لا لتجويع شعب كردستان

حمودي عبد محسن
2017 / 11 / 30

لا لتجويع شعب كردستان

أن ما جرى منذ الاحتلال الأمريكي، وصياغة دستور بريمر سيء الصيت الذي خلق الفجوات، وعزز التفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد كي تمتد المأساة سنوات طويلة في المعاناة، وكي تستغله قوى وأحزاب وكيانات مذهبية فاشلة لا يهمها سوى مراكز نفوذها وسطوتها وسلطتها وجني الأرباح من الفساد الذي تتزعمه أشباح تكاد بعضها ظاهرة وبعضها الآخر متسترة، لتكون أشبه بعنكبوت شر ينخر في الدولة والمجتمع، ويدفع الناس الأبرياء الكادحين ثمن سلوك الساسة الذين تضخمت أموالهم في البنوك العربية والتركية والإيرانية والأجنبية، فقد نشأت طبقة أنانية مشينة خلال فترة أكثر من عشرين عامة اعتمدت طريقة السرقة من عائدات النفط في الدولة. هذا وقد دفع الأبرياء حياتهم في محاربة الإرهاب بينما استشرت ثقافة العنف في الدولة والمجتمع، وساد الجهل والخرافة نتيجة ممارسات هؤلاء الساسة في الإلغاء والاحتواء.
وما يجري اليوم من سياسة تجويع الشعب الكردي بقطع الرواتب والأرزاق إلا هو تلاعب في هذا الدستور المشين وفق أمزجة عدمية، ونزوات مدروسة بغية احتواء الآخر خاصة ونحن نسمع بمصطلحات لا يمكن قبولها على الإطلاق، وهذا ما يحز في النفس سيبما وأنا قد قضيت زهرة شبابي في جبال كردستان أقاتل أشرس دكتاتورية شهدها العصر الحديث، فهؤلاء الساسة الذين لا يعرفون الإنسان الكردي الذي عانى وتحمل بغية أن يرى النور المشرق، ويتخلص من اضطهاد الدكتاتورية لا يستحق أن يعاقب ضمن هذا الظرف السياسي الذي يدفع به من وراء الكواليس بقايا أتباع بريمر، وبقايا أتباع دول الجوار التي لا تريد للعراق النهوض، وما التعنت في المواقف السياسية إلا أن تترك أثرها السلبي على الشعب الكردي، وهذا يتطلب فهمه من قبل هؤلاء الساسة الذين لا أجد فيهم أملا للتخلص من المعاناة المتواصلة، لذلك فما على إلا أن أصرخ:
ـ لا لتجويع شعب كردستان!
حمودي عبد محسن
29.11.2017

عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي