماية النظام السوري و ابعاد ايران عن اسرائيل. المشاركون في وارشو و سوتشي لهم نقاط و مصالح مشتركة كثيرة حول المنطقة حاليا و مستقبليا و خاصة بعد تصريح نائب الرئيس الامريكي السيد بنس اليوم بان امريكا لاتترك الشرق الاوسط بل ستزيد قواتهافي المنطقة و بعد انتهاء طريق الحرير و التوجه الصيني الواسع صوب اوربا.
مالا يفهمه المرء إذن هو لماذا العالم بحاجة الى قمتان لاحلال السلام و الامان في الشرق الاوسط؟ أم إن نتائج القمتان ستقودان قريبا الى مؤتمر سلام عالمي واحد و بمشاركة الجميع في مدينة هولير/ اربيل التاريخية عاصمة أقليم كوردستان التي كانت عبر التاريخ ملتقى و ساحة حرب لاسكندر الكبير الاتي من الغرب و هولاكو الاتي من الشرق و لتكن هولير/اربيل و كوردستان مركزا للسلام و التفاهم العالمي لانهاء حرب الأهلة في الشرق الاوسط و العالمة و إعطاء كل ذي حق حقه في حياة حرة كريمة
شمس الدين تالباني
14.2.2019

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت