دمى ودموعى وابتسامتى

مؤمن رميح
2014 / 10 / 18

ليس هناك ادل على الحالة الشعورية التى تنتاب الانسان حين يدخل الى اسمى ما ترنو اليه النفس البشرية ، من هذا العنوان المقتبس من قصة الاديب الكبير احسان عبد القدوس ، لما يمثله شعور الحب من سعادة يغلفه الالم والدموع ، لكنه الم ودمع مستحب لتقوية اواصر الشعور الوجدانى والارتقاء بها الى عالم الخلود ، لينقله من مسرح الحياة بكل ما فيها من تعقيدات وتجليات الى جنة الله فى علاه ليستمر ذلك قويا متين الروابط لا تزعزعه الشدائد والمصائب ، بل تنمو بها وتترعرع فى كنفها .
وما احب ان يجد الانسان شريكته التى تشاركه كفاحه ليصعد بها الى سلم المجد الحياتى ، ففهى امنية كل انسان كأمنية العباس عليه السلام ، وما احب ايضا ان يجد شريكته بعد طول كفاح وعناء مصحوبا بالدموع والمآسى لتظهر البسمة وتعلو تجلياتها فى فضاء السعادة الابدية . يبدئوا كفاحهم مع بعضهم ، ويساند بعضهم بعضا ، حتى يكتب النجاح والفلاح لكليهما فى جنة الحياة والسماء .
نعم ، ان لوعة الحب والشوق للوصول اليه مسعى كل انسان فى هذه الحياة ، فهو مراده حتى ولو حصل على شريكة حياته ، فهو لا بد وان يجده طالما كان هناك عرق ينبض فيه بالحياة ، احيانا كثيرة يصاحبه دم ولكنه ليس دم جرمى ، ولكنه دم القلب المقطر على فراق الحبيبة او غضبها منه ، فهو لا يتحمل ان يراها على هذه الشاكلة بل يحب ان يراها دائما سعيدة مبتهجة ، فهى التى تمنح الوجود للانسان فى هذه الحياة .
فالوجود لا يقوم الا على الحب ، ويكون دمار البشرية والمجتمع اذا انتزع الحب من قلوب افراده، فيتحول فى سهولة ويسر الى وحوش كاسرة ، تهدم ما بناه الحب على طول الازمان الغابرة ، وتزرع الدم والدمع والبكاء بين قلوب ابناء المجتمع لانهم انتزعوا الحب من قلوبهم .
فدعوة للحب ..........

المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي