الهلال الكوردستاني....هلال الامان بين المذاهب و الاديان

شمس الدين تالباني
2017 / 11 / 5

الهلال الكوردستاني ...هلال الامان بين المذاهب و الاديان
تقديم رئيس وزراء لبنان السيد سعد الحريري استقالته الى السيد ميشال عون رئيس جمهورية لبنان من السعودية و عدم رجوعه الى لبنان خوفا على حياته، حسب وصفه شخصيا و ضرب المملكة العربية السعودية بصاروخ منطلق من اليمن تؤشر مرة اخرى إلى الصراع العربي الايراني القديم و التي لها جذور تاريخية ترجع الى ماقبل الاسلام حين كان الدولة الاخمينية تحكم بلاد الشام و فلسطين و مصر و بعدها الدولة الساسانية قبل ظهور الاسلام بسنين قليلة اليمن بعد ان طالب اليمنيون المساعدة الساسانية لردع الحبشة التي كانت روما تساعدها انذاك و بعدها عبر حكم (الابناء) لحقبة زمنية اخرى. الصراع قائم تظهر و تختفي بين الحين و الاخر في هذه الدول و دول الجوار لهما. فهناك حرب في اليمن و صراع خفي في سوريا و لبنان و العراق و كلها دول ليست فيها مقومات الدولة السليمة. الان بعد استقالة الحريري ،اذا وافق العميد عون على الاستقالة فنحن عمليا امام دولة اخرى في الشرق الاوسط بدون حكومة و تزيد من حالة القلق السياسي و النزيف الدائم في المنطقة.
المنطقة الان امام ثلاثة خيارات
1. البقاء كما هى في حالة استزاف دائم وو يلات للبلاد و العباد.
2.الذهاب الى حرب اقليمة اخرى بين المعسكر السعودي و الايراني في لبنان او الاراضى المشتركة بينهما و حلقة الوصل الضعيفة بينهما هو العراق وخاصة بعد ان اعلن العراق بحكومتها المركزية المقربة من ايران و ميليشياتها المختلفة الحرب فعليا على اقليم كوردستان، بسبب الاستفتاء السلمي و الديمقراطي يوم 25.09.2017 و حصلت على نسبة 93% تقريبا للاستقلال، وبعدها سيطرتها على مدن كبيرة و في المناطق الكوردية و مقتل 60 من قوات البشمركة و جرح اكثر من 150 و التي ادت في الاخير الى هروب و تهجير الكثييرن من المواطنيين المسالمين بوجود كلام عن جرائم حرب و قعت و عدم وصول طرفي النزاع الى حلول و نتائج تقرر السلم و الامان الدائم في المنطقة لليوم.
السيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ، المعروف عنه بانه سياسي و سطي و براغماتي وليس برجل حرب بل انه كان يوما ما بديلا لصوت الحرب عند شيعة العراق وجمع البيت الشيعي حوله لكنه مع الاسف لم يكن مفلحا في قراره هذه و تحت ضغط البرلمان من الداخل و ضغوط من الخارج لاعلان الحرب على كوردستان كي يضمن انتخابه بعد ستة اشهر كرئيس وزراء قوي و جديد للعراق الفدرالي و بذلك اصبح العراق اكثر هشاشة سياسيا و امنيا. اليوم بعد استقالة الحريري لا تستبعد استدراج العراق كبلد و شعب، لضعفها و هشاشتها داخليا، مرة أخرى الى حرب اقليمية شبيه بحرب الثمان السنوات لا فائز فيها و تشتت المنطقة اكثر.
اليوم على السيد العبادي السماع الى صوت الشعب العراقي و صوت الشعب الكوردستاني و التعامل مع نتائج الاستفتاء بصورة براغماتية و و اقعية، لان لا صوت يعلو فوق صوت الشعب و لدرء شر الحروب المحتملة ، تقوية التضامن داخل البلد و انقاذ المنطقة من ماسي أخرى ستكون اكثر بربرية.
الحرب القادمة حسب ستكون حسب جميع المعطيات الحالية بينها التعاون التركي الايراني، حرب شيعية شيعية صرفة بين اتباع مرجعية النجف واتباع مرجعية قم و ستحرق ناره اهل العراق و ايران سوية و بينهما الكورد و منهم الكورد الشيعة. اليوم هناك 15-20 % او اكثر من الكورد الشيعة على طرفي الحدود الدولية الرسمية. هؤلاء الكورد يفكرون اليوم جديا بانشاء مرجعية شيعية كوردية خاصة بهم كي لا يكونوا جزءا من الصراع الشيعي الداخلي و عدم ضياعهم بين الهوية القومية و المذهبية.
هنا تبرز خلال مرة أخرى الى الاذهان دور الهلال الكوردستاني او الهلال الكوردي كعامل للتوازن بين القوى و الأمم المختلفة لا حلال السلام الدائم في الشرق الأوسط و رفع مستوى شعوبها الاقتصادية كونهم لهم علاقات قديمة مع العرب و الفرس و الترك و منفتحون على الاديان و المذاهب المختالفة . على قادة دول المنطقة والعالم و وبالاخص السيد العبادي الاستفادة من نتائج الاستفتاء الكوردستاني كحدث ايجابي ديمقراطي في المنطقة و كانتاج عراقي صرف و عدم الوقوف ضدها بالتحركات العسكرية لان استعمال الجيش في المسائل السياسية الداخلية لم تاتي بالنفع ابدا بل البدء بالتحاور مع حكومة الافليم باسرع وقت، لان الكورد كانوا دوما هناك في بلادهم و و باقون عليها.
3. الرجوع الى لغة الحوار لان المنطقة بحاجة الى قادة شجعان يقفون بالضد من قرع طبول الحرب مثلما وقف الرئيس الشاب كيندي وحيدا خلال الازمة الكوبية سنة 1962 ضد نصب الصواريخ النووية الروسية في كوبا و حتى ضد ادارته و جنرالاته و انقذ العالم من حرب عالمية ثالثة حين وافق على طلب خروشوف بسحب الرؤوس النووية الامريكية من تركيا. المنطقة بحاجة الى قادة شباب منفتحون على العالم و يعرفون التحديات المستقبلية و ويحملون مشاريع تقدمية وريادية في جعباتهم عابرة للحدود الاقليمية و حاملين راية السلام تبا للحروب ومن يشعل نار الحروب ، من اجل عالم افضل للجميع.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت