العراق ... يجب تغيير فلسفة الدولة

شاكر كتاب
2016 / 2 / 4

العراق ... يجب تغيير فلسفة الدولة :
ان الخطوة الاولى لإنقاذ العراق هي اعادة الحياة للدولة. ان كل ما قامت سلطات الاحتلال وما تبعها من حكومات إنما أدت بدراية ومنهجية مبيتة الى تفكيك الدولة وعلى مرآنا ومسمعنا. ومعلوم ان تفكيك الدولة سينتقل بسرعة الى كل أجزائها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن هنا يأتي العكس أي ان اعادة بناء الدولة سيؤدي الى اعادة الحياة الى كل أجزائها. قوة أمريكا تأتي من قوتها كدولة. بريطانيا ألمانيا فرنسا وأكثر من مائة دولة اخرى تصلح كلها لأن تكون أمثلة على ما أقول. لكن اعادة بناء الدولة العراقية يجب ان تبدأ من تحطيم فلسفتها التخريبية التي فرضها الاحتلال الامريكي ورحبت بها أطراف انتهازية داخلية واُخرى طامعة خارجية. أولى اركان فلسفة الخراب هذه هي التوصيف الوحشي لشعبنا بأننا عرب شيعة وعرب سنة وكرد. والركن الثاني ان هذه المكونات مختلفة ومتنازعة فيما بينها حد الاقتتال. لذلك جاء الركن الثالث من فلسفة بريمر ليقول أنكم يجب ان تتصالحوا ففرضت علينا اكذوبة المصالحة الوطنية واستتبعتها لعبة المحاصصة في كل مؤسسات الدولة. فدخل الانشطار عميقا في ثنايا المجتمع فبدأت سريعة آفات الخراب الاجتماعي تنتشر بين صفوفنا. اما الركن الاقتصادي لفلسفة صهيونية بريمر فتقوم على أساس ان العراق بلد ريعي يقوم اقتصاده على استخراج النفط وتصديره على ان تشرف عليه شركات عالمية يقصد"التراخيص " النفطية. فمنع العراق بقرار دبر بليل من ان يكون بلدا صناعيا فماتت كل المصانع والمعامل ولا ان يكون العراق بلدا زراعيا فماتت كل الزراعة في العراق وجفت الأنهار وبقيت فقط السدود التي تهددنا ليل نهار. اما السياسة المالية والنقدية فما يقوم به اليوم البنك المركزي العراقي إنما يرقى الى مصاف الإضرار الأكثر ايلاما من اي فعل قام به المحتلون ضد بلادنا. هذه الفلسفة، فلسفة الدولة القائمة اليوم يجب ان يتم اسقاطها وبعكسه كل تفكير او اي جهد للتغيير والإنقاذ سيبقى محض أمنيات وفي أحسن حالاته ينتمي الى ما يمكن تسميته بالرومانسية الوطنية. د.شاكركتاب

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية