ميدوسا ....مسقط رأسي

بهار رضا
2018 / 5 / 20

ميدوسا ....مسقط رأسي
من خلال مرآتي أرى وجهها الجميل
على رأس أمي حديقة قداح بغدادي وسبع حمامات حالمة
أرى مطر وقوس قزح
أياماً مشمسة اعتقدت أنها لن تنتهي أبدًا
أرى احمق يحب الصدام والعراك ،يمتطي الخريف مبكراً
كي يستخدم أذرع الشمس سناناً لحروبه
يطعن الشمس ويدفنها في المقابر الجماعية
لم يحالفه الحظ مثل القعقاع
تقعقع في جحر مظلم
أمي وزهرة عباد الشمس تدخنان سيجارة
سيجارة سومر
أمي وزهرة عباد الشمس بالسيجارة تحرقان مكتبة أبي
قيثارة سومر تعزف لحناً عبثياً
جبفاغو يحاول أن يعالج حروق باسترناك وبوشكين ،شولوخوفو, تولستوي وداستويفسكي يستنجون لكن سومر كانت محترقة وحرقتهم
يعُبد طريق للشعب، طريق جديد، ويؤسس للشعب ثقافة جديدة
أرى القدر يصفعني
أراني أركله على قفاه ؟
هناك صحف جديدة
حسنا دعني أرى تأثيرتلك الصحف عليك
أرى إنك بدأت بالإيمان بأمور لا تفهمها
سوف لن تنتهي معانتك
سترى سوء الطالع حتى في شخابيط الأطفال على الحائط
لكن لا تقلق حتى إذا حشرت في القسم الرابع من الدائرة التاسعة لجحيم دانتي أراهنك بأنك ستتعرف على أناس سعيدين
نعم يهوذا ! إنه سعيد بتضحيته
هل فكرت بألوان المسيح دون تضحيات يهوذا؟
هل فكرت بسيستين؟
خلود مايكل انجلو ؟ ساندرو؟ بوتيشيلي ؟رافيييل ؟بيرنيني ؟
هل فكرت بكل هذه العظمة ؟
وأنا أُمجد خلود جوردانو برونو
أرى أجاسد النساء تتذكر الحروب الصليبية والفتوحات المحمدية
تعال لنرفع صلواتنا للمسيح وليهوذا، أظن هذا معقول
فلتكن صلوتنا واحدة
إني أقوى قليلاً من الأمس
وأخذت لحظاتي تبدوا أطول
أحلم بلقاء يهوذا
كي أخبره بإني لست مفتونتا به.

أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار