هجرة الرسول ص.

شاكر كتاب
2017 / 9 / 22


كانت في مسيرة محمد ص وهو يحمل راية التغيير الكبرى في تاريخ العرب آنذاك والبشرية بعد ذلك قد مرت بمحطات استراتيجية حاسمة انتقلت بعد كل منها حركة الرسول واصحابه الى مستوى ارقى مما كانت عليه قبل ولوج المرحلة. ارقى تنظيمياً وفكرياً واجتماعيا وتأثيرات تاريخية. من بين هذه المحطات كانت الهجرة من مكة الى المدينة. فهي اولا قد حولت الرسالة من مكة حيث مخاطر قريش التي حددت قدرة الرسول واصحابه واتباعه على الحركة والانتشار الى المدينة حيث المبايعة العلنية والالتفاف الواسع والتأييد الكبير. وفي المدينة حقق الرسول الشرط الاول الضروري لنشاط كل حركة سياسية ودينية وثقافية وأعني هنا المقر. حيث المسجد " النبوي الشريف" الذي غدا مكان القيادة والسلطة فصارت المدينة هي العاصمة. ثم هنا في المدينة كتب الرسول مع سكانها ومكوناتها ميثاقاً يعتبر اول دستور في تاريخ البشرية. وهنا وضعت الأسس للدولة وكافة تنظيماتها ومن هنا انطلق الاسلام ومعاركه الاستباقية الكبرى ثم التحريرية ( مكة ) بعد حين ومن هنا بسط القائد محمد سلطان دولته وأركان دينه الحنيف على كل الجزيرة العربية. لذلك يحق لي ان اسمي هذا الحدث بالمحطة الاستراتيجية الكبرى في مسيرة محمد. ويحق للمسلمين ان يؤرخوا بها حياتهم وتاريخهم ويحتفلوا بها كل ةعام.
وللفكر الاستراتيجي شروط ومعايير توفرت عند قائدنا الاول محمد كم نحن اليوم بحاجة اليها.
كل عام هجري وأنتم بألف خير.
د.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية