حول أكذوبة التكنوقراط ..!!

شاكر كتاب
2016 / 2 / 11



تتكرر هذه الأيام في الخطاب السياسي الرسمي العراقي مفردة " تكنوقراط " وكأنها المفتاح السحري لحل كل مشاكل العراق بما في ذلك سرقات المال العام. وفي هذا الشأن نسجل ما يلي:-
1. هذه الكلمة لا علاقة لها أبداً بمفردات نبحث عنها اليوم في قواميس مشهدنا السياسي المظلم من مثل النزاهة والوطنية والعدالة والإنسانية وسيادة القانون وغيرها.
2. ان من صنع أسلحة القتل بدءاً من الرصاصة الى القنبلة الذرية هم تكنوقراط. وبعض رجال القانون المهنيين جدا جدا أشرفوا بأنفسهم على تنفيذ عقوبات الإعدام لمواطنيهم وبتلذذ غريب رغم الشكوك في أستحقاقهم لهذه العقوبة البشعة. وكم من مهندس متخصص في النفط سرق أموال النفط وكم من طبيب ممتاز أزهق أرواح أبرياء..
3. في الحكومات العراقية منذ ٢٠٠٣ الى يومنا هذا اغلب الوزراء كانوا من ذوي الاختصاص الدقيق المتعلق بوزاراتهم لكنهم لم يتمكنوا من توظيف تكنوقراطيتهم اكثر من توظيف مصالحهم وطائفيتهم ودعم أرصدتهم في الداخل والخارج.
4. ان الكتل السياسية ووفقا لمبدأ المحاصصة الذي لم يتجرأ السيد العبادي من تجاوزه والعبور عليه من اجل الصالح العام ستعيد الكرة ثانية وتقدم مرشحيها التكنوقراط الملتزمين بها وبمصالحها وسيعودون لما فعله اسلافهم التكنوقرررراط.
5. نحن لسنا بحاجة الى تكنوقراط بل بحاجة الى قادة رجال دولة نزيهين ووطنيين ويشعرون بالمسؤولية وبالشرف وبالامانة ويقف الله وسيف الحق والقانون نصب اعينهم. وإذا أضيفت لهذه المواصفات مهنية وتخصصاً في مجال استيزارهم فسيكون ذلك ضربة حظ عظيمة لبلادنا.
6. من هو ليس متخصصا في مجال ما لكنه نزيه وشريف بامكانه الاستعانة بخبراء اختصاص إلا إن من هو ليس نزيها ولا شريفا فسيكون المهني والمتخصص من ألد اعدائه وسيتجنبه بل سيطرده من وزارته بشتى السبل.
7. لذلك لا أتردد في إعلان إحساسي العميق بأن من يردد هذه المفردة اليوم إنما يريد تغطية فشله من جهة وتمرير مواجهات الحساب بسلام وإشغال الراي العام وتبرير عجز القائمين على الأمور.

حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا