طائر دجلة

لويس ياقو
2016 / 7 / 19

بالأمس
وبعد غياب طويل
زارني طائر من طيور دجلة
جلس على كتفي
وهمس في أذني:
"لا زلت اتذكر اهل العراق...لا زلت احبكم رغم انكم نسيتم كيف تحبون بعضكم بعضًا ..."
وبعد صمت طويل، صاح الطائر في وجهي قائلاً:
"ما بك صامت هكذا؟ تعال وحلق معي يا صديقي ...
وإن تعذر طيرانك، تشبث بجناحي وطِر معي!"
فأجبته:
آه يا طائري الجميل
آه يا طائري العتيق ...
كم اتمنى لو احلق عاليًا معك،
ولكن جناحي مكسور
ولا يمكنني الطيران
لا يمكنني حتى ان اتشبث بك وانت تطير ...
ولست ممن يتشبثون بأجنحة الآخرين
فأنا إما اطير أو لا اطير...
آه يا صديقي
يا طير السلام،
إن رحلت عنا من جديد
وإن سألوك عني،
قل لهم بأني جريح
مثل ملايين الجرحى هنا
ممن لا يستطيعون البقاء ولا المغادرة ...
آه يا صديقي الطائر
أرجو ان لا تغيب عنا
هذه المرة طويلاً
ارجو ان تأتي بسلامك هنا
من جديد
وبأسرع وقت ممكن ...
وحتى نلتقي من جديد،
أعرف بأنك عليك ان تمضي
وتتركني هنا،
لأن جناحي مكسور
ولا استطيع الطيران
وليس بأمكاني حتى ان اتشبث بك
فأنا يا صديقي القديم
إما اطير او لا أطير ...