في مستوطنة العناق

إيمان مصطفي محمود
2017 / 10 / 25

شيئان قادران علي تغيير الإنسان تغييرا جذريا " القراءة والحب " أنا غيرني كلاهما
تكمن الكتابة في خبايا القلب واضلعه , لم يكن بوسعها يوما أن تفعل بي كما فعلت أنت .
ولم يكن بوسع الكلمات التي تختلج صدري أن تشعرني بشيئٍ كما فعلته لحظة عناقك ذات يوم.
وايه كلماتٍ تلك التي يحتاجُ المرء أن يُراقصها وهو بين ذراعيك .
لا أعرف كيف قررت يوما أن أترك لك نصاً أو حديثاً أحدثك فيه عن لحظة حزنٍ أو فراقٍ أو حتي عتاباً ! ألم ينضج قلبي حنيناً وقتها ؟
لكن يبدو أنني أعتدت الكتابة السوداوية منذ أن تركتني حبيبتي النائمة طويلاً , كما يبدو أن بعض الأحزان لا تتناسل إلا علي قرطاسك كما تراقصت الأفراح عليه يوما .
كل ما أعرفه أنني لم أكن أبحث عن رجلٍ يقرأُ لي , كنت بحاجة إلي رجل ٍ يقرؤني , كنت أول من لم يبحث بين السطور , ولا في مخارج الحروف , كنت أول من رأي ذلك الطفل الصغير الذي يترنح فوق الكلمات ويلتقطها قبل أن تسقط وتنهار , كنت أول من تتعامل معي كطفلة بريئة لم تتجاوز حصن البراءة ويجبرك سنها علي العودة معها إلي ذلك الحصن .
وبكل دهشتني التي كنت اظنها أنطفأت , حدثتني عني كما لم أعرف نفسي , كنت تعريني مني حزنا فحزنا .
تبا إنك تنخرني من داخلي مثل وابل من الأفكار المحتضرة وتجثم فوق كياني كعنقاءٍ لازال نصفها عالقا في الرماد , وتولج يدك في لج قلبي وتنتشل بقاياه من الخراب العالق داخله .
وبعد كل هذا وأكثر , ها أنت الأن أمامي حاضرا بكل غيابك , وأنا الآن متوحدة مع خيالك وعينيك المربكتين وأحلم !! ..

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان