تيلرسون في القاهرة يامرحبا.. يامرحبا

احمد البهائي
2018 / 2 / 11

من فينا يتذكر أخر زيارة لوزير خارجية امريكا لمصر وقتها كان جون كيري في 13-9-2014 ، عندما قال " إن مصر تقف في الخطوط الأمامية لمواجهة التطرف، لا سيما في سيناء، حيث تنشط جماعات جهادية تستلهم فكر تنظيم القاعدة " تلك التصريحات الغريبة ، مستخدما اسلوب المراوغة والمساومة عندما استخدم لفظ (التطرف) وليس الارهاب قبل كلمة سيناء ، وجماعات جهادية لا ارهابية ، وايضا عندما قال " لذلك قررت واشنطن تسليم طائرات أباتشي للقوات المسلحة المصرية " ولكنه ربط ذلك بحضور مصر تجمُع باريس ، لينصب موقف واشنطن فقط على مواجهة التطرف ، وإنه لا علاقة بين تنظيم داعش الذي يصر كيري على تسميته تنظيم الدولة الإسلامية !! وما يحدث في مصر.
يبدأ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون زيارة اليوم الأحد للقاهرة يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري ، ووفقا لمصادر دبلوماسية مصرية وأميركية، فإن مباحثات تيلرسون في القاهرة تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تعزيزها وتنسيق المواقف في القضايا الإقليمية الرئيسية وملفات الصراع في المنطقة ، ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط بعد قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، وعلى رأسها ملف الحرب على الإرهاب ، وجهود مصر في مكافحة الإرهاب ، خاصة بعد إدراج الخارجية الأميركية تنظيمي " حسم " و" لواء الثورة" المرتبطين بتنظيم الإخوان في مصر على قائمة التنظيمات الإرهابية .
إذا من المتوقع بأنها ستكون مباحثات صعبة في ظل تباين المواقف بين القاهرة وواشنطن في العديد من القضايا ، ومن هنا نقول اين كانت امريكا ، عندما كانت مصر ومازالت تتعرض لارهاب جماعة الاخوان المسلمين ومن ينتمي اليها ، اين كانت امريكا عندما كان يقتل ابناءنا من جنود وقوات الامن ويذبحون بدما بارد ، ويبث شرائط القتل والوعيد والتهديد ، اين كانت امريكا عندما خرج في وسائل الاعلام احد قادة تنظيم الاخوان الذي كان دائم الزيارة لها ، علنا وهو يهدد ويتوعد بحرق مصر اذا لم يعود مرسي في التو والساعة ، الان جاءت امريكا على استحياء الى القاهرة ، بعد ان عرفوا وأيقنوا أن مخططهم قد فشل في زعزعت امن وإستقرار مصر ، فهل مازلت أمريكا على قولها، ان ما يحدث في مصر تطرف لا أرهاب من جماعات جهادية لا تنتمي لتنظيم داعش ، هل مازالت سياسة " الدبلوماسك " حيت تبادل الادوار والاقول وايضا الاقنعة بين مسؤولي البيت الابيض باقية كما هي دون تغير ، هذا ما سوف نعرفه من المؤتمر الصحفي لتيلرسون الذي سيعقد قبل مغادرته للقاهرة ، فإذا أشار تيلرسون الى أن ما يحدث في سيناء " ارهاب " هذا يعني ان هناك تغيير في موقف البيت الابيض تجاه ما يحدث في مصر، وقد يقف الارهاب في سيناء أو يقل حدته ، وهذا يعد اعتراف بفشلهم ، فداعش صنيعة مخابراتيه امريكية بإمتياز ، وجدت لتزرع في منطقتنا ، اصل تربتها سوريا ، ثم امتدت الى العراق ، ومنها الى الدول المجاورة ، لتكون ذريعة لضمان بقاءها في المنطقة ، وتستخدمها لتحقيق مصالحها ، وخاصة ان الزيارة تتزامن مع العملية العسكرية والأمنية الشاملة التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة المدنية في شمال سيناء وعلى كافة المحاور الاستراتيجية ، فعلى الرغم من أن الزيارة أعلن عنها قبل بدء العمليات ، إلا ان العملية في هذا التوقيت ، رسالة واضحة لصانع القرار الاميركي بأن المخطط قد فشل ويجب الاعتراف بذلك

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية