31 ديسمبر 2018

رفعت عوض الله
2019 / 1 / 1

31ديسمبر 2018

اليوم الاثنين 31 ديسمبر هو اخر ساعات سنة 2018 ، فبعد ساعات معدودات سوف يتواري عام 2018 ويدخل دائرة التاريخ ويصبح جزءا من الماضي . ويطل علينا اول يوم في سنة 2019 ، وهكذا تدور عجلة الأيام والسنين والقرون والالفيات .
ونحن نعيش اخر ساعات في السنة المنقضية يمر شريط احداث السنة بذاكرتنا فنتذكر احداثها الماساوية واحداثها المفرحة ، ونتمني ان تأتي السنة الجديدة بخير وسلام وفرحة ، وان تكون احداثها ليس فيها ما يسبب الحزن والوجع والالم لقلوب البشر الذين يتوقون للراحة والطمانينة والسلام والامن والعيش الكريم .
اتمني في السنة الجديدة ان تنتهي بغير رجعة مأساة مدن وقري المنيا وكل الصعيد الذي يعيش ويشهد وأد للدولة المدنية ، وهدر لمفهوم المواطنة ، اذ تتوالي حوادث الاعتداء علي المصريين المسيحيين فيُمنعون من ممارسة حق اصيل من حقوق الانسان اذ يقف الاخوان والسلفيون وهم جيرانهم ضد بناء كنيسة او أي مكان للعبادة ، ويعصفون بهم ويحرقون بيوتهم وممتلكاتهم وينهبونها ، فيثيرون الفزع والرعب في نفوس المعتدي عليهم ويغيب تماما الامن والأمان . وتتنكر الدولة ممثلة في المحافظ ورؤساء المدن والقري والأجهزة الأمنية لدورها ووظيفتها بل لوجودها كسلطة مدنية .
اتمني ان تجد دعوة الرئيس لتجديد الخطاب الديني ، وتقديم اسلام متصالح مع العصر وقابل للاخر والتعدد والتنوع فنعيش في ظل سلام اجتماعي وان ننفض ايادينا من التراث الفقهي الماضوي المظلم العنصري ونقدم فقها جديدا يعكس مفهوم الحرية وحقوق الانسان ... اتمني ان تجد تلك الدعوة النبيلة اذانا صاغية ،وعقولا واعية ، وإرادة فاعلة فتخرج الي حيز الوجود المعيش .
اتمني للدولة المصرية وهي تحارب وتكافح الإرهاب ان تدرك ان معركة الإرهاب ليست معركة عسكرية فقط نستعد لها بالجنود والسلاح ولكنها معركة فكرية ثقافية فيها الدولة تركز علي العقول المغيبة المعبئة بالكراهية ورفض التنوع والاختلاف والايمان الجازم ان المختلفين كفار يجب قتلهم والخلاص منهم . وان تلتفت الدولة الي السلفيين والاخوان ومؤسسة الازهر ، أولئك الثلاثة يملؤن عقول الناس كراهية وحفدا ويصورون لهم انهم كفار ومشركون ، وان الخلاص هو في إعادة تأسيس دولة الخلافة ، وان عليهم محاربة المجتمع والدولة لانهما يمنعان قيام دولة الخلافة ..... اتمني ان تدير الدولة معركة الإرهاب إدارة صحيحة شاملة ، وتتمسك بكونها دولة مواطنين وحرية وحقوق انسان وليست دولة إسلامية .
اتمني للمصريين خروجا وتحررا من الفقر والمرض والجهل ، فتشهد مصر نهضة حقيقية في التعليم وفي الصحة وفي ان يعيش كل مصري حياة كريمة تؤكد انسانيته .
اتمني ان تصير مصر دولة القانون فيُقضي علي الفساد والتمييز وان يكون كل المصريين بلا استثناء سواء امام القانون
اتمني ان ينتهي الخراب والدمار والقتل والتشريد والتطاحن في اليمن وليبيا وسوريا وان يعود السلام والامن والأمان وان يبدأ التعمير والبناء والاستقرار .
اتمني ان ينتهي امر داعش المجرمة والقاعدة وبوكو حرام والشباب الصومالية وغيرها من التنظيمات الإرهابية وان يتحررالبشر من نارها ونيرها ، وان يسقط ممولوها وداعموها الأشرار أعداء الإنسانية .
اتمني ان يتفق ويتفاهم قادة العالم والدول الكبرى التي تحوز القوة والفاعلية علي ما هو صالح للبشرية ومعاونة الدول الفقيرة علي النهوض والخروج من الفوضى والفقر والمرض والجهل ....اتمني ان يتحرروا من الانانية والاستغلال والطمع وخداع الضعفاء وان يكون لديهم ضميراً أخلاقياً ومسؤولية أخلاقية تجاه العالم البائس .

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير