هذا العِراقي !!

عادل سعيد
2017 / 2 / 10

عادل سعيد

هذا العراقيُّ!!
ــــــــــــــــــــــــ



يومَ كان طفلاً
كان الفراتُ
شقياً
يتمرّن على القفزِ
بين التلال
ليس بالوَلدِ العاقّ
ـ كما يُزعَمُ ـ
لكنّهُ لا يحُبّ و صايا الجبال
و التعاليم ( العالية) ..
لم يكن يستسيغُ الكلام
لكنهُ يتهجّى بأقدامهِ
وهو يحجلُ فوق الحصى
يداورُ ثمّ يمدّ الخُطى
و يعدو، يُناورُ، يعدو و يعدو
الى حُلمهِ
...
ثمّ حينَ يدخلُ العراق
يُعلّقُ قدميْهِ اللاهثتيْن
على جذعِ أوّلِ نخلة
كي ينام
غيرَ أنّ روحاً مُبقعةً بالدمِ و الندمِ
و الضحكةِ الدامعة
تنبتُ فيه،
فيتركُها كي تجفّ في طرفِ المشحوفِ العالي
و بعصا المَردي المنخورة
يُجذّفُ بين ضِفتَيْ الجُرح
يكتبُ أوّلَ حروفِ الحكاية
حين كانت اللغةُ
مساميرَ
ينقُشُ بها العراقيّ جِلدَ الماء
....
...
وهو يُصغي الى العراق
يسيلُ دَمُ التاريخ
فيصيرُ الفراتُ فصيحاً
بل فصيحاً حدّ الوقاحة
يقولُ القصائدَ
بالأكو ... ماكو
و يختمُ سُكْراتِهِ
بالأويلاه
و يُقْسمُ حينَ يغضبُ
.......................بالطّلاق !!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت