ولاية بطيخ - متولي الفانوص واللالة

لؤي الشقاقي
2018 / 11 / 11

ولاية بطيخ‮ .. ‬متولي‮ ‬الفانوص واللالة

كان‮ ‬ياماكن في‮ ‬قديم الزمان وسالف العصر والاوان كان هناك سلطان‮ ‬يحكم عدة بلدان بالجور والخديعة والمكر كانت له طبيعة ولانه‮ ‬يعلم ان الناس ضده لن تثور فقد جعل الاشرار ولاة الامور وسخر دواوين الدولة لخدمة بعض المتولين السفلة وكانت الولاية بطيخ في‮ ‬بطيخ وتعيش على الخرافة والتلطيخ وياسادة‮ ‬ياكرام سنحكي‮ ‬لكم اليوم عن متولي‮ ‬ديوان الفانوص واللالة الذي‮ ‬دمر ديوانه واسكن كل واحد في‮ ‬غير مكانه فقد كان كبير جماعته ورمز قبيلته فجعل الديوان مكاناً‮ ‬للعربان واعتبرها ضيعة واعطى لكل منافق من اعوانه من الضيعه رقعه فصار الثوب مهلهلاً‮ ‬بعد ان اجلس على الكرسي‮ ‬كل من كان‮ ‬غير مؤهل وفتح في‮ ‬مقر الديوان مطعـــــــم خانة لكن من هـــب ودب من اعوانه واشاع السداح مداح وعمت المفاسد والسرقات واظلمت من سوئه ادارته الطرقات‮ . ‬
متولي‮ ‬الضوء والمصباح جعل من الديوان بستاناً‮ ‬لعشيرته وقومه وسخر كل الاموال لفائدته وحزبه واهتدى لفكرة الاستثمار وعرض الديوان للأيجار وباع الغله لأسوأ ثله وصار‮ ‬يستورد الزيت والمصباح من الجيران بابهظ الاثمان ويبيع الضوء للمستثمر بفلسين وبدوره‮ ‬يبيعه للناس بأغلى الاثمان والفرق‮ ‬يقسم بينهما ثلث وثلثان وبعد ان ازكمت نتانته الانوف خسر الانتخابات بعد ان كان انصاره بالألوف وعزله السلطان بالمعروف خوفاً‮ ‬من ان‮ ‬يتحدث على المكشوف ويفضح المستور ويعرف الناس ما‮ ‬يدور هذا المتولي‮ ‬سخر كل الاموال لخدمته وجماعته ودمر تلك الوزارة من خلال افراغها من الكفاءات واصحاب الخبرات وجلب كل من‮ ‬يقول له أمين ولبيك‮ ‬،‮ ‬المبالغ‮ ‬المصروفة على الطعام والولائم بالملايين من النثرية والموظف لايجد له راتباً‮ ‬نهاية كل شهر والناس لاتجد طاقة تطفئ بها لهيب الصيف وتتقي‮ ‬بها برد الشتاء‮. ‬ابرم عقوداً‮ ‬لاتعود بالنفع مع شركات‮ ‬غير رصينة واعطى لهم نسبة تؤخذ من الجباية وبعد مرور اشهر لم تجبي‮ ‬تلك الشركات الاموال من الناس والوزارة ملزمة بدفع نسبة‮ ‬ 13٪‭?‬‮ ‬للمستثمر‮ (‬اي‮ ‬انه شريك في‮ ‬الربح سالم من الخسارة‮) ‬واستورد مواد احتياطية لاتحتاجها المحطات واستورد محطات لاتعمل بكفاءة ولايوجد لها وقود اصلاً‮ ‬حتى‮ ‬يحصل على العمولة‮ ‬،‮ ‬يذهب في‮ ‬نهاية كل اسبوع لمحافظته مصطحباً‮ ‬معه جيشاً‮ ‬من الحمايات ويصرف لهم مخصصات ايفاد وطعام حتى افرغ‮ ‬الخزانة من التخصيص وعطل التفتيش والتدقيق وعمل خلافاً‮ ‬للضوابط وسهل للشركات الفساد حتى‮ ‬يجمعوا له في‮ ‬الانتخابات الاصوات وترك اعوانه ليعيثوا في‮ ‬الوزارة فساداً‮ ‬اخلاقياً‮ ‬ومالياً‮ ‬وبيعت في‮ ‬عهده المناصب لكل من‮ ‬يدفع اكثر حتى لو لم تكن له مقومات او كفاءة حتى اخر‮ ‬يوم من استعماله وطرد كل من رفض فساده ووقف في‮ ‬وجهة طغيانه لانه اشترى الوزارة واصبحت ضيعة من ضياعه ومن حكم في‮ ‬ماله فما ظلم‮.‬