قراءة في كتاب: -شهرزاد ما زالت تروي-

رفيقة عثمان
2017 / 10 / 26

رفيقة عثمان:
قراءة في كتاب: "شهرزاد ما زالت تروي"

"مقالات في المرأة والإبداع النسائي" 2017، للكاتب فراس محمد الحج، الرقميَّة للنشر، القدس.

المبالغة في اطراء النساء، والأحكام الذَاتيَّة:

- صنَّف الكاتب عمله بمقالات عديدة حول كتابات نسائيَّة متعدِّدة، حيث استعان بوسائل الاتّصال الاجتماعي خاصّة "الفيسبوك"، الذي أتاح له التّعرّف عليهن، وإجراء الحوارات، حول أعمالهن الأدبيّة، وسيرتهن الذَاتيّة؛ ومن ثمّ تقييم أعمالهنّ الأدبيّة سواء كانت شعرا أم نثرا.
من القراءة للكتاب، عبَّر الكاتب عن مشاعره الفيّاضة، والإطراء الجميل، لدرجة المبالغة في المدح. ترك انطباعا بأنّ التعبير العاطفي طغى على النقد الموضوعي.
هذا النوع الأدبي الذي قدّمه الكاتب، يعتبر تخصّصا نادرا، في الاهتمام والتعمّق في الأدب النسائي، والتقييم الفردي الإيجابي، من منظوره الشّخصي؛ معتمدا على خبرته الخاصّة، وتجاربه، واستخدام عناصر النقد المألوفة، مع توصيات؛ لتحسين جودة العمل الأدبي.
أطلق الكاتب أحكاما غيابيّة، على الكاتبات، بذكر كلمة عمل رائع، كاتبة رائعة؛ كما ورد صفحة: 46، كما فعلت أليف شفاق في "حليب أسود" بلا أي مواربة أو كناية أو جملة مجازيَة. كأنه كتاب "رائع" من هذا كثير. كذلك: صفحة 185،" كانت فاطمة نزّال موهبة حقيقيّة، ولم تكن مجرّد هاوية، فطبيعة كتابتها تشي بأنّها ذات باع طويل في الكتابة". "لذلك وجدت من الواجب الأخلاقي أن تظهر للنور كاتبة بهذا التميّز، فلم يخب الأمل فيها، وبيّضت الوجه، وسطعت في سمائنا نجما لا يخبو!". كذلك "، أطلق عنوانا منفردا حول لطف الشّاعرة ايمان مصاروة: "ايمان مصاروة تلك الشّاعرة اللطيفة ". صفحة 74، تنبَأ الكاتب بمستقبل ذات شأن عظيم، " غدا ربّما وفي قريب عاجل سنسمع أنّ إيمان مصاروة شاعرة فلسطينيّة سيكون لها شأن كبير في السّاحتين العربيّة والفلسطينيّة، وربّما العالميّة، ولكنَّها تحتاج الى مزيد من بذل جهد مضاعف فنيّا وحضورا قويّا".
صفحة 197: " كل عام وانت المرأة القدِّيسة المفعمة حبّا وإنسانيّة، ودمت ودام التألّق والحضور يا سيّدة النّور السّرمدي".
خلاصة القول: برأيي تعتبر هذه المقالات مقالات ذاتيّة، وغير علميّة، لا تتَّصف بالموضوعيّة؛ لأنَّها لا تتميّز بمواصفات البحث العلمي، الذي يستند على المصادر العلميّة المتعدّدة، لدعم الفرضيات، والأحكام التي أصدرها الكاتب. معتمدا على أحاسيسه وفكره الشخصي. بالغ الكاتب في المدح والإطراء لمعظم النساء الواردة أسماؤهن في الكتاب.
وظَّف الكاتب فراس، لغته البليغة، والرصينة؛ في صقل العاطفة المتدفّقة في خلجاته؛ بالبوح عن المرأة، وتمكين الجانب الأنثوي المتعاطف مع قدرات المرأة الفكريّة والعاطفيّة.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية