لا للحرب...

منيف ملحم
2003 / 3 / 15


• شكل خروج ملايين المتظاهرين في الخامس عشر من شباط(فبراير) في أكثر من 140عاصمة و 1500 مدينة، في مسيرات ومظاهرات تعلن رفضها للحرب التي يحضر لها في واشنطن على العراق، تلبية للنداء الذي أطلقه المؤتمر الثالث للمنتدى الاجتماعي(مؤتمر الحركات المناهضة للعولمة) الذي عقد في بورتو اليجري (في البرازيل )، نقلة نوعية في تطور هذه الحركة. فأول مرة في تاريخ الإنسانية تنبثق حركة تضامن أممي إنساني بهذا الاتساع. وهذا إن دل على شيء (من ضمن دلالات شتى) فإنما يدل على الوعي الإنساني للمخاطر التي تشكلها العولمة الإمبريالية اليوم بقيادة جنرالات الشركات الـ(ما فوق قومية) وجنرالات الحرب في واشنطن على البشرية.
• لقد عبرت الشعارات التي رفعت في تلك المسيرات ـ لا لحرب النفط... لا جندي لا دولار من اجل الحرب... لا للهيمنة الأمريكية. ليس عن رفض للحرب على العراق فقط بل كانت استفتاءً عالمياً على سياسة الليبرالية الجديدة التي تصب في مصلحة طغم رأس المال ورفضاً للسياسة التي ينتهجها البيت الأبيض ورئيسه جورج بوش على الصعيد العالمي.
• ولكن ما يلفت الانتباه في هذا الحراك الأممي ليس المشاركة المحدودة للشارع العربي(فهذا شيء لمسناه في مناسبات سابقة وهو حديث ذو شجون) وإنما رد فعل بعض الأنظمة العربية على هذه المسيرات، فقد كانت السلطات الوحيدة في العالم تقريباً التي تصدت بالقمع والاعتقال للمتظاهرين.
• فبدلاً من أن تستعد الأنظمة العربية لمواجهة الحرب الإمبريالية الأمريكية على العرب تقوم با لاستعداد لمواجهة شعوبها. فقد أقدمت السلطات المصرية والتونسية على قمع المسيرات واعتقال الناشطين ضد الحرب.
• لقد أعلن الرئيس الأمريكي في أعقاب الاستفتاء العالمي على سياسته انه لن يتراجع عن موقفه <<لأن المتظاهرين لا" يدركون" أن صدام حسين يشكل خطراً على السلام العالمي.
• نحن على ثقة بأن العراق" أفضل من دون صدام حسين" ولكننا متأكدون إن العالم والبشرية والطبيعة ستكون "أفضل من دون جورج بوش" وطاقم حربه في البيت الأبيض■
 
***********

البديل

إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين