هل كانت قمة انقرة بداية لخروج تركيا من الناتو ؟

شمس الدين تالباني
2018 / 4 / 6

هل كانت قمة انقرة بداية لخروج تركيا من الناتو ؟
لقاء البارحة بين رؤساء تركيا السيد اردوغان ،روسيا السيد بوتين وايران السيد روحاني في انقرة عاصمة تركيا كانت قمة من نوع جديد، قمة سياسية امنية، عسكرية و اقتصادية بين دول تريد، كما يدعون، وضع حلول و معايير جديدة لمشاكل الشرق الأوسط بدون أمريكا و اوربا و حلف الناتو. النقطة الغريبة هو ان تركيا ،العضوة في حلف الناتو، تتعاون سياسيا و عسكريا مع روسيا و تشتري منظومة صواريخ اس 400 الروسية بدلا من منظومة صواريخ الباتريوت المعمولة بها في الحلف و تتعاون مع ايران لحل الازمة السورية. هل نحن امام حلف شرقي جديد بديلا لحلف وارشو القديم و بطعم شيعي-سني و ارثوذكسي مقابل حلف الناتو ام نحن امام حلف (الاسلام المعتدل) القديم الذي كانت ضمن استراتيجية الرئيس الامريكي السابق السيد أوباما منذ 2009 وز يارته الى مسجد السلطان احمد في إسطنبول و مسجد السلطان حسن في القاهرة و بعدها التفاق النووي مع ايران و بمباركة اوربية، بعد مرحلة رئاسة السيد بوش و حرب افغانستان و العراق التي كلفت حياة الكثييريين من الأبرياء و المدنيين و مطاالبة الشعب الامريكي بارجاع ابنائهم الى الوطن. روسيا مع اكثر من 21 مليون من مواطنيها المسلمون لها الرغبة للتا قلم مع الاسلام المعتدل منذ تسعينيات القرن الماضي ايضا .هذاالتحالف السني،الشيعي و الارذوكسي تؤكد بان هذه الحروب ليست حروب دينية بل تتم فيها سوء الاستفادة من الأديان من اجل المصالح السياسية و الاقتصادية . الظاهر للعيان ان احد اهداف و اجندات هذا الحلف هو دفن حلم الدولة الكوردية و اعتبار الكورد بجميع مشاربهم عملاء لا مريكا و اوربا و بذلك و جب ردعهم و ارجاعهم الى الجبال و الكهوف و دفن الجنين قبل ان يولد كما صرح به البعض. الحقيقة على هؤلاء قبل كل شئ ، لو ارادوا حقا السلم و التطور للمنطقة، ان يعترفو بالوجود الكوردستاني فيها ، بل لربما باجبار الكورد على تلك الخطوة، لانه لايمكن لاي حلف او قوة ان يحكم بامن و سلام المنطقة بدون الكورد و احتمالات الصراع في المنطقة بين الحلف الثلاثي و امريكا و اوربا واردة خاصة بعد تهديدات الرئيس التركي اردوغان بان تركيا ستتوجه بعد عفرين صوب المنبج و شرق الفرات و شنكال و خاصة بعد عزم فرنسا و الرئيس ماكرون بالتدخل حتى اذا سحب الرئيس ترامب قواته من سوريا. اليوم في هذه الظروف الصعبة في كوردستان ، حيث الفقر و الهجرة و الجوع ،على الكوردستانيين الوحدة و التضامن و الاعتماد على النفس ، بناء مؤسسات ديمقراطية و الدفاع عنها، محاربة الفساد و إعطاء السلطاتت التنفيذية في يد حكومة تكنوقراطية نزيهة في الأقاليم و فسح المجال للجيل الجديد و حسب الكفاءات لا دارة المؤسسات ولحل المشاكل المحلية و المشاكل مع الحكومات المركزية بصورة سلمية للمطالبة بالحقوق المشروعة والمطالبة بسحب قواتهم و ميليشياتهم من المدن الكوردستانية كركوك و عفرين و اعادة مجالسها المحلية المنتخبة ،لان هذه المدن مدن جميلة و مسالمة مثل انقرة و اصفهان و موسكوو ليس هناك مشاكل بين الشعوب و الاديان والمذاهب ولتكون بداية صحيحة و صحية لبناء شرق أوسط جديد منفتح و انساني للجميع و لان الكوردستانيين يحملون منذ القدم (جينات) سلمية و انسانية و بإمكان كوردستان ان تم قبولها و استقبالها بالمساواة بين الامم العربية، التركية و الفارسية ان تكون هلال السلام و منبع الانتعاش في االشرق الاوسط.
كما ان التوقعات الحالية لا تدل على تفاهم ايراني تركي كامل حول سوريا والمنطقة ولكل منهما كقوى محليىة عظمى اجندتهما الخاصة للشرق الاوسط . فتركيا عضو في حلف الناتوو من المحتمل ستبقى و ايران لها هدف مشترك مع الناتو لمحاربة الارهاب و هناك تفاهم روسي امريكي وعاى الكورد ايجاد موقف موحد لحالتهم السياسية المتشتتة عبر مؤتمر وطني كوردستاني و بمشاركة جميع الاقاليم الكوردستانية . رسالة الرئيس الامريكي واضح بان في نيتهم ترك المنطقة وعلى حكام المنطقة الذين يريدون الحماية الامريكية ، اذن عليهم دفع فاتورات الدفاع مقدما او ايجاد خارطة جديدة شاملة و مستقرة بمشاركة جميع مكوناتها. الادارة الامريكية لن تسمح دائما بالعمل بمبدا (امريكا اولا) و مبدء مونرو و التقوقع بين الاطلسي و الهادئ في عالم اصبح عبر التكنولوجيا الحديثة قرية صغيرة كما ان الزمكان يختلفان.
5.4.2018

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت