الراقصون على الدماء ليسوا مجرد -أعشاب ضارة-

خالد خليل
2015 / 12 / 30

الرقص على دماء طفل فلسطيني تم حرقه وحرق عائلته كما حدث مؤخراً في اسرائيل هو تجسيد للفكر الاستعماري المتطرف الذي يتغذى منه مجتمع الاحتلال في الغالبية الساحقة من مكوناته . هذه الحالة المتطرفة من الرقص على الدماء قد تكون الاكثر فظاظة حتى الان في المجتمع الاسرائيلي وقد يكون من مارسها هم قلة نسبيا ، لكنها بما لا يدع مجالا للشك غير منفصلة بتاتا عن المناخ العنصري والعنفي للمجتمع الاسرائيلي ، وانما تختلف بالشكل والحدة. 
اثناء حرب غزة الاخيرة التي راح ضحيتها الآلاف بين شهيد وجريح اضافة الى تسوية الاف البيوت في الارض بالقصف الجوي الذي اسمته اسرائيل "انقر على السطح." واسمته الثقافة الاسرائيلية السائدة " أخلاق حميدة للجيش الاسرائيلي" ، مع العلم ان كل نقرة على السطح معناها قتل عائلات بكاملها وتشريد اخرى في العراء.    
لم نكد نسمع في الشارع الاسرائيلي صرخة احتجاج حقيقية الا من قلة قليلة جداً اقل من أولئك الراقصين على الدماء. نحن نعيش بينهم ونعرف كيف يفكرون، معظمهم لم يكن راضيا عن اداء الجيش والحكومة في عدوان العام الماضي على غزة ، الاسرائيلي المتوسط كان ينشد ويطالب قيادته بمزيد من الفتك والدمار ومسح غزة عن الوجود ، ويلوم الإسرائيليون حكومتهم لانها لم تستعمل أسلحة دمار شامل في حرب لبنان الثانية ، حتى اللبراليون يفكرون على هذا النحو. اسرائيل التي تدعي الليبرالية والدمقراطية هي اكثر دولة في العالم سنت قوانين عنصرية 
وهي في ميل دائم للتصعيد العنصري وقد وصلت في السنوات الاخيرة الى مرحلة اضمحلال التوجهات الليبرالية ليس فقط ضد العرب وانما أيضاً ضد القلة القليلة من اليهود التي كشفت ووثقت بعضا من جرائم الاحتلال مؤخراً في الضفة ونقلتها الى مؤسسات دولية . قامت القيامة ولم تقعد في اسرائيل من قبل اليمين واليسار واتهمتهم بالخيانة .
  

سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي