نداء فاتح ماي

حزب التقدم والاشتراكية المغربي
2018 / 5 / 1

تخلد الطبقة العاملة المغربية، على غرار سائر الشغالين عبر العالم برمته، عيد فاتح ماي. ويغتنم حزب التقدم والاشتراكية هذه المناسبة ليتوجه للطبقة العاملة وجماهير الشغيلة بتحياته النضالية، معربا عن تقديره للتضحيات التي ما فتئت تقدمها من أجل الحفاظ على وحدتنا الترابية واستقلالنا الوطني. كما يغتنم هذه المناسبة للوقوف على ما تحقق من مكتسبات للطبقة العاملة بفضل نضالاتها وتعبئتها، معربا عن تضامنه الثابت مع مطالبها المشروعة، مادية كانت أم معنوية.

وإذ يثمن حزب التقدم والاشتراكية استئناف الحوار الاجتماعي على مستوى ثلاثي بين الحكومة والأرباب العمل والنقابات، يعرب عن أمله في أن يكتسي هذا الحوار طابعا مؤسساتيا ومنتظما، وأن يفضي إلى إلى نتائج ملموسة تكون، في إطار الإمكانيات المتاحة، في صالح الطبقة العاملة. وحزب التقدم والاشتراكية يعتبر أن بلوغ التوازنات الماكر واقتصادية لا يجب أن يتم على حساب التوازنات الاجتماعية ولا على حساب تلبية الحاجيات الأساسية للعمال، بصفتهم الخالقين للثروة.

إن حزب التقدم والاشتراكية، كحزب الطليعة للطبقة العاملة يظل على اقتناع بأن تلبية المطالب المشروعة للطبقة الشغيلة ضرورة ملحة ليس فقط من وجهة نظر احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولك أيضا من أجل تقوية الجبهة الداخلية والانسجام الاجتماعي، قادر على خلق مناخ الثقة والظروف المواتية لمواجهة التحديات العديدة التي تواجه بلدنا.

إن تحسين القوة الشرائية للعمال تفرض نفسها اليوم أكثر من أي وقت مضى. ويمكننا تحقيق ذلك دون المساس بالقدرة التنافسية للشركات، من خلال تعديلات ضريبية، وإعادة تقييم التعويضات العائلية…وسيكون الجميع رابحا من ذلك: العمال والمقاولات والاقتصاد الوطني والبلد ككل.

نقاط أخرى تعود لاتفاق أبريل 2011 يجب تطبيقها باستعجال، نذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، توافق مستوى الأجر الأدنى الفلاحي المضمون “سماك” مع مستوى الأجر الأدنى المهني المضمون “سميك” المطبق في قطاعي الصناعة والخدمات، والتعويض عن العمل المؤمن عليه في المناطق النائية.

وينبغي اتخاذ تدابير أخرى، إما ذات تأثير مالي محدود أو بدون تأثير على الإطلاق. نذكر منها:

– احترام مقتضيات قانون الشغل.

– تعزيز الحقوق النقابية وممارسة الحق في التنظيم؛

– محاربة الهشاشة في العمل من خلال تعميم الغطاء الاجتماعي، وتعزيز الصحة والسلامة في العمل؛

– التشجيع على توقيع الاتفاقات القطاعية والاتفاقات الجماعية؛

– مراجعة نظام التعويض عن فقدان الوظيفة عن طريق تخفيف معايير الأهلية على وجه الخصوص.

إن حزب التقدم والاشتراكية، كحزب أممي، يعبر عن تضامنه مع نضالات الطبقة العاملة في مختلف البلدان ضد الهجمة التي تشنها النيوليبرالية الرامية إلى التشكيك في المكاسب التي حققها العمال، وإلى تفكيك أنظمة الحماية الاجتماعية، وخصخصة الخدمات الاجتماعية الأساسية وتقويض التوازنات الإيكولوجية الأساسية.

ولكي نجعل من فاتح ماي، لحظة ابتهاج شعبي ومحطة تعبئة وطنية، فإن حزب التقدم والاشتراكية يحث مناضلاته ومناضليه وكل المتعاطفين معه على أن يشاركوا، جميعا وبكثافة، في الاستعراضات وتجمعات الاتحاد المغربي للشغل، في مختلف جهات البلاد.

عاشت الطبقة العاملة مناضلة وموحدة.

عاش فاتح ماي.

حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق