الصغير جلال والكبير حيدر العبادى

على عجيل منهل
2018 / 8 / 22

الشيخ جلال الدين الصغير، القيادي في المجلس الإسلامي الاعلى،- القى - خطبة عصماء في جامع براثا عن قرار للأمم المتحدة يلزم العراق بأن «يدفع ترليون ومائة مليار دولار إلى الجمهورية الإسلامية تعويضات عن الحرب» وأن الإيرانيين متفضلين «قد سكتوا عن ذلك وقالوا إن العراق في محنة»!
وحقيقة الامر ان مجلس الأمن الدولي أصدر ستة عشر قرارا تحت عنوان «الحالة بين العراق وإيران»، بداية من القرار 476 في العام 1980، ثم القرارات التي تلت على مدى 11عاما. ولم ترد في أي من هذه القرارات أية إشارة إلى مسألة التعويضات!-
-من الغريب أن يطالب شخص- دولته- بدفع تعويض-لدولة- اخرى -ايران -ومن الجدير بالذكر -- أن أول من طالب بدفع تعويضات عراقية لايران كان رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم إبان رئاسته لمجلس الحكم، بعد أشهر على اسقاط نظام صدام حسين. وقد ورد ذلك في تصريح له اثناء لقاء صحافي مع BBC في 18 ديسمبر/كانون الأول 2003 ‏، اذ قال الحكيم بعد مباحثاته مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لندن، إن هناك حاجة لإجراء المزيد ‏من المحادثات لمعرفة ما إذا كان العراق سيدفع تلك التعويضات بنفسه‎ .‎وكانت إيران بحسب الحكيم تطالب بمئة مليار دولار كتعويضات عن الدمار الذي تسببت به الحرب. وهنا نصل - الى القول المؤلم - ان رئيس السلطة العراقية يطالب بدفع تعويض لايران، والأكثر مرارة أن المبلغ تضخم من مئة مليار دولار عام 2003، بحسب مطالبة ايران، ليصل اليوم بحسب جلال الدين الصغير القيادي في حزب الحكيم نفسه - المجلس الاعلى الاسلامى- إلى ترليون ومئة مليار دولار

حيدر العبادى -يرفض الزج -بالعراق بمواجهة مع الولايات المتحدة-

لا يخجل السياسيون العراقيون من ترديد عبارة «ان العبادي انتحر سياسياً عندما قرر الالتزام بالعقوبات الأميركية»، مع أنه قال موضحاً أو متراجعاً تحت الضغوط، إن العراق ملتزم عدم التداول مع إيران --بعملة الدولار فقط،- وإن هذا الالتزام ليس جديداً بل يمتد إلى شهور سابقة.
وهذا التصريح قاد الى الهياج والهجوم الكاسح على السيد العبادى -- فصحيفة إيرانية -تصف بصلافة وعنجهية رئيس الوزراء الذي يعد رمزاً سيادياً للعراق، بأنه «قزم خاضع للأميركان»، وممثل المرشد الإيراني من قلب النجف يقول إن «العبادي شخص منهزم»، عمّا صرح به، واصفاً تصريحاته بأنها «لا مسؤولة» و«لا تنسجم مع الوفاء للمواقف المشرّفة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودماء الشهداء التي قدّمت للدفاع عن العراق وتطهير أرضه من لوث (داعش)»، بحسب تعبيره، بل إنه مضى أبعد من ذلك بقوله إن تصريح العبادي «يعبّر عن انهزامه النفسي تجاه أميركا، إضافة إلى أنه إهانة إلى الشعب العراقي»، ومعتبراً أن العبادي «ينخرط بذلك مع أميركا، ويخضع لها في مؤامراتها على جارة العراق إيران التي تتّحد مع الشعب العراقي في الدين والمواقف».-كما أن 28 نائباً وصلوا البرلمان تحت عباءة العبادي -غادروا -تلك العباءة قبل أن تمزقها -مهزلة،سياسيه- ويكشف بعمق، فداحة الأزمة السياسية العراقية - وعدم - فهم الأشخاص العاملين في السياسة للحدود بين المصالح الشخصية والالتزامات الوطنية التي يتحملون عبئها أمام الشعب العراقي وأمام التاريخ.الصغير
ليس مهماً في الحقيقة أن يحصل العبادي على ولاية ثانية أو لا، فحكومة المحاصصة التي ترأسها يجب أن توضع تحت المجهر وتحاسب، كما ليس مهماً من يشكل الكتلة الأكبر ومن يختار الرؤساء الثلاثة، بل المهم فعلاً أن يجيب أي مرشح في الليلة الأولى لتوليه السلطة عن السؤال الذي حولته جوقة الطبالين سؤالاً مصيرياً، مع أنه لم يكن كذلك ولن يكون، ومفاده: «كيف ستتصرف مع العقوبات الأميركية ضد إيران اليوم، وربما غداً ضد تركيا؟».
أي إجابة غير واضحة لا تعلن بصراحة - ان العراق ملتزم -العقوبات و- لا يستخدم - الدولار في تعاملاته الرسمية مع إيران،-،وهى جريمة تكسر قلوب عشاق طهران -

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت