تلملم بعضك مثل الليل

هاشم معتوق
2018 / 5 / 23

تلملم بعضك مثل الليل
لا يتستطيع البقاء على الليل
وإهمال الضياء
تلملم بعضك أو ترحل من دون بقية
إذا أردت العيش ثانية
أنك تخلق من جديد
.........
لا تستطيع إهمال المسافة
إذا جاءتك الحياة
أهلا ثم سهلا
لكنها سرعان ماتنتهي
فتصبح خالية من الصلاحية
لا بد من البداية
والعيش في خلق آخر
...........
هذه الدوامة عند الأنبياء
قد تكون يومية
بالنسبة للإنسان الإعتيادي
قد يتجدد من خلال الفصول الأربعة
أي من خلال السنة
.........
بعد الحياة حياة
بنفس الوقت من موت
لموت آخر
........
لولا الموت
لولا تجدد الحياة
لم نذق طعم الدهشة
والخروج من الحيوانية
لنكون الإنسان الذي نحلم
أو نريد


عندما تعرف أنك تمشي
الى اللاشيء
فلا تستطيع الوقوف
فلا تستطيع التردد
قد تستمر ليس هناك ما
قد تستطيع أن تفرضه
..........
الكل يحلم بالبقاء
لكن الأحلام تأخذ شكلا آخر للبقاء
مما يجعل القناعة
غير مستقرة ومتذبذبة
........
الأخطاء التي تحدث أثناء السير
ليست النهاية
لكنها تتكرر
القلق يغير نظرتنا الثابتة للأشياء
فلا مناص من القلق
.........
البعض يعتقد أنه قليل الحظ
أو الذكاء
هذه قمة الحماقات التي يرتكبها الإنسان
........
أنك تستطيع السير
بنفس الوقت
لا تستطيع السير وحيدا


عندما تعرف أنك تمشي
الى اللاشيء
فلا تستطيع الوقوف
فلا تستطيع التردد
قد تستمر ليس هناك ما
قد تستطيع أن تفرضه
..........
الكل يحلم بالبقاء
لكن الأحلام تأخذ شكلا آخر للبقاء
مما يجعل القناعة
غير مستقرة ومتذبذبة
........
الأخطاء التي تحدث أثناء السير
ليست النهاية
لكنها تتكرر
القلق يغير نظرتنا الثابتة للأشياء
فلا مناص من القلق
.........
البعض يعتقد أنه قليل الحظ
أو الذكاء
هذه قمة الحماقات التي يرتكبها الإنسان
........
أنك تستطيع السير
بنفس الوقت
لا تستطيع السير وحيدا



لا تبتئس صمتك
الذي يتوغل في قلب الليل
صمتك الذي يسافر
صمتك الذي يعود
صمتك الذي يمنحك الصبر
للتوغل في التفاصيل
..........
عندما ترى من بعيد
الحجوم الصغيرة
لأحلامك
عندما تتحول رغبة في الحياة
ورغبتك في الموت
الى لا شيء
الى الصفر
مع القناعة الأكيدة
.........
عندما تتذكر كل ذاك الكم
من الرغبات
عندما تنطفيء كالشمعة
الى الأبد
........
المساهمة الفاعلة
أنك تضيف الى موت
أموات جدد
هذا هو المستقبل والماضي
أن يموت الأول
من ثم يموت الثاني
.........
أنت متأكد
حيث النهاية
بإنتظارك
أغلب النهايات بدايات جديدة
وسعيدة
.........
صحيح أنك قد تعيش
سجين الرغبة الأولى
التي تشعر
أنها لم ولن تتحقق
........
الإطمئنان هو الطريق
لأن تلتقي بنفسك
فلا تيأس
كن حذرا من الوصايا


لا صوت يشبه الآخر
عندما تصرخ
أنت صاحب هذا الصراخ
........

أنت تكتب
لكي تقول هذا أنا
بطريقة مؤدبة
........

الكلام ليس له بداية
ليس له نهاية
انت أيضا بلا بداية
ونهاية
........

الكتابة تحتاج الى حياة حقيقية
من دونها
لا تستطيع الأفكار
والفلسفة
والعاطفة
إنقاذها
.......

كن مثل شمعة
تريد الضياء
لا يهمها إذا انطفأت
..........

نصيحة قد لا توجد
كتابة عظيمة
ولا روح عظيمة
بل الحياة المخلصة مهما كان عمرها ضئيلا


كالطير تصعد عاليا
من ثم تهبط
تتواضع
يصغر حجمك
كالنملة
تسري في التفاصيل
من ثم تأتيك النهاية مسرعة



جميل أن تطفو فوق المستنقع
من ثم تبدأ
أنت الأول
الفكرة الثانية
أنت الأول أيها الإنسان دائما
رغم التلف المستمر



النبي كالتاجر
لا يخسر التوقيت الصحيح
النبي كالتاجر
لا يستعجل البيع والشراء
النبي خصوصيته كنبي
لا يخلط السياسة بالنبوة
لا يختلط عشقه للنساء مع النبوة
لا تختلط نرجسيته مع النبوة
النبي يبقى نبيا أبدا


من خلال الحياة تخلق مقتولا
فتتهم أنك من يقتل نفسه
بالرغم من أنك قدر الإمكان تحاول أن تؤجل موتك
الإنسان القادر على تطوير نفسه بنفسه
من غير الممكن أن يستمر


من المؤكد
يخرج الحلم من الظلام
الظلام على حاله
بمعنى
أنك تبني أيام
بلا مكان
خالية ومجردة
هذا في حالة نكران الذات
بالتاكيد أفضل
من الأناني الذي لا يغادر الظلام



أنت تخضر فوق الإسفلت
فتسحق من خلال المارة والعابرين
عندما تشعر بالتلف
الشيء الحقيقي الوحيد
هو البكاء والعطش
كل الأهداف مصطنعة
كلها من أجل أن تعيش بلا ألم



صراع شديد لايرحم بين العواطف
التي تريد كل شيء
وبين الحلم الذي يريد أن يبلغ الهدف
فلا تتحقق العواطف
ولا يتحقق الهدف
مثل جندي منكسر
بلا قدمين
ولا يدين
لا يستطيع التصفيق
ولا يستطيع الرقص


أنت إذا تقترب
أو تبتعد
الطبيعة التي تتحدث
فيما يبدو الدعوى للخلاص من الألم حقيقة
أنت بلا وجود
الأفضل أن تتعاطى بالتساوي والآخرين
مع الحرية



هل تعتقد أنت تعيش الحياة التي تريدها
فتخلق من الكذبة كذبة أخرى
هل تعتقد أن السعادة حقيقية
أم تشبه حبة المسكن
هل تتوهم أنك عشت
لكي تموت
رغم أني استبدلت الدم الميت
ببعض النور
الحال لم يتغير
مثما هو


لكي أعرف الحق من الباطل
أستمع الى موسيقى بتهوفن التاسعة
لكي أهرب من صخب العالم أطير عاليا
فاصرخ على أمل أن يسمعني الأخر
بهذه الفنطازيا قد تشعر أنك قريبا من اليقين
والإطمئنان
بهكذا فرح تمت صناعته بيديك
قد تستطيع الإستمرار لفترة أطول

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي