ليس دفاعا عن عبد الصمد ولكن ..

بارباروسا آكيم
2016 / 6 / 26

الحقيقة حينما تعمل جولة على المنتديات الإسلامية سواء على وسائل التواصل الإجتماعي أَو المواقع على العالم الإفتراضي ، أَسمع مايقولون وأُحاول قدر الإمكان إِستيعاب مايفكرون به .. وأُحاول أَن أَعرف أَيضاً ماهي أَكثر الأَشياء التي ترعبهم أَو تلعب بأَعصابهم

طبعاً وجدت إسم حامد عبد الصمد يتردد كثيراً !! وطبعاً حينما أَقول يتردد فأعلم إنه يكون دائماً مُرفقاً بالسباب واللعن

يعني في السابق على الأَقل قبل سنتين كانت وفاء سلطان هي من تتصدر قائمة اللعنات والشتائم والسُباب وأَعداء الله والرسول .

لكن اليوم هذا الرجل صار ظاهرة شئنا أَم أَبينا وصار هو من يتصدر قائمة السباب

وهنا يأتي السؤال لماذا ؟

أَنا شخصياً لا أَعرف السبب بالظبط هل هي كتاباته أَم مناظراته أَم حواراته أَم برنامجه المعروف بصندوق الإسلام أَم محاضراته ، على كل حال الإسلام لايقبل نقد من أَي نوع

ولكن وَجَدَت نقطة ربما أَستطيع أَن أَبني عليها بكونها تؤلمهم كثيراً وهي ظهور حامد عبد الصمد مع الأَخ رشيد المغربي

طبعاً لابُدَّ أَن نقول ان رشيد المغربي وبرنامجه سؤال جريء صار اليوم برنامج واسع النطاق له جمهور عريض وأَنا أَحدهم

الأَخ رشيد لاشك كذلك إِنه نجح نجاح باهر

الغريب ليس في الموقف الإسلامي عموماً من رشيد أَو عبد الصمد ، لكن حينما يمتد الموقف الى جهات لادينية

والبعض من الإخوة اللادينيين يقول لك ينبغي أَن لايكون هناك محاباة في نقد الأَديان أَو حتى يتعامل البعض بنفس عدائي بعض الشيء ويقول هذه أَشبه بالخيانة

لكن حينما تبحث في الخلفيات تجد إن المسألة بمجملها عبارة عن غيرة وليس أَكثر من ذلك

لماذا ؟ لأَنهم يتمنون أَن يكونوا مكان عبد الصمد أَو أَن يعطيهم رشيد مقعد ضيف البرنامج

وبالمناسبة كثير من هؤلاء لو ظهروا مع رشيد سيصبح رشيد حلو ومثل البدر في الليلة الظلماء ، وحامد عبد الصمد حينها سيصبح إِنسان حُر له حق الظهور أَينما يشاء

أَما بالنسبة للــ الرجل فهو بالفعل مشهور ويظهر على فضائيات شعبيتها على المستوى المحلي والعالمي أَكبر من قناة الحياة ويتكلم برزانة سواءاً بالإنكليزية أَو الأَلمانية والمحاضرات التي يلقيها في القاعات المغلقة ، تحس أَنَّ الناس الحاضرين وكأنهم من عُلية القوم .. بسبب سعة إِطلاعهم وثقافتهم .

أَما بالنسبة لرأي حامد عبد الصمد في الأَديان عموماً لا يُجامل به أَحد ، ومن متابعتي له أَجده صادق مع نفسه

بالمناسبة أَنا لا اعرف عبد الصمد ولا رشيد وليس هناك أَي معرفة شخصية من أَي نوع ولا أُزكي أَحداً على الإطلاق ولست حتى مخولاً بالكلام عنهم لكنني أُحلل [ظاهرة ] كأي إنسان يجد زخم إِعلامي بإتجاه معين ، لأَنَّ الموضوع بالفعل وكما قلنا إنتقل من قضية شخصية الى ظاهرة عامة

نعود الى مسألة رأي حامد عبد الصمد في الأَديان عموماً ومنها المسيحية

https://www.youtube.com/watch?v=1inLRf2k06M


أَما لماذا هذا النقد الكبير للإسلام دون سواه - كما يزعم المسلمون - من قبل عبد الصمد ؟

على كل حال هذا السؤال يستطيع الرجل أَن يجيب عنه ،

لكن علينا أَن نقول للمسلمين هل أَنتم تتقبلون النقد أَصلاً ؟ سواءاً كان لعموم الأَديان وبضمنها الإسلام أَو الإسلام لوحده حتى تسألوا هذا السؤال السخيف ؟

على سبيل المثال شارلي ايبدو الصحيفة اليسارية الفرنسية .. الصحيفة 80 % من عملها كان مخصص لنقد اليهودية والمسيحية .. لأَجل رسمة كاريكاتورية واحدة أَو رسمتين راحت الصحيفة في ستين الف داهية وانتهت قصتها مع نقد الإسلام بمجزرة !

واحد مثل فرج فودة مثلاً ، الرجل أَساساً لم ينتقد الإسلام ولم يقترب من أَركانه أَو عقائده.. كل الذي طالب به هو فصل الدين عن الدولة .. ماذا فعل فرج فودة ؟

وكلكم تعرفون قصة فتوى جبهة علماء الأَزهر في جريدة النور بتكفيره وكيف انتهى الأَمر بإغتياله ..

فأنتم أَصلاً لا تتقبلون خلاف سياسي فكيف ستتقبلون نقد ديني ، فلعبة المظلومية التي تلعبونها لاتليق بكم أَساساً

ثم من نافلة القول أَن نقول بأن عبد الصمد اليوم يعيش تحت حماية الشرطة - كما يقول هو شخصياً - ليس بسبب المسيحية ولا البوذية ولا الهندوسية بل بسبب الإسلام


الرجل تم تفسيقه وتكفيره ، فهذا شيخ السلفيين أَبو إسحق الحويني يقول بيينا وبين من يسب الرسول ثأر لاينطفأ ناره ( يقصد عبد الصمد )

https://www.youtube.com/watch?v=8Bigtu_6mcA


وهذه جوقة الإخوان تحكم بكفره وإهدار دمه

https://www.youtube.com/watch?v=qvvjjQ6imFA


على الأَقل لحد هذه اللحظة لم أُشاهد مسيحي أَو بوذي أَو هندوسي أَباح دم أَحد . أَنتم فقط بين كل خلق الله من تتصدرون في التوافه وعمليات الإرهاب ، يعني بإسم الله ماشاء الله اليوم سمعتكم في سوق الإرهاب مثل المرسيدس في عالم السيارات

يعني حينما تشاهدون نشرة الأَخبار ماذا تشاهدون ؟

هل تسمعون في يوم من الأَيام مثلاً ..بوذي فَخَخ ، أَو مسيحي فَجَّر ، هندوسي ذَبَح ؟!

أَنتم فقط من تتصدرون في كل صفحات القحبنة

والسلام على صناع الحياة

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا