أين الحب .. ؟

مصطفى محمود على
2015 / 4 / 24

لا أدرى ما الذى يدفعنى لأفكر فى الحب، أوْ بمعنى أدق الحنين إلى الحب، رغم زحمة الأحداث وفشل التجربة لظروف أرغمتنى كما أرغمت غيرى، لكن وبعد مرور أكثر من سبع سنين، ما زلت أتذكر تلك اللحظات التى كنت فيها كالطائر، يحلق فى عنان السماء، ينظر الى الدنيا نظرة وردية، كلها تفاءل وأمل، فلمَّا اشتدت الريح وقعت صريعاً، ولمْ أفق وإلَّا كل شيء قد أصبح مجرد ذكرى.
أعوام عديدة مرت والقلب فيها خاوياً لمْ يطرقه طارق، أو هو لم يستجب لنداء كاذب، خادع، حتى أنه لم يعد يثق أنَّ هناك من يتمسك بقيم الحب، فى زمن خُلع فيه الحجاب، وانكشفت فيه العورات، وانتشرت فيه الأكاذيب، فهل هذه الاوقات تصلح للحب؟
تُرى كم قصة نجحت وكم قصة فشلت؟ تُرى ما السبب وراء هذا الخواء العاطفى الذى نعيشه!!
الحب هو أسمى المعاني؛ فلا توجد كلمات تُعرِّفه، بلْ هو يفصح عن مكنون نفسه بنفسه.
والسؤال الملح، أين هو الحب؟ ولماذا أختفى؟
فإذا تركنا العنان لمخيلتنا وهى تتلقى الاجابات سنسمع أحدهم يقول: الحب موجود بأدلة قطعية، نقلية وعقلية .. أقول له يا هذا: الحب يجمع ولا يفرق، يؤلِّف ولا ينفر، يقرِّب ولا يبعد .. فهل هذا موجود!!
ما يحدث الآن مأساة حقيقية، فقد غابت عنا قيم عزيزة على أنفسنا، وغاب معها المناخ اللازم لتوافر هذه القيم، فى الوقت الذى انتشرت فيه الحداثة وأخذت فى طريقها كل المعاني الجميلة، لدرجة أنها أبعدت الناس عن بعضهم، مع أنَّ الناظر اليهم يراهم قريبون.
نعم؛ نحتاج إلى الحب، لأنه المقياس الحقيقي لقوتنا، وليس الحب هنا مجرد حبيب وحبيبة فقط، فالموضوع أعمق وأخطر، نحتاج الحب فى العمل والإيمان بقدراتنا .. الخ.
نقولها بصراحة ابحث عمن تحب، ولا تجعل نفسك وحيداً خاوياً من المعانى النبيلة السامية، ابحث عمن يشاركك فرحك وحزنك، سعادتك واخفاقك .. ولا تجعل حياتك كدرا.
فلننادي جميعا، أقبل يا حب.

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير