قتلنا الأنسان لنقيم الحيوان

منسى موريس
2014 / 10 / 13

عندما يقتصر ويختزل مفهوم ومعنى الحياه فى اشباع الغرائز سواء كانت جسمية او نفسية اذا فيجب علينا ان نعزى الانسانية لاننا دفناها فى قبر الغرائز
اصبح اغلب تفكير الشباب فى الشرق الاوسط تحديدا مقتصر على العمل والزواج و المأكل والملبس واصبحت هذه المطالب هى احلامة وطموحاتة
وهذه الاشياء ليست دنيئة بل مطلب اساسى ولكن هذه المطالب تحولت الى اختصار واقتصار معنى الحياه بأكلمها فى هذه الامور ولو تجولنا فى عقل اى فرد من ابناء المجتمع سنجد ان هذه الاشياء هى التى تحركة واصبح المحرك الاول لحياتة هى غرائزة ولو تأملنا الحيوانات ايضا نجد ان هذه المطالب بالنسبة اليها اشياء عادية تكاد تكون تافهة , فمن المحزن والمبكى ان تكون طموحات واحلام شبابنا بالنسبة للحيوانات مجرد تفهات!
فنحن قتلنا انسانيتنا لنرفع راية حيوانيتنا.
وهذه اصبحت ثقافة رائجة وتكاد تكون هى السائد فى حياه الفرد العادى
ولكن هذا المفهوم عن الحياه له تأثير على الناحية الاجتماعية و الناحية الانسانية , فمن الناحية الاجتماعية نجد الابناء الذين يولدون فى هذا المجتمع ويرضعون من ثقافتة يتشكل لديهم هذا المفهوم وتتحول الفكرة عن الحياه من الفكر والثقافة واللابداع الى الحيوانية وبالتالى ليس غريبا ان نجد ثقافة ضحلة وفكر جاف لدى الاشخاص الذين لديهم هذا المعنى عن الحياه, وتصبح ثقافة هذا المجتمع عقيمة لاجديد فيها لانها فقدت عقل ابنائها المفكر وامتلكت عقل غير قادر على الابداع وتكون راقدة, ومن الناحية الانسانية فينعكس على الفرد بأنة يعانى من انيميا فكرية وليس له قدرات معرفية لانه قدراتة المعرفية يسخرها فقط لكى يصل الى احلامة وطموحاتة التى هى شىء عادى بالنسبة لاى حيوان
ويكون انسان خالى من الانسان , ويفقد التعطش الى المعرفة والى الحقيقة التى تمثل وحدها معنى الانسان.