الأستاذ عزير ابن الله عليه الصلاة والسلام 2

بارباروسا آكيم
2016 / 7 / 25

مازال السؤال مطروحاً : أَين قالت اليهود عُزير إِبن الله ؟

طبعاً إِخواني بأختصار شديد : مهما حاول المسلمون تجميل الكذبة فلن يجدوا إِلى ذلك سبيلا

المصيبة إنك حينما تسأل حُراس المقدس عن قائل هذا القول من اليهود كما ورد في ( التوبة 30 ) وقالت اليهود عزير ابن الله ، يتخبطون وكل واحد منهم يقدم إِجابة مختلفة عن الآخر ..

فلا هم يتفقون حول الإجابة من هي الطائفة اليهودية التي قالت هذا الكلام ولا الزمن الذي قيل فيه هذا الكلام ولا يتفقون حول هل هذا القول عام لكل اليهود أَو خاص لفئة مخصوصة منهم ولا أَي شيء

قال ابن العربي في " شرح الترمذي " تبرأت اليهود في هذه الأزمان من القول بأن العزير ابن الله ، وهذا لا يمنع كونه كان موجوداً في زمن النبي ص ؛ لأن ذلك نزل في زمنه واليهود معه بالمدينة وغيرها ، فلم يُنقل عن أحد منهم أنه ردَّ ذلك ولا تعقبه ، والظاهر أن القائل بذلك طائفة منهم لا جميعهم ، بدليل : أن القائل من النصارى إن المسيح ابن الله طائفة منهم لا جميعهم ، فيجوز أن تكون تلك الطائفة انقرضت في هذه الأزمان ، كما انقلب اعتقاد معظم اليهود عن التشبيه إلى التعطيل ، وتحول معتقد النصارى في الابن والأب إلى أنه من الأمور المعنوية لا الحسية ؛ فسبحان مقلب القلوب

فتح الباري بشرح صحيح البخاري : إبن حجر العسقلاني ( ج 3 - ص 359 ، حديث رقم : 1496 ) ، تصحيح وتحقيق : عبد العزيز بن عبدالله بن باز ، رقم كتبه وأَحاديثه : محمد فؤاد عبد الباقي ، الناشر : المكتبة السلفية

إِذاً بغض النظر عن التزويق الواضح فــ إِبن العربي يرى إِنَّ هذا قول يهود المدينة .

أَما إِبن حزم الضاهري الأَندلسي فكان يرى إِن هذا قول طائفة من يهود اليمن *

آخرون قالوا إِنَّ هذا القول هو قول جميع اليهود

يقول الماوردي

واختلف فيمن قال ذلك على ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن ذلك كان قول جميعهم، وهو مروي عن ابن عباس.

والثاني: أنه قول طائفة من سلفهم.

والثالث: أنه قول جماعة ممن كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف فيهم على قولين:

أحدهما: أنه فنحاص وحده، ذكر ذلك عبيد بن عمير وابن جريج.

والثاني: أنهم جماعة وهم: سلام بن مشكم، ونعمان بن أبي أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، وهذا مروي عن ابن عباس.

فإن قيل: فإذا كان ذلك قول بعضهم، فلم أضيف إلى جميعهم؟ قيل: لأن من لم يقله عند نزول القرآن لم ينكره، فلذلك أضيف إليهم إضافة جمع، وإن تلفظ به بعضهم.


النكت والعيون : الماوردي ( ج 2 - ص 352 - 353 ) ، راجعه وعلق عليه : السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم ، طباعة نشر وتوزيع : دار الكتب العلمية - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

طبعاً تضارب هذه الأَقوال وماتسببه من حرج للإسلام الرسمي دعت فضيلة شيخ الأَزهر السابق ومفتي الديار المصرية الى شطبها من التفسير الذي وضعه هو دون أَن يعطي أَي بديل فتراه يقول :

[ وقد ذكر المفسرون هنا أقوالاً متعددة في الأسباب التي حملت اليهود على أن يقولوا " عزير ابن الله " وأغلب هذه الأقوال لا يؤيدها عقل أو نقل، ولذا فقد ضربنا عنها صفحا ]

التفسير الوسيط للقرآن الكريم ، د. محمد سيد طنطاوي ، ( ج 1 - ص 113 ) ، الطبعة الثانية - 1985 م ، الناشر : الرسالة - القاهرة


أَنا اليوم سأَعتمد على ماتقوله موسوعة القرآن بخصوص السيد عُزير إِبن الله

تقول موسوعة القرآن باللغة الإنكليزية ما نَصُه :

Only once does the Quran explicitly mention Ezra, in the course of disputing the claim, apparently made by some Jews in Medina, that Ezra was the son of God . a claim hard to verify in the Jewish sources


Encyclopaedia of the Quran

Jane Dammen McAuliffe, General Editor

volume II , p 155

Brill, Leiden–Boston 2002

Leiden: Brill Publishers

ISBN 90-04-14743-8


والذي ترجمته كالتالي : (( يُشير القرآن مرة واحد فقط الى عزرا ، في سياق التنازع على مايبدو مع بعض يهود المدينة ، أَن عزرا كان ابن الله ، وهو إدعاء يصعب التحقق منه في المصادر اليهودية ))


كذلك الكاتبة كَيت زَبيري : Kate Zebiri

فتكتب في موسوعة القرآن الجزء الرابع صفحة 120 :

(( يعزوا - أَي القرآن - الى اليهود الإيمان بأن عزير - أَو عزرا بمعنى آخر هو ابن الله . وهو الإعتقاد الذي لم يوجد بين اليهود ولم يتم تصديقه بنص قرآني آخر ))


attributes to Jews the belief that Uzayr - Ezra [q.v.] is the son of God, a belief to which no Jewish´-or-other extra-qurānic attestation has been found ),


Encyclopaedia of the Quran

Jane Dammen McAuliffe, General Editor


Vol. IV : p 120

Brill, Leiden–Boston 2004

Leiden: Brill Publishers

ISBN 90-04-14743-8

* ملاحظة : أَقوال إِبن حزم قد ذكرناها في المقال السابق وهذا هو المصدر لمن يود المراجعة


ENCYCLOPAEDIA JUDAICA
S E C O N D E D I T I O N
VOLUME 6 - page 653
Fred Skolnik, Editor in Chief Michael Berenbaum, Executive Editor
IN ASSOCIATION WITH KETER PUBLISHING HOUSE LtD., JERUSALEM
TOMSON - GALE
ENCYCLOPAEDIA JUDAICA, Second Edition
Fred Skolnik, Editor in Chief
Michael Berenbaum, Executive Editor
Shlomo S. (Yosh) Gafni, Editorial Project Manager
Rachel Gilon, Editorial Project Planning and Control
Thomson Gale
Gordon Macomber, President
Frank Menchaca, Senior Vice President and Publisher
Jay Flynn, Publisher
Hélène Potter, Publishing --dir--ector
Keter Publishing House
Yiphtach Dekel, Chief Executive Officer
Peter Tomkins, Executive Project --dir--ector
©2007 Keter Publishing House Ltd


هذا وسنبقى ما أَبقانا الزمان لكم .. سلام

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا