العقل المسروق

منسى موريس
2014 / 9 / 24

إن اى شىء يسرق من الانسان او يخطف منه لابد وان يشعر بغياب هذا الشىء الا العقل فمتى سرق فأن الانسان لايشعر بذلك بل على العكس احيانا يشعر بارتياح لذلك ,لانه يسرق تحت اسم(المسلمات) سواء كانت اجتماعية ام ثقافية ام دينية ام سياسية
ويجب ان نعترف ان هذه المسلمات تشكل وتهيكل جزء كبير من انسانية وشخصية الفرد وعندما يحاول المرء ان يعيد النظر فى هذه المسلمات سوف يعيد النظر فى نفسه ايضا لانها جزء لا يتجزا منه, وليس الكثير من البشر يفعلون هذا لان هذه العملية يلزمها الحيادية والموضوعية والجرائة الكاملة
ويجب ان نعترف ايضا ان كثير من البشر لايملكون هذه الصفات لان النوزاع التى يكتسبوها من هذه المسلمات تخنق بداخلهم الحرية والذاتية والفردية وروح الابتكار وتخلق بداخلهم الخوف من الطعن فى هذه المسلمات ولذلك القليل منهم من يفعل هذا
فكم من بشر اختطفت عقولهم وسرقت حريتهم وذاتيتهم وفرديتهم وماتت فيهم روح الابتكار بأسم هذه المسلمات
واذا تأملنا فى نهاية المطاف ان هذا المسلمات وابعادها تجعل الانسان لايعيش بذاتيتة الخاصة وبفكره الحر انما يعيش بعقل المجتمع او عقل السياسين او رجال الدين وبذلك تضيع ذاتية الانسان , ان هذه الايدولوجيات تسرق عقل الفرد لانها تفكر نيابة عن الفرد
فيجب على الانسان ان لايفكر بعقل رجل الدين او رجل السياسة او بأسم ثقافة البيئة المحيطة لانه لو فعل ذلك سنجد ان عقول الناس اصبحت واحدة وصارت متكررة من حيث المضمون الفكرى والمخزون الثقافى وسوف يأخذها الانسان حتى بما فيها من عيوب وتنتهى روح الابداع والابتكار الى الابد ويفقد الانسان ذاتية وتفردة , لذلك يجب على الانسان ان يتحرر من كل شىء ويبنى لنفسه النسق الفكرى المناسب له وان ينقح كل الافكار التى تغلغلت فى كيانه من الاخطاء العالقة بها, حتى يستطيع ان يصير انسان حر يسير وفق مبادئة الشخصية ولايسير بعقل رجل اخر اوبعقل مسروق.