رسالة الى الوالي

لؤي الشقاقي
2018 / 12 / 27

رسالة الى الوالي

من منا لم يشاهد فلم زعيم الكوميديا العربية عادل امام رسالة الى الوالي الذي يجسد فيه امام دور الفارس برقوق الذي كلفه شعب رشيد بحمل رسالة الخلاص الى والي مصر محمد علي .
زيارة ترامب حملت رسالة الى الوالي الحقيقي الحاكم في العراق "بأننا باقون هنا ولن ننسحب فالعراق ليس سوريا والماء قسمة بيننا الا اذا تعنتم واسلم تسلم يؤتك ترامب اجرك مرتين" ولا نعني هنا الحكومة فهو لايحترمها اصلاً ولا يرى في اعضائها من يستحق ان ينال شرف لقائه كيما تقر عينه برؤيته وتتشنف اذانه بسماعه فهم في نظره اقرب الى رجال العصابات منهم الى رجال دولة "فحرامي الهوش يعرف حرامي الدواب" .
في الفترة الاخيرة شهدت المنطقة حراك سياسي وعسكري واتفاقات سرية وعلنية اهمها الانسحاب الامريكي من سوريا "قلت غير ذات مرة بأن امريكا لن تضحي بعلاقتها بالشريك التركي على حساب الاكراد او الاسد او غيرهم,وكل ماحصل بينهم من شد وجذب ماهو الا لأعادة توزيع النسب بينهم" وهذا الأنسحاب جعل محور الممانعة ينتشي بنصر لم يكن له اصلاً ولا وجود له الا في اذهانهم , بينما الانسحاب جاء لاسباب اهمها :
ترك الساحة لروسيا وتركيا لتصفي اخيرةا حساباتها مع الاكراد مع ضمان انتهاء وجود داعش في سوريا والمنطقة وترك ما بقي من سوريا للدب القادر على هرس العظم بعد ان انتهى وذاب اللحم .
التفرغ للمرحلة الاهم وهي تصفية المنطقة العربية وانهاء التأثير الايراني او لنقل تحجيم هذا الدور في المنطقة اذا رفض ان يعود لدوره كذراع لامريكا "اذا ما بقي الاسد الايراني متعنت فسوف يخرج مذموماً محسوراً" .
انهاء مرحلة الصراع العربي الاسرائيلي وترسيخ القدس عاصمة مشتركة وفتح صفحة جديدة وغلق صفحة الصراع القديم لتبدا مرحلة التعايش .
اتت زيارة ترامب الخاطفة لتؤشر لامور اهمها
موضوع سوريا انتهى بالنسبة لنا والمهمة قد تمت , اننا باقون هنا ولن نخرج , ليطمأن حلفائنا فنحن على العهد , السياسيون العراقيون ليس مرحب بهم من قبلنا ولسنا نأخذهم بعين الاعتبار ودعمنا لعبدالمهدي فقط وعلى السياسيون حسم التشكيلة الوزارية فالمرحلة غير قابلة للمراهقة السياسية, على ايران وحلفائها الحذر فسوف نفرغ لها