المأمول عند الفاسدين

رياض محمد سعيد
2018 / 4 / 11

المأمول عند الفاسدين
عند الاصغاء الى لقاء السيد فائق الشيخ علي مع الاعلامي ميناس تحصد الوضوح و المنطقية في الحوار ... إذ استطاع في لقاء تلفزيوني ان يعري الدكتور مأمول السامرائي و بما لا يقبل الشك .
ذلك اللقاء قد يعني الكثير الكثير في معطياته الخطيرة وتفسيرات بأبعاد سلبية متوقعة اكثر منها ايجابية . فبالوقت الذي رست آمال العراقيين وهي متعبة ضعيفة على ضفاف مرشحي التمدن الذي عنى الخلاص ونبذ الطائفية و الشعوذة الدينية و النفاق السياسي و الولاءات الخارجية وغيرها من الصفات التي اتعبت الشباب والشارع العراقي و كادت ان تطمر التطلعات الثورية نحو مستقبل العراق الشريف و المبدئي . بهذا الوقت الذي دبت في نفوس الشباب روح التأخي و عودة الثقة المتبادلة بين المثقفين في توحيد جهودهم لبناء مستقبل واعد على اسس اخلاقية صحيحة تخلو من الرياء و الكذب و الغش . في هذا الوقت الذي بتنا نستمع فيه الى ما ينعش و يعد بعودة الاحساس الثوري و نكران الذات و الوفاء للوطن وصدق المشاعر خصوصا عندما نقف امام العلم العراقي ونردد النشيد الوطني ونستذكر بدموع الحب و الفخر ماضي العراق العريق الاصيل المرتبط بالارض و الشعب .
في هذا الوقت الذي هو استعداد لعرس ثوري عراقي ارتدى فيه الفكر الشبابي احلى شعاراته بتفائل ارتسم بفرح على جبين كل ركيزة من ركائز تحالف التمدن .
في هذا الوقت تظهر لنا العلقمية الجديدة في صورة من اندس في التحالف بقصد التخريب وليقطع بسكين الغدر و الخيانة حبل الثقة و الصدق والود الذي يستند عليه اساس التحالف المدني الا وهو المصداقية . بسكين الغدر و الخيانة اراد أسقاط خيمة الضلال الحميدة التي ضمت تحت خيوطها رجال ما باعوا شرفهم و لا عقائدهم ولا اهتزت ثقتهم بالشعب و الوطن .. رجال قل نظيرهم في هذه الايام . ميزتهم الشجاعة في مواجهة الفساد و الغيرة اليعربية وتميزو بشرف المواطنة و تحمل المسؤلية لخدمة الوطن و الشعب.
لقد حاول المفسد ان يعكر صفو التفائل ومؤكد ان غيره يحاول و سيستمر الفاسدون بالمحاولة لهدم هذه الخيمة الجامعة لتفريق من اجتمع تحتها بالامل من اجل الانطلاق في محاربة الفساد و التزييف ، والانطلاق من اجل حسم الولاء للعلم العراقي و بشرف. الكل يعلم ، لن يكون طريق الحق امنا و لا سهلا بل هو موحش ، ولكن بالاصرار و قوة المواجهة و الثقة والايمان بالهدف الذي يصبو اليه التحالف المدني الممثل لتطلعات الشعب العراقي شيبا و شبابا اطفالا ونساءا و شيوخ كلهم عيونهم و امالهم معقودة بصبر التحالف المدني و وقوفه بحزم بوجه حملات الهدم و الاسقاط التي سيعيد التحالف بصبره سكاكين الفاسدين الى نحورهم لينجو العراق من مأربهم الدنيئة بأذن الله.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية