فلتستمر مهازلكم !!

خالد بوفريوا
2018 / 7 / 29

تحت شعار براق يحمل الكثير من جرعات النفاق السياسي ونوع من الاستلاب للعقول و ادلجة للواقع البئيس بؤس معانات البروليتاريا "كليميم وادنون الفنون التراثية واللامادية تجدر واستمرارية "تم اعطاء شارة الاستهلال للأيام السبعة لقيام بهرجة ب 600 مليون , على انقاض وجرعات الفقر والحرمان بعمق حاضرة لها تاريخ ضارب في نهب المال العام والفساد بمختلف مشاربه واذرعه .كل هذا بداخل عربة مؤثثة بالهياكل والجماجم كتب عليها "اسبوع الجمل او بالأحرى اسبوع الضحك على الذقون بنسخته الثامنة" يجرها عراب للفساد بمعية حفنة من الوصوليين الذين لا يتقنون سواء تنظيف الاحذية من شوائب ..في مشهد هزلي يذكرنا بقول مأثور للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني (يسرقون رغيفك ..ثم يعطونك منه كسرة ..ثم يأمرونك ان تشكرهم على كرمهم ..يا لوقاحتهم ! ).
بهرجة امتدت من 22 الى 28 يوليو /تموز من هذه السنة ,وسط اجواء مليئة بجرعات الماكياج والخداع والرسم بفرشاة الطوباوية السياسية. وخلق هالة تروج على المستوى الاعلامي كمنتوج هزلي فقد تاريخ الصلاحية وودع لمثواه الاخير ,كل هذا وسط اصوات تنادي بالمقاطعة وتعامل باللامبالاة.. لان الجميع يعلم ان كليميم تشهد جلبة سياسية غير مسبوقة كان من نتائجها اجهاض "التنمية" وحرمان ساكنتها من حقهم الوجودي و المقدس في استنشاق عبق الازدهار والنمو ..و الان القاصي قبل الداني اصبح يعلم ان هذه المدينة لا تتوفر حتى على غرفة انعاش مؤهلة بالمستشفى الاقليمي, ما يستدعي نقل الحالات الحادة والحرجة صوب مدن اخرى وسط مشهد تتقاطر على اثره جفونك دما من حر المعاناة هذا اذا ما فرقت الحياة ..و الان ثلة من الاحياء الهامشية بهذه المدينة تعرف انقطاع شبه دائم لأساس الحياة في عز فصلا يجلد كل شيء بسوط الحر الجهنمي ..ولان خيرة شبابنا المعطلين بهذه المدينة المعانقين للأرصفة بصدورهم العارية الطامحين لفرصة عمل شريفة.. و الان هذه المدينة تحرم –بضم الميم- حتى من حقك في اطلاق العنان لساقيك على ارصفة شوارعها نظرا لهتراء بنيتها التحتية ..
كل هذا وأكثر يجعل الانفاق على اي بهرجة هو وجه من اوجه الضحك على الذقون ,وسخرية الهزلية المتعمدة وتسفيه الواقع قبل الانسان. او بلغة علي شريعتي « الاستحمار » لعدم الالتزام بقانون الاولويات .
وأخر الكلام :لله ذرك يا كليميم