القطط والمدينة

لويس ياقو
2014 / 7 / 16

المكان: مدينة عربية
الزمان: زمن الهزيمة
زمن ذل جديد
في القرن الواحد والعشرين...
الوضع العام:
أحياء "راقية"
بيوت فارهة
جدرانها بلون القبور
حدائق جميلة
وزهور لا يجرؤ أحد
على شمها..
سيارات مستوردة
واجهزة مستوردة
ومحلات لا نهاية لها
لكل بضاعة استهلاكية
تخطر على البال...
بين كل مطعم ومطعم،
هناك محل لبيع الألبسة والهدايا..
كلها مشيدة بإتقان
فوق قشرة الجرح القديم ذاته...
جرح مستعد لينزف بغزارة
مع أول خدشة أظفر
على سطحه...
وبعد مسافة من المشي،
تختفي الأضواء
وتختفي البهرجة
ويحل ظلام دامس
على المدينة...
وفجأة أجد نفسي وحيدًا
لا أسمع سوى وقع خطواتي،
ومواء قطط نحيلة
مكسوة بهباب الحياة اليومية...
وتقترب مني قطة
يائسة بائسة
تستجدي قوتها اليومي
(أم الشهري؟)
وأعطيها قطعة
من ساندويشتي
فتأخذها
وتهرب بها بسرعة
لتحتفل بلقمة العمر،
وتتركني وحدي في الظلام
اتساءل:
أيهما يعكس واقع المدينة أكثر،
الأحياء الفخمة تحت الأضواء
أم القطط التي
تتضور جوعًا في الظلام؟

كتبت بتاريخ 8-06-2014