النساء في الشعر السوداني الحديث

عثمان فارس
2018 / 4 / 7

مهرجان محجوب شريف للشعر
الدورة الرابعة
الاوراق النقدية

النســـــــاء في الشعر السوداني الحديث
إعداد : عثمـــان عبـــدالله فارس
توطئة :ـــ
النساء/ المرآة كموضوع او ذات في الشعر السوداني لم يتناولها الباحثون الا في قليل من الدراسات والبحوث، وهذا مرده ــ في اعتقادي ــ لندرة المراجع والوثائق المكتوبة، حيث ان الشعر، عموماً، لوقت قريب، كان يقراء في المنابر والمنتديات والجلسات الخاصة، مشافهة،ــ و المشافهة هذه من العيوب المصاحبة للمثقف السوداني بشكل عام، فالذاكرة الأدمية، الجماعية محدودة القدرات، فكثر من المعلومات والمعارف والوثائق، فقدناه لعدم الكتابة ــ
والشعر في السودان يلحن ويغني . لذي سوف أعتمد علي الأغاني السودانية كمصدر متاح ومرجع أساسي، أنياً علي الأقل .
أبرز علامات الكتابة عن/ وللنساء :
من الصعب جداً وضع حد او فاصل او حيز زمني في الشعر السوداني بين ما هو حديث وقديم، فهل نعتبر شعر واغنيات الحقيبة ضمن الشعر الحديث ؟ ام هو امتداد للشعر العربي القديم بعد (سودنته) ؟
عموماً فالشعر السوداني الحديث، عن النساء تحديداً، هو امتداد طبيعي او مولود من رحم شعر/ اغنيات الحقيبة . لذي سوف تكون فترة أغاني الحقيبة محطة اساسية في الورقة البحثية .
النساء في شعر الحقيبة :
اشعار و أغاني الحقيبة هي إمتداد تاريخي لقصائد الغزل العربي البدوي المنداحة اليهم من الثقافة العربية الصحراوية ونظرتها للـ (حريم) فأغاني الحقيبة تنضح بالغزل الحسي والوصف الجسديّ . علي نسق :ــ
كأن مشيتها من بيت جارتها مر السحاب لا ريث ولاعجل
فما عادت القيم الجمالية ــ حتي الوصفي منها ــ مواكبة لهذا الجيل فالتغني والتغزل في المرأة (الكسولة ، السمينة ، المثقلة بالحلي والذهب ) صار مثاراً للتندر والضحك !!
أشعار الحقيبة في معظمها تناولت المرأة كذات وموضوع، مع التركيز علي الجانب الأنثوي وجمال الجسد . مع تناول طفيف لمظاهر الحياة الإجتماعية المقترنة من زاوية نظرة الشعراء للمراء، كذات وموضوع، وفق ذلك اتخذ الشعر اتجاهين، اعتمد كل منهما علي وضع المرأة الإجتماعي/الطبقي فنجد ان الوصف ل (بنات الأسر الكبيرة) بتعابير أكثر رصانة، والتغزل فيهن بشكل (مهذب):
ظبية المسالمة الفي الخمايل حايمة
و
يا بت ملوك النيل يا أخت البدور
و
زهرة روما
بينما نجد الشعر في وصف (صاحباتهم) ــ بالمعني السوداني للمفردة، وقتذاك ــ في وصف (مفاتنهن) والتغزل فيهن بصورة أكثر مباشرة، لا اقول بشكل مبتذل، حتي لا أقع في طائلة محاكمة وادانة الشعر خارج إطار الزمان والمجتمع الذي انتجه او نظِّم فيه الشعر وموضوعه .
الطابق البوخة
قام ندي يهتف
نام من الدوخة
هذا لا يعني تخلف او عدم مواكبة للشعر ــ وقتذاك ــ ولكن يجب قياس جودة و مضامين الشعر وفق المعايير الإجتماعية السائدة في الفترة الزمنية التي نُظِّم او كتب فيه الشعر، اوليس الفن عموماً والشعر بشكل خاص هو مرآة المجتمع ؟؟
هذا ليس دفاعاً عن أشعار الحقيبة، فاي محاكمة للشعر ودوره خارج اطار زمانه ومجتمعه تكون مجحفة . فأشعار الحقيبة كانت وستظل هي الخريطة الثقافية لمجتمع ذلك العصر و علاقاته الإجتماعية بما في ذلك الوضع الإجتماعي للنساء .
النساء في الشعر الحديث :
يعتبر الشاعر والفنان / خليل فرح الرائد وصاحب النقلة النوعية من عصر/شعر الحقيبة الي الشعر الحديث، واغنية عزة في هواك هي بوصلة الشعر الحديث و وجهته في العبور من صورة المرأة/ الأنثي وتعداد مفاتنها الجسدية الي الرمز للوطن بما تحوي من قيم ومضامين الإنتماء والحب لأرضه وإنسانه .
إتساع رقعة التعليم النظامي للبنات، ودخولها في العمل العام، كالتدريس والطب والتمريض، ساهم بشكل واضح في ارتقاء الشعراء بنظرتهم وفكرهم في/ عن النساء وتجاوب الشعراء مع الوضع الإحتماعي الجديد فظهرت الأشعار والأغاني التي تمجد وتبجل عمل و وظيفة المرأة كمعلمة وطبيبة وممرضة ثم عاملة :
قومي من بدري
ودعي الخدر
العمل ناداك زي دعاء الفجر

في رائعة (وردي) التي غنّاها في منتصف ستينات القرن الماضي :ـــ
(سـودانية تهـوي عاشق ود بلــد
في عيونا المفاتن شي ما ليه حد
نجد في الأغنية سياحة فنية ابداعية في ربوع الوطن الكبير. بتاريخه وجغرافيته الغني بتعدد ثقافاته ومناخاته و سماحة وطيبة أهله وجمالهم والتي بالضرورة المرأة/ الحبيبة جزء لايتجزاء من هذا الفيض الجمالي الأثر . تتجلي روعة الأغنية في أنها نقلة نوعية في مسار الأغنية السودانية ونقلتها من (تعداد مفاتن جسد المرأة) الي التغني بجمال ومفاتن وجمال الوطن والتغزل في سماحة أهله و مسلطة الضوء علي (تعدد) الألحان والأيقاع والموسيقي والرقص في مختلف أقاليم الوطن مع (الوحدة) والتي هنا هي المرأة/ السودانية التي تهوي عاشق ودبلد.
كما ارتبط تطور الشعر السوداني ونظرته المتقدمة للمرأة بالتطور والنقلة التي صاحبت ثورة اكتوبر 1964 م كنتاج طبيعي للنهوض الثقافي في تلك الفترة، فتباري الفنانون والشعراء بالتغني في وعن المرأة العاملة وارتقت نظرت الشعر عموما من النظرة ل (ربات الخدور) و(القوارير) الي إنسانة شريكة في النضال والحياة اليومية، وكان للمنظمات النسوية القدح المعلي في ترسيخ تلك المفاهيم الجديدة، وتحديداً الإتحاد النسائي السوداني .
فانتشرت أغاني الأستاذ/ عبد الكريم الكابلي والتي أصبحت ك(شعارات) يرددها الرجال والنساء علي السواء :

أي صوت زار بالأمس خيالي
طاف بالقلب وغني للجمال
واشاع النور في سود
انه صوتي أنا
زاده العلم ثناء
تحت أضواء النهضة الثقافية التي صاحبت ثورة أكتوبر 1964م المجيدة، ونتاج المد الثوري العالمي منتصف الستينات، نشأت ونشطت مجموعة كبيرة من الجمعيات الادبية والثقافية، دعمت وساندت تلك النظرة المتقدمة للدور الأجتماعي/ الوظيفي والوطني، الجديد للنساء مثل: جماعة الغابة والصحراء، وأبادماك، وغيرها .
فما عاد الشعر منصباً علي المرأة/ الحبيبة بل تعداه للأم، والأخت كقصيدة او مرثية الاستاذ الشاعر الراحل/ صلاح أحمد ابراهيم في أخته (نفيسة) وهي من أوائل النساء السودانيات اللآئي عملن في العمل العام، رئيسة الأتحاد النسائي السوداني بالجزيرة وإحدي رائدات التعليم في السودان وام لتسعة بنات وأبناء، وهي الشقيقة الكبري للأستاذة المناضلة الراحلة/ فاطمة احمد ابراهيم .
ففي مرثيته الخالدة (يد باردة) مطلعها :
وارتمت يدها الباردة
علي جثتها الهامدة
كأن لم تفضّ في العروق حياة
ولم تنجر الأبنوس النبيل
ولم تضع الصخر في القاعدة
ولم تقضّ ليل طويل الحماس
بمتراس قلعتها راصدة(*)

(*) الأشارة هنا لدورها المشهود في ليلة المتاريس الشهيرة .

المرأة السودانية في شعر محجوب شريف وحميد
في إعتقادي، ان هذا الفصل كان يفترض ان يكون بحثاً بذاته، لغناه، و توفر مصادره، ولكن لا جناح، وربطاً للبحث في تسلسله التاريخي سوف أستعرض بعض الأشعار ــ فقط ــ كأشارات او منارات .
في البدء نقر أن الراحل/ محجوب شريف في أشعاره عن المرأة قد تمرد وبشكل جسور حتي علي القيم والموروث الثقافي الذي كنا، او كان جيله، يعتقده وبشكل أيماني راسخ، وهو تميُّز الذكر علي الأنثي، وكانت تلك النظرة هي الثورة الأولي في وجوه أولئك الذين اذا بُشِّروا بالأنثي ظلت وجهوهم مسودة و كاظمين !!
قالوا أيضاً بت
قلت مالو ولو
فرهدت بيك فرهيد
وانتشيت بالريد
وطرت بيك الجو
هي اولي الجرعات التي سطرها الراحل/ محجوب شريف في مشروعه الداعم، ليس لمساوة الأنثي بالرجل فحسب، بل نحو التمييز الأيجابي للمرأة بشكل عام وعلي ذلك النهج سارت كل قصائده في وعن المرأة من يا والدة يا مريم (الأم) ... في انتظارك (الزوجة/الحبيبة) .. مريم ومي (الأبناء/ البنات) ... ست البيت (المرأة العاملة) ست الشاي (الكادحات) .
هذه نماذج فقط، و كما أسلفت ان المرأة في شعر محجوب موضوع بحث منفصل، اتمني ان يقوم الباحثون بانجازه .
السمبلاية ثورة الأغنية العاطفية
شاعر الشعب الأستاذ الراحل/ محجوب شريف أعاد تأسيس او دوزن مخيلة ووجدان الشعب السوداني علي أسس جديدة للعلاقة بين الرجل والمرأة او العلاقة العاطفية بينهما والتي أساسها حب الجزء من حب الكل او العكس صحيح ، فأغنيات : جميلة ومستحيلة ، أحبك أنا مجنونك ،و وردة صبيّة هي ترسيخ لتلك المعاني والمفاهيم في المخيلة والوجدان السوداني ، وصارت المرأة هي الوطن /القضية وهذا شرف باذخ للمرأة السودانية ،وإرث مجيد في مسيرتها القاصدة للتحرر والإنعتاق . الأغنيات السابقة كانت (انتقالية) فرغم غناها بالمفاهيم الجديدة التي ذكرناها إلا انها لم تتخلي عن القديم فنجد جمال العيون وبهاء الطلعة ...الخ، اما الأغنية الثورة فهي : السنبلاية :ــ
يوم ما عرفتك اخترتك سعيد البال
لا جيتك قبيلة ولا رجيتك مال
ولا مسحور
ويوم ما كنتَ في عيني أجمل من بنات الحور
لاحظ يوم ماعرفتك !! لم يقل: يوم ماشفتك !!
تجاوزت الأغنية مفاهيم الحب الكلاسيكي (نظرة/بسمة فلقاء) الي مستوي (المعرفة) وهي أعلي درجات الوعي الأنساني ، فالنظرة الأبداعية تخطت المظهر الي عمق الجوهر . (لا جيتك قبيلة ولا رجيتك مال ) .... ولا مسحور ولاكنت في عيني أجمل من بنات الحور !!
تجاوز وبوعي تام لكل ماهو سائد في الغناء التقليدي ،فما عاد مسحوراً بجمال وسحر المرأة كأنثي (female)
انتقلت الأغنية بنظرتها للمرأة كمرأة لها قضية ولها دور مكمل ومناصف تماماً للرجل في المجتمع (gender)
مع ملاحظة أن تاريخ الأغنية سابق لمجمل القوانين والمفاهيم الخاصة بمسألة الجندر وإتفاقيات (سيداو) !!
تجاوز الراحل/ محجوب كل المفاهيم السائدة حول وعن المراءة حتي الأفكار والرؤي (النبيلة) التي يحملها بعض المفكرين والتي تعتبر المرأة (كائن) يستحق العطف والرحمة، فإضافة لكونها مصدر للعطف والحب والحنان، وملهمة للرجل . نجد ان الشاعر في أخر قصائدة (عيد ميلاد اميرة) :
حبتني حبيتا
ربتني ربيتا
انها بحق نظرة متسامية علي مجمل المفاهيم السائدة بألاف السنين الضوئية، ففي الوقت الذي يشتم فية رجالنا ويسبون بعضهم البعض بعبارات : (تربية نسوان) فهاهو شاعرنا وملهمنا الراحل بكل عزته وشموخه يقر بان شريكة حياته ربَّته، ولم نسمعه طول حياته يردد (وراء كل عظيم إمراءة) .
المرأة السودانية في شعر محمد الحسن سالم حميد:
اعتمد الشاعر الراحل/ حميد في معظم أشعاره علي المرأة/ الحبيبة كرمز للوطن، نورة ... طيبة .
كما انه من قدم صوراً مبجلة للمرأة في حراكها اليومي كشريك للرجل مشاركة الند للند، متحدية معه، وامامه، في معظم الأحيان، كل صنوف العسف الأجتماعي و(الرسمي) فهاهي (ست الدار بت احمد جابر) في مخاطبتها ل (الزين زوجها) تقول :
آه يا الزين لو كنت معاكم
كنت بقيت النوباوية
في مصابيح السنة التامنة وطشيش وضّح لنا الراحل/ حميد تلك الوظائف المتعددة جداً والتي تقوم بها وتنجزها (بنات الفريق) والعصية لحد الأستحالة علي (أرجل الرجال) :


إيدين بنيات الفريق
قادرات على
صد الحِدَيْ
جاسرات على
صقر النكد .
إيدين بنيات الفريق
بتهدهد الطفل الرضيع
بتعدي شيخ
دومة الحفير
تشلخ لبق ..
تسقي الخدير
بتعوس
وتفرك للملاح
بتورِّق اللوبي
وتحش
تمسك مراح ..
تحلب ، تخُش
تغسل هموم أيامه
في طشت الحلم
تنفض تشر الشوق
هِدِم
تنشل من البير
أم تلاتين باع
تعتِّل ..
تفزع الطيّانة
لو ما تجدع التبّانة
بتجيّه بيوت ..
تغزل خيوت ..
بتطرز المنديل
تخيِّت لي طواقي العيد ..
صبر ..
بتَتَبِبْ السجاج
مع الفجاج
تقوم
إيدين بنيات الفريق
بتحش تمر ..
تخرت سبيط
بتعتِّق الدكّاي ..
وتخبز للصفاح
بتكفّي عيزومة
وضيوف ..
بتغني قيدومة
وتطوف
بتهني ..
بتودي وتجيب
بتحني ..
بتدلك حبيب
بتولِّد الأمات ..
تربِّي على الصلاح ..
زي ماب تضمِّد للجراح
إيدين بنيات الفريق
إن داهم الحلاّل
خطر
قادرات على شيل السلاح

السرة بت عوض الكريم
هي ملحمة متكاملة في تبجيل حميد للمرأة والصورة الزاهية والباهرة لتلك المرأة (الأنموذج) تجعلنا في حالة اندهاش وانبهار من روعة الأثنين، الواصف والموصوف :
جات داخلة .. زي مرقة غضب من جوف حليم .. في زمن صعب
رمت السلام .. زي شنطة من كتف المسافر .. بي تعب
زي رُدخة رب .. الله يا رب
قعدت على طرف العنيقريب المحازي الواطة ..
ضايرت التراب ، كسر العويش الفوقو .. شالت باصبعا وشختت شخيت
الله يا رب
عايننا فيها نكوس سبب .. للكفرنة وفورة الزهج .. من دروة البال الوهيط
ما عودتنا تدس عوج .. تكتم فرح .. زي حالة الزول البسيط
صنقعنا في قعدتنا .. راجعت الوشوش ..
دنقرنا عن رفعة وشيها المتعب الجاد الرحيم
الطيب السمح المعافى .. رهاب رهاب ينشاف وسيم
إنوهطت فوق العنيقريب القديم
من تاني ضايرت التراب ، كسر العويش الفوقو شالت باصبعا وشختت شخيت
وقالت : تصدقو آ ولادي بقيت
أبيت الليل أفكر في التميرات القدر فوق راسا ما خمّت صبيط
غلبا الجرورة الفوق ضهرنا تنزلا ..
تطلق وشينا مع الجماعة ..
شن دهانا دي كم سنين والحال وقف قطّ وحلف ما فيهو لو نقاط بسيط
كان بوشنا في حش التمور .. الليلي دوشنا مع اللقيط
أي لا حكت دي ولا بقت .. ما كنا قايلين في حياتنا يجينا أقسى من المضى
ساعة مروق الإنجليز قلنا الظلم فات وانقضى
تاريهو كمتر .. وقام دقون .. حلفا وعشر .. معيوقة نال
دمسيس ... ضريسا .... وشوك جمال
الله يا رب كربك كرب
ــــ ـــــــ ــــــ ـــــــ
دي السرة بت عوض الكريم .. سرة عقاب
سرة تواصل بيننا بين رحم التراب
والجاية في الزمن الرحيم
مره من قديم
ما فيها علقنة الرجال .. ما فيها دلقنة الحريم
مره بت قبائل .. قالوا لا .. واختاروا في الحق الجحيم
ومن رفقة الفسل الخلا .. وكانت نعم تدي النعيم
مره من صميم ضهر الغلابة الما بتنكس راسا غير ساعة الصلا
أو ترمي تيراب في التراب .. أو تستشف وجه السديم
جدل تجنيس الكتابة بين ذكورية ونسوية :
انا ليس من أنصار تجنيس الكتابة، وبذات المستوي لا اعتبر ان الشعر (المناصر) للمرأة، رغم ان معظمه (ذكوري)، لا يعني ذلك قصور من المرأة في التعبير عن مجتمعها وقضاياها، هذا ــ في إعتقادي ــ ناتج النظرة الإجتماعية ومجمل الكوابح الأجتماعية في العالم الثالث، بما في ذلك انتظام المرأة مؤخراً ــ مقارنة بالرجل ــ في العمل العام،
هذا يقودنا للمجور السابق من الدراسة وهو: (مدي اسهام الشاعرات في احداث التغيير الثقافي والإجتماعي) هذا المحور او الحوار غير مجدي استناداً علي ان تجنيس الكتابة ذاته غير موضوعي . ولكن رغم ذلك هناك شاعرات ساهمت بشكل واضح في إثراء الحياة الثقافية والإرتقاء بالمفردة وأذكر هنا الأديبة السودانية والمذيعة الراحلة/ ليلي المغربي في برنامجها الإذاعي المتميِّز (نفحات الصباح) وفي أشعارها العاطفية وفي رائعتها: طفل العالم الثالث :
انا طفل الإغاثات
أنا جيل المعاناة
ويومي ما له بعد
وعمري ما له وعد
فكيف ترونه يبدو
معاناتي ومأساتي
غناها الراحلين وردي ومصطفي سيد احمد والموصلي ونيفين وكانت صورة فنية زاهية، كشفت للعالم ما يعانيه الشعب السوداني من مجاعة في بداية ثمانينات القرن الماضي . فكانت شعاراً لحملة (أنا السودان) والتي حققت ذلك التضامن العالمي وقتذاك .
تجربة شاعرة :
[تم الإتفاق مع الأستاذة/ نجاة عثمان كتابة تجربتها]
المراجع :
• أشعار الراحل/ محجوب شريف ــ مقروءة ومسموعة .
• أشعار الراحل/ محمد الحسن سالم حميد ــ مقروءة ومسموعة .
• قنديل الغلابة / عثمان عبد الله .
• مجلة دراسات سودانية .
• الأذاعة السودانية .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت