نقض مفهوم الماهية لدى ابن سينا

هيبت بافي حلبجة
2015 / 1 / 21

نقض مفهوم الماهية لدى أبن سينا
هيبت بافي حلبجة
وددت أن أنتقد هذا المفهوم وعلاقته بالوجود لدى الفارابي - المعلم الثاني - بعد أرسطو - المعلم الأول - لإنه يربط بنيويأ ، كما أتى في مؤلفه ( عيون المسائل ) ، مابين المنطق من ناحية ومابين مشكلة الوجود والوجوب والإمكان من ناحية ثانية ، لكني آثرت ، في النهاية ، أن أنتقد مفهوم الماهية لدى أبن سينا لثلاثة أسباب ، الأول إنه أشتهر بمقولته الرئعة : إن الجوهر أو الوجود هو عرض الماهية ، السبب الثاني ثمت شخصيات فكرية فلسفية أخذت هذا المفهوم وحورته ، من القديس توما الأكويني إلى دونس سكوت ، من أدموند هوسرل إلى جان بول سارتر ، من صدر الدين الشيرازي إلى سعد الدين التفتازاني ، السبب الثالث الإهتمام الذي أبداه جيل دولوز بمفهوم الوجود والماهية لدى ابن سينا في مؤلفاته ( الحوارات ) و ( أسبينوزا وفلسفة التعبير ) و ( منطق المعنى ) .
ويكمن سر أهتمام جيل دولوز بتصور ابن سينا حول الماهية والوجود في أربع مجالات معينة :
المجال الأول : إن ابن سينا ، كما دونس سكوت و أسبينوزا ، تخطى أفلاطون ، من ناحية أولى ، في علاقة الماهية بالوجود ، وتماثلية الماهية بالمثل ، فالمثل ليست إلا ماهيات من نوع معين ، ماهيات خالصة متعالية عن الوجود ، وتجاوز أرسطو ، من ناحية ثانية ، في مفهومه عن التماثل الفعلي مابين الماهية والوجود ، فلاوجود بدون ماهية كما لاماهية بدون وجود .
المجال الثاني : لقد حطم ابن سينا مفهوم العلتين ، العلة الواجبة والعلة الممكنة ، الأولى تخص واجب الوجود ( الإله المطلق ) والثانية تخص ممكن الوجود ( الممكنات ) ، وقوض أساس المفارقة مابينهما ، وأذهل جيل دولوز في تألقه الفلسفي حينما أكد على الممكن لذاته والواجب بغيره ، أي للعلة الواجبة ، أي لعلة خارجية ، فالوجوب يلحق بالممكن من الخارج ، من العلة الواجبة الوجود ، فالممكن ممكن بذاته واجب بغيره ( الإله المطلق ) .
المجال الثالث : كما أعجب جيل دولوز بفكرة دونس سكوت الذي أخذ الطابع الحيادي ( المتواطىء ) للماهية وبسطها على مفهوم الوجود ضمن أنطولوجية جديدة ، تلك الفكرة التي شرحها أيتيان جيلسون في مؤلفه ( جون دونس سكوت ، مقدمة لمواقفه الأساسية ) على النحو التالي : يمكن للعقل البشري في شروطه الحاضرة أن يتصور الوجود دون أن يتصوره بشكل معين كمتناه أم لا متناه ، فمفهوم الوجود متفارق عن هذه الأوصاف .
المجال الرابع : وهو المجال الذي أبدع فيه جيل دولوز في مؤلفه ( منطق المعنى ) عندما طبق محتوى الماهية لدى ابن سينا في مجالين التميز والمعنى وقارنه بما لدى الرواقيين بخصوص مفهوم القضية التي تتضمن ثلاثة أبعاد هي : الدلالة ، الإشارة ، التجلية ، وأضاف إليها محتوى المعنى الذي هو المضمون اللاجسمي فوق مسطح الأشياء وهو التعبير الفعلي للقضية .
ومن خلال هذه العلاقة الحيوية الديناميكية مابين الفارابي وابن سينا وأسبينوزا ودونس سكوت وجيل دولوز من ناحية أولى ، ومابين أفلاطون من ناحية ثانية ، ومابين أرسطو وابن رشد من ناحية ثالثة ، يترآى لنا بعمق مفهوم الماهية وعلاقته بالوجود لدى ابن سينا .
لكن ، في الحقيقة ، هذا العمق ليس سوى الإطار العام للمعضلة لدى الشيخ الرئيس ابن سينا ، لذلك نحن بحاجة إلى أن نغوص مرة ثانية في غياهب محتوى الماهية ، ليس مع جيل دولوز ومؤلفه ( منطق المعنى ) إنما مع الشيخ الرئيس نفسه ومؤلفه ( الشفاء ) مستفيدين بما لدى آلان دوليبيرا ( صراع المفاهيم الكلية ) وابن رشد ( تهافت التهافت ) .
أنطلق ابن سينا من مقولة أرسطو الشهيرة في مؤلفه ( مابعد الطبيعة ) : يوجد علم موضوعه الوجود بما هو موجود وهو الفلسفة الأولى ، وأستنتج منها تصورات أربعة أو بالأدق تداعت إلى ذهنه تصورات أربعة ، التصور الأول الوجود كمبدأ وفكرة وموضوع ، التصور الثاني الشيء الموجود بعينه وبحضوره الممتلىء المحسوس ، التصور الثالث وجود الشيء مابين الأشياء ( مفهوم الماهية ) ، التصور الرابع وجود الإله المطلق .
في التصور الأول دعونا نفارق مابين الموجود بما هو موجود والوجود بما هو موجود ، وهذا الأخير الذي هو موضوع الفلسفة الأولى لدى أرسطو وليس الأول كما توهم الكثير من الباحثين ، يحدد خصائصه في محورين أساسيين :
المحورالأول : في علاقة الصورة بالمادة يكون الوجود بما هو موجود صورة الصور ، المبدأ الأول ، جوهر الحركة ، وهو يتباين عن مفهوم الوجود بالمعنى الذي ذهب إليه السبزواري ( الهادي بن مهدي ) في مؤلفه (المنظومة ) في علاقة الوجود بالماهية ، حيث عرفه إنه الثابت العين الذي لايحتاج إلى تعريف ليس لوضوحه ، كما ذهب أرسطو ، إنما لإن الماهية لاحقة به .
المحورالثاني : في مراتب الوجود العام نفسه يكون الوجود بما هو موجود أكمل وأشرف وأخلص مرتبة وأقواها على الأطلاق ، وهذا لايمكن أن يصدق ، في أعتقادنا ، إلا إذا ميزنا مابين مفهومه وموضوعه ، فالأول كلي يأخذ الطابع الجزئي ، والثاني جزئي يأخذ الطابع الكلي ، أوكما يؤكد العلامة الطباطبائي في مؤلفه ( البداية والنهاية ) ، إن الوجود ، بهذا المعنى ، هو أتم وأشرف مرتبة في مراتب الوجود العام وموضوعه أكمل من مواضيعها وأكثرها كلية ، ويدنو أوكتاف هملان في مؤلفه ( نسق أرسطو ) من هذا المعنى حينما يؤكد إن موضوع الفلسفة الأولى هو كلي في جزئيته وجزئي في كليته .
في التصور الثاني والثالث ثمت مفارقة شكلية وموضوعية في آن واحد مابين الشيء الموجود و وجود الشيء ، فالأول ، أي الشيء الموجود ، له طابع رباعي من الأسفل إلى الأعلى ، الإمتلاء والإحساس ، ذاتيته من جهة خصائصه ، إنتماؤه إلى الوجود العام ( إلى وجود الشيء ) ، تمتعه بالماهية ( مابين المركز الثالث والرابع توجد عملية تبادلية ) ، والثاني ، أي وجود الشيء ، له أيضأ طابع رباعي من الأعلى إلى الأسفل ، التجريد والشمولية ، موضوعيته في الإنتماء إلى ذاتيته إلى الوجود العام ، ذاتيته في التمتع بالماهية ( مابين المركز الثاني والثالث توجد عملية تبادلية ) ، تجسده في الشيء الموجود ( في الأشياء الموجودة أو في الشيء الموجود الواحد ) .
وهكذا فإن وجود الشيء والشيء الموجود لايستطيعان أن يتجاوزا محنة الماهية التي هي في صميم علاقتها مع الوجود ، ذات بعدين :
البعد الأول : أنها تمنح الوجود ، أي كان نوعه ، دفقه وأصالته وتنقذه من حالة الضبابية والعقم والخواء التام ، وتجعله يتفاعل ويستقر ويأخذ أبعاده في محدودات الموضوعية الفيزيائية والكيميائية وغيرها . والبعد الثاني : إنها تجعل لمقولة الإثبات والنفي معنى فعليأ ، وبدون ذلك لإيمكننا أن نتحدث عن الديمومية الإيجابية ، ولاعن التطور أي كان نوعه ، ولاعن مسألة الخاصية وكذلك عن محتوى الكون الفيزيائي .
وإذا كان الشيء الموجود هو وجود على نحو ما ، وهو مايتمتع بخواص على نحو ما ، فإن وجود الشيء هو وجود بما هو هو ، وإن الماهية – حسب الجرجاني – هي من حيث هي هي ، لكن هذا الحديث لا يقدم كثيرأ وفيه تناقض كبير، لذلك أود أن أبدل كلمة الوجود بكلمة الشيء الذي كان لدى أرسطو يماهي الوجود نفسه ، فيغدو تعريف الماهية بإنها ( مابه الشيء هو هو ) ولايجوز القول بإنها ( مابه الشيء يكون كذا أو هكذا ) ، وهكذا لو رجعنا إلى مفهوم وجود الشيء فإن عبارة ( فإن وجود الشيء هو وجود بما هو هو ) تصبح غير دقيقة على الإطلاق لإنها متطابقة – حسب أرسطو – مع مفهوم الجوهر فقط ، ولا يتطابق مع محتوى العرض ، والجوهر هو جزء من الأشياء وليس كل الأشياء ، فالشيء قد يكون جوهرأ وقد يكون عرضأ ، أي إن كان لكل جوهر ماهية فليس لكل ماهية جوهرأ هذا من ناحية أولى ، ومن ناحية ثانية إن كان مايقوم الجوهر هو جوهر بالضرورة ، فليس مايقوم الماهية هو جوهر بالضرورة ، لإن للعرض معنى ومحتوى في المثالين الأخيرين ، وهكذا يكون الفارابي قد خلص تمييزأ مابين الجوهر والماهية وطعن في تصور أرسطو حول تماثلهما فاتحأ الباب لأبن سينا كي يؤكد ( إن الجوهرهو عرض الماهية ) و إن الماهية هو المحتوى اللاجسمي مافوق مسطح الأشياء حسب تعبير جيل دولوز .
في التصور الرابع ، أي فكرة وجود الإله المطلق ، لدينا ثلاثة نقاط جوهرية :
النقطة الأولى : يرتكب ابن سينا نفس المغالطة التي أرتكبها هيجل عندما رضخ مفهوم الفكرة المطلقة لديه للأغتراب المسيحي من خلال الآب في المرحلة الأولى ثم التثليث في المرحلة الثانية ثم الآب بعد أن أغتنى بالتثليث في المرحلة الثالثة ، وابن سينا يفصل العلاقة مابين الوجود والماهية على مقاس الإله المطلق ، فالماهية التي كانت هي لكل ( الشيء الموجود ) في ( وجود الشيء) الذي من حيث هو جوهر عرض لها ، لا يمكن أن تكون إلا متطابقة بالمطلق مع الوجود في مسألة الإله المطلق ، لإن هذا الأخير هو واحد ومطلق فماهيته ووجوده متطابقان بالضرورة ، أي إذا لم تتطابق المقولتان – حسب ابن سينا – فإننا سنكون أمام اتناقضات لا مثيل لها في حالتين مختلفتين بل متناقضتين ، أي حالة طفحان الوجود عن الماهية ، وحالة طفحان الماهية عن الوجود ، وفي كلتا الحالتين فإن تلك التناقضات سوف تطيح بكل فلسفة ابن سينا وبجذورها .
النقطة الثانية : يتمادى ابن سينا في تلك المغالطة على صعيد العلة الواجبة والعلة الممكنة ساعيأ إلى تهشيم تلك المفارقة المزعومة فيما بينهما عبر مقولته إن الممكن في ذاته يغدو وجوبأ بغيره ، أي إن الوجوب هو وجوب في ذاته ( الإله المطلق ) كما إنه وجوبأ لغيره ( وجود الشيء ) .
النقطة الثالثة : وتخص محتوى الماهية التي هي أما إنها وأما ليست ، فلايمكن أن تتجزآ أو أن تتقسم أو أن تزداد أو أن تتضاعف ، ولهذا يؤكد الجرجاني ( إنها هي من حيث هي هي ) ، ولهذا أيضأ يبقى علاقتها بمحتوى الوجود في أدق تعابيرها ( الشيء مابه هو هو ) ، وهذا هو المفرق الفعلي مابين ( الوجود بما هو هو ) و ( الشيء مابه هو هو ) ، فالأول يمنح صفة ( الأصيل ) للوجود وصفة ( الأعتباري ) للماهية ، في حين إن الثاني يضفي صفة الأصالة على الماهية وصفة الإعتبارية على الوجود .
وهنا يمكننا أن ننتقد هذا التصور من الزوايا التالية :
الزاوية الأولى : حينما ننظر في مسألة العلة الواجبة وعلة الممكن مع الأفتراض إن كليهما صادقتين وصحيحتين في معناهما وفي دلالتهما ، لرأينا واقعة جديدة وهي إن العلة الواجبة تتصرف في حيثيات علة الممكن من خلال مفهوم الشيء الممكن في ذاته والواجب بغيره ، وهي تتصرف – حسب ابن سينا – بثلاثة شروط متكاملة ، الشرط الأول إن يصدر أو أن يطفح التصرف منها ، أي من العلة الواجبة ، أي من واجب الوجود ، أي من الإله المطلق ولاغير سواه ، الشرط الثاني أن يستقر ويستتب التصرف في الممكن في ذاته ، أي في الذي هو قابل للإمكان لعلته الخاصة وهي علة الممكن ، أي في كل الموجودات ، أي في كل ( وجود الشيء ) ماعدا وجود الإله المطلق ، الشرط الثالث أن يرتهن التصرف لمحتوى الشرط الخارجي ، أي أن تكون العلاقة مابين العلة الواجبة وعلة الممكن من الخارج وليس من الداخل ، أي أن تكون العلاقة مابين الإله المطلق وكل الموجودات خارجية . وبهذا المعنى نكون أمام جملة تناقضات نجملها في التالي : أولأ إن العلاقة الخارجية غير ملزمة لأي طرف من الأطراف ، أي كأنها غير موجودة بالأساس ، ثانيأ إن التصرف ينبغي أن يكون في إما محددات الممكن وإما في محددات الضرورة ، فإذا كان في محددات الممكن فكإنه لم يكن وكان من الممكن ألا أن يكون ، وإذا كان في محددات الضرورة ، فلاضرورة في الشرط الخارجي .
الزاوية الثانية : يؤكد ابن سينا إن الماهية تتطابق مع الوجود فيما يخص الإله المطلق ، الواجب الوجود ، وإنها غير متطابقة مع الوجود في وجود الشيء ، ممكن الوجود ، وهذه المفارقة قد تعود إلى سببين ، السبب الأول هو إن واجب الوجود هو واحد ، في حين إن الممكنات هي كثرة ، السبب الثاني هو إن الوجوب أصيل في الأول وخارجي في الثاني ، وفي مطلق الأحوال ينبغي علينا أن نلتزم بتعريف الماهية لنستنتج منه إن الماهية متطابقة بالوجود الموازي بالضرورة وإلا ماكان الشيء ، إنه ليس .
وتعريف الماهية هو ( إنها هي من حيث هي هي ) وذلك بغض النظر عن رأينا في طبيعتها أو فيما إذا كانت أصلأ موجودة أم ليست ، وفي وجودها في وجود الشيء لايتغير المحتوى ( الشيء مابه هو هو ) ، أي إن ( الشيء ) كي ينول وجوده ينبغي أن يحصل على الماهية كاملة ، وإلا ماكان الشيء ، وإذا أفترضنا إن الشيء ينول وجوده رغم النقصان في الماهية ، فهذا يفضي إلى عدم صحة وصدق الفقرتان ( إنها هي من حيث هي هي ) و ( الشيء مابه هو هو ) ، وإذا كانت الفقرتان غير صادقتين فإن عدم الصدق يطال محتواهما فيما يخص الإله المطلق ، الواجب الوجود ، وهذا مالا يرضى ابن سينا به بالمطلق .
الزاوية الثالثة : يقول ابن سينا في مؤلفه ( الشفاء ) أننا نقسم الوجود إلى وجود ضروري وآخر غير ضروري أو ممكن ، والوجود الضروري نقسمه إلى ضروري بذاته وضروري بغيره ، والضروري بغيره هو في أصله ممكن بذاته ، فذاته أذأ فقيرة من الوجود ، وإنما الوجود تناله من علة غيرها ، فالوجود ليس من حقيقتها ، فهو عارض لها .
وفي الحقيقة يمكننا أن نعترض من وجهتين متلازمتين ، الأولى إن ابن سينا يقسم الوجود إلى وجود ضروري فقط ، لإنه يقسم الوجود الضرورري إلى ضروري بذاته وضروري بغيره ، وإذا أعترض ابن سينا على أعتراضنا نقول له حسنأ ، أذأ يوجد وجود غير ضروري أو ممكن خارج وجود الضروري بغيره ، وإذا ما وجد هذأ الوجود فإنه وجد إما بذاته وإما جزافأ ، أي خارج إرادة الإله المطلق ، وهذا مايفسد أساس التصور لدى ابن سينا .
والثانية : إنه حينما يستنتج إن الوجود هو عارض للماهية ، هو يستند إلى مفهوم الوجود الضروري بغيره الذي لا ينول وجوده الخاص إلا عبرعلة خارجية ، لإن ذاته فقيرة من الوجود ، ولكي يتحقق وجوده لابد من إن ماهيته كانت كاملة قبل وجوده ، لإنه لايعقل إن يكون الضروري بغيره فقيرأ من الناحيتين ، الوجود والماهية ، وطالما نحن نتحدث عن الضروري بغيره ، فإن الضرورة قد لحقت بوجوده وليست بماهيته .
الزاوية الرابعة : إنه حينما يتحدث عن الضروري بغيره ، لايبرر وجهة الضرورة في ذلك ولايستطيع ، لإن الضرورة قد تأتي من ممكن الوجود حينها يتحول ممكن الوجود إلى واجب الوجود ، وقد تأتي من واجب الوجود حينها يكون واجب الوجود ناقصأ بمقدار تلك الضرورة . وإلى اللقاء في الحلقة الحادية والستين .

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول