القمة الخليجية الامريكية باختصار شديد

خالد خليل
2015 / 5 / 23

لا شك ان قمة كالتي حصلت مؤخراً في كامب ديفيد مع حكام الخليج ستعقبها صفقات عسكرية كبيرة . فقد اعلن اوباما انه تم الاتفاق على تعزيز التعاون العسكري ومن ضمن ذلك ما يتعلق بمواجهة الصواريخ البالستية والمجال البحري . معنى ذلك ان الصفقات القادمة ستشمل قطعا بحرية ومنظومات صاروخية دفاعية . هذه الصفقات سوف تكون كبيرة جداً وستصل كلفتها عشرات المليارات . 
ان مسالة طمأنة دول الخليج والملف النووي الايراني اهداف معلنة وليست جوهر القمة لان الجوهر هو ابتزاز هذه الدول المارقة والتي اصلا هي ادوات تنفذ الأوامر والسياسة الامريكية كما يخططها الامريكي .
كما يبدو  الاقتصاد الامريكي الذي يمر بأزمات متواصلة بحاجة ماسة في هذه المرحلة الى المليارات الخليجية المكدسة في البنوك الامريكية التي يستفيد منها اصلا الاقتصاد الامريكي لكن ليس بنفس الفائدة التي تجنيها تجارة السلاح.
بعد إتمام الصفقات تستطيع امريكا ان تزود حلفائها بدرع صاروخية ذات فائدة استراتيجية في مواجهة ايران وروسيا أيضاً . وهكذا يستمر حكام الخليج بتنفيذ وظائفهم كاحجار شطرنج في اللعبة الامريكية.  
الادعاءات الخليجية حول الشراكة مع واشنطن لا تمت للواقع بصلة لان هذه العلاقة مبنية اساسا على التبعية المطلقة ولان امريكا الاستعلائية لا تحترم حكام الخليج ولا تثق بهم من باب انهم رعاع بنظرها رغم خدماتهم الجليلة لها . ولا تستطيع الادارة الامريكية الدفاع عن علاقاتها مع هؤلاء الحكام امام الراي العام الامريكي الا في اطار علاقة مصلحة غير متكافئة وغير ندية.  
أنظمة الخليج هي كنز تغرف منه امريكا النفط والغاز والأموال وتستخدم حكامها لتكريس التمزيق والتفتيت للاوطان والشعوب وابقائها رهينة القهر والظلم والضعف والتخلف وبالتالي الاستمرار بنهب ثرواتها وأموالها المسلوبة من قبل هؤلاء الحكام.
 (هذه المادة كتبت قبل الاعلان عن اللبة الاولى بعد القمة بقيمة مليارد وتسعمئة مليون دولار والتي قال اوباما عنها ان سيأتي في أعقابها صفقات بعشرات المليارات).

سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي