فؤاد غير مفيدة

رياض محمد سعيد
2018 / 6 / 16

ليس للعراق ذنب لكن اهل العراق ساءو و استاءو ، ضُلِموا و ضَلموا ، هَجَّروا و هُجِّروا ، قَتَلوا و قُتِلوا ، نَهبوا و سَرقوا ، وبأسم الدين كل سيئات الدنيا فعلوا . و مع كل فعل من افعالهم كانوا يحمدون الله و يشكرو و كأنهم يخاتلون ايمانهم فيأتون الفاحشات ثم لصلاتهم يرجعوا . النفاق من عاداتهم و ارض العراق عُرِفت بأرض الشقاق و النفاق وتلك من سيئات ما فعلوا . الدهر شاهدٌ على افعالهم حين نقضوا و كذبو و خانوا الامانة و خلت اخلاقهم من شيم العروبة و الشهامة ، حتى التاريخ غيرو فيه و شوهوا . فبأي دين يؤمنو. البؤس و الشقاء صار من يومياتهم ، والأمن و السلام من احلامهم ، والكسب و المال الحرام صار دينهم و ديدنهم ، الجرم و العصيان صار من عاداتهم ، و الحلال صار من منسياتهم ، ومع الايام نسوا اهلهم و احبابهم وكل من فقدوا ، يعيشون لساعاتهم و لأنفسهم و ليس للقرب منهم امان .. وإن فعلوا .. فبالشك و الريبة ينامو و يصبحوا . وها قد جاء عيد بعد اعياد ، فهل عادو لرشدهم او اتعظوا ، هل تذكروا تاريخهم و الشهامة والرجولة و كيف كانو وكيف اصبحوا . لا ... على العكس فبعد صلاة العيد (ذلك إن صلو و تعبدو) عادو لغيهم وحسابات حب ذاتهم و عنجهية الشيطان و استكبروا ، وتركو واجبات الاهل و الاخوة و المحبة واعتكفوا لعظمتهم ليفخروا بما حازو و حققوا وانجزو . لو ذلك يرضي صالح الاعمال لقلنا هنيئا لكم و بأفعالكم ان تهنأوا . لكن .. سيحل يوما تصحون فيه لتعرفوا انكم تهتم عن الخلق الرفيع ولجحودكم استسلمتم .. فتندموا.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا