قصائد منسية

إيمان مصطفي محمود
2017 / 8 / 6

" لا أمل في الوصول إلى الله دون أن نحترق حبّا ! "
يقول رجل يمر كل ليلة من منتصف غرفتي، حاملا حبلا لشنق امرأة ما، ليعود عند الفجر مُبللا بأحمر شفاه...
" الإنتحار هو أشجع قرار يتخذه إنسان ما، لكنه أكثرها جبنا على الإطلاق ! "
يقول طيف الفتاة الذي يقف في ركن السطح المقابل ليقيس المسافة الفاصلة بين أقرب نجمة وشرفة أم لا تتوقف عن النحيب.
" الفرح هو حبيبي الذي لا يخون أبدا، لكن الوحدة أكثر وفاءا منه، لم تتركني لوحدي ساعة ! "
تهمس جارتي الأربعينية من وراء الحائط ، قبل أن تبدأ في نصب الفخاخ للفئران والقطط....و.... الأمل.
" زوجي لم يودعني قبل أن يرحل، لكنه سيعود يوما!
تصيح أرملة الجندي من نافذتها مهددة بعض السكارى الذين ينشدون أغنية ضد النظام.
" الجوع لم يقتلني، وكذلك اليأس، يبدو أن الموت أضاع طريقه لي إلى الأبد، لا يفترض برجل يحترم نفسه أن يعيش أكثر من الحزن ! "
يصرخ شاعر أنهى كتابة نص لن يقرأه أحد مثل الألف قصيدة التي سبقته.
" اللعنة عليها، لماذا لا تصمت ساعة أو تموت للأبد حتى أنام، صوتها يصلني من الطرف الآخر للوجود ! "
تهمهم امرأة وحيدة تُشبهني.
"كم كنا خائبين
حين لم يسمح لنا الوقت أن نقول كلمتنا الأخيرة،
وأن نودع و نلوح بمناديل بيضاء للراحلين عساهم يعودون،
وأن نأخذ حبات رمل من شاطئ ما لنستحضر لقاءا أخيرا مضى،
أو حتى أن نترك نقشا على صخرة مهجورة تخلد وجوهنا المنسية....
كم كنا وحيدين ,.......و.....
ثم تعض أناملها وتنام



بقلم/ إيمان مصطفي محمود
5/8/2017

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير