امة متدينة بفطرتها ام ملحدة بطبعها؟

منسى موريس
2014 / 10 / 14

الانسان يجادل فى الدين يكتب عنه يقتل من اجلة, ويموت لاجله, يفعل كل شىء ولكن ماعدا ان يعيش من اجلة
تلك العبارة التى قالها كالب كولتون
هذه العبارة تلخص حال كل الشعوب التى يقال عنها اليوم امة متدينة بالفطرة ولكن يجب علينا ان نعرف ماهى هذه الفطرة ويبدو ان هذه الفطرة هى اهم سماتها وملامحها هى ليست الايمان فقط,,بل اصبحت تضم بين جميع متناقضات الحياه فبرغم احتكارها لقب امة متدينة بالفطرة لكن هى نفسها الامة التى تنشر جميع انواع الرذائل والانحطاط الاخلاقى
فلو نظرنا نظرة سريعة على اغلب رجال الدين نجدهم ابعد عن الدين, وايضا من الغريب جدا والمثير للاهتمام ان تجد انسانا مجرما او عربيد مستعد ان يموت لاجل دينة! رغم ان حياتة الشخصية هى حياه شيطانية بل نجد الشيطان اقدس منه, هذا هو التناقض العجيب فى الانسان الذى يعيش فى مثل هذه البلدان انه يستطيع ان يجمع بين المقدس والمنجس فى نفس الوقت ويضفى على نجاستة شىيئا من القداسة, فى الحقيقة اذا كان الانسان مقدسا من الداخل لابد وان المقدس يظهر فى سلوكة الخارجى ومن الواضح انه لايوجد اى مقدس من الاساس.
ثم نتباهى بعذ ذلك اننا امة متدينة بالفطرة ويجب علينا ان نخجل من هذا اللقب لان لو كان الايمان بهذه الصورة التى تبيح احيانا قتل الأنسان والتكلم بأسم الحقيقة المطلقة واخذنا صلاحيات الله ونحكم على البشر,و نزعم اننا امة تنشر السلام ونحن نصدر الارهاب او نفرق الانسان بين اخية الأنسان تحت هذا المسمى اذا البعد عن هذا الايمان اسمى واعلى واشرف, ما الفائدة ان تملك الدين وتتفاخر به وانت لاتملك حتى الحد الادنى من الانسانية والتعايش مع الاخر ؟ فى الحقيقة ان هؤلاء الناس اقرب الى الالحاد او وصلوا الى هذه المرحلة دون ان يشعروا, فالملحد لا يؤمن بوجود الاله وهذه الامة تؤمن بوجودة لكن سلوكياتها مخالفة تماما ومعاكسة للذات الالهية فأن حياتهم مصبوغة بصيغة دينية وسلوكياتهم شيطانية , وكأنهم يعرفون الله ويسيرون فى طريق الشيطان وجعلوا من هذا الطريق شىء مقدس
فيجب ان نصحح مفاهيمنا ونقف امام مرآه الحقيقة ونطلق على شعوبنا امه المتناقضات التى تجمع بين الشىء وعكسه.